//Put this in the section //Vbout Automation

اسرائيل تشكل لجنة تحقيق في هجوم على قافلة المعونة المتجهة لغزة


وافق مجلس الوزراء الاسرائيلي يوم الاثنين على تشكيل لجنة اسرائيلية للتحقيق في الهجوم على قافلة معونة لغزة تضم مراقبين أجنبيين اثنين بعد دعوات دولية باجراء تحقيق محايد.




ويأتي القرار متزامنا مع مؤشرات متنامية على أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يخفف مرور البضائع الى قطاع غزة تحت ضغط دولي.

وقال مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط توني بلير انه يأمل أن تبدأ اسرائيل تخفيف الحصار خلال الايام المقبلة.

وصرحت تركيا التي اغضبها مقتل تسعة نشطين اتراك يدعمون الفلسطينيين بأن التحقيق المقترح سيكون منحازا وكررت مطالبها بتحقيق تحت اشراف الامم المتحدة. وتحدثت حركة حماس عن تغطية اسرائيلية على المخالفات.

وأيدت الولايات المتحدة بيانا صادرا عن مجلس الامن دعا "لتحقيق سريع ومحايد وموثوق منه وشفاف ويتلاءم مع المعايير الدولية".

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور باريس ان اللجنة الاسرائيلية "لا ترقى الى ما طلبه مجلس الامن".

وتشاور نتنياهو في القضية مع الولايات المتحدة التي رحبت بالتحقيق الاسرائيلي. ولا يبدو أن نتنياهو معرض لاي خطر سياسي جراء التحقيق الذي تباشره الحكومة بقيادة قاض سابق في المحكمة العليا.

وقال نتنياهو للصحفيين "أعتقد أن قرار الحكومة هذا الصباح بانشاء هذا التحقيق العلني المستقل سيوضع للعالم بأسره أن اسرائيل تصرفت بشكل قانوني وبشفافية وبمسؤولية تامة."

وقالت اسرائيل ان أفراد مشاة البحرية التابعة لها تصرفوا دفاعا عن النفس حينما فتحوا النار بعد ان تعرضت مجموعة من الجنود على متن السفينة التركية مافي مرمرة لهجوم من جانب نشطاء يحملون هراوات ومدى.

ولكن الدماء التي أريقت أثناء مداهمة القافلة المؤلفة من ست سفن والتي كانت تسعى لكسر الحصار على غزة أثار غضبا دوليا وضغطا على اسرائيل كي ترفع الحصار. وتقول اسرائيل ان الحصار ضروري لوضع حد لتهريب السلاح الى حماس.

وفي خطوة ستعتبر تحديا استفزازيا لاسرائيل بدأت ايران في ارسال سفينتين الى غزة. وأفاد راديو ايران الحكومي بأن سفينة غادرت يوم الاحد والاخرى ستغادر بحلول يوم الجمعة. وهما محملتان بالغذاء ومواد البناء ولعب الاطفال.

وتتهم اسرائيل ايران بتزويد حماس بالسلاح وتنفي ايران ذلك.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقة مجلس الوزراء بالاجماع على تشكيل "لجنة عامة مستقلة" يرأسها يعقوب تيركل قاضي المحكمة العليا الاسرائيلية المتقاعد.

وستضم اللجنة أيضا اسرائيليين اثنين احدهما خبير في القانون الدولي وجنرال سابق ومراقبين اجنبيين اثنين هما ديفيد تريمبل وهو سياسي ايرلندي شمالي حائز على جائزة نوبل للسلام ورجل القانون الكندي كين واتكن ولكن لن يكون لهما حق التصويت.

وقال تريمبل في لندن في مقابلة عبر الهاتف "يمكنني أن أؤكد أنه جرى الاتصال بي وأنا يسرني أن أقوم بالمهمة.. لن أناقش أو أدلي بتصريح علني بشأن القضية لانني يجب أن أرى المسألة من وجهة نظر موضوعية."

ولا يتضمن تفويض اللجنة كما جاء في البيان الرسمي بحث دور حكومة نتنياهو في عملية اخذ قرار المداهمة.

وبدلا من ذلك ستدرس اللجنة ما اذا كانت اسرائيل عملت وفقا للقانون الدولي ام لا في فرض حصار بحري على قطاع غزة وفي مهاجمة القافلة.

وستنشر اللجنة المدنية تقريرا ولكن لم يتضح على الفور متى ستنشر نتائج تحقيقها. وسيكون للجنة صلاحية أن تقرر أي من جلساتها سيكون مفتوحا للعامة.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في مؤتمر صحفي في انقرة يوم الاثنين "لا قيمة لتحقيق اسرائيلي احادي الجانب بالنسبة لنا. نريد تشكيل لجنة تحت اشراف مباشر من الامم المتحدة."

وفي لوكسمبورج التي يزورها بلير لاطلاع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على الوضع الانساني في قطاع غزة تحدث بلير عن خطوات اسرائيلية محتملة لتخفيف الحصار.

وقال للصحفيين "فيما يتعلق بسياسة الاغلاق امل بشدة أن نحصل في الايام القادمة على الالتزام الذي نطلبه من حيث المبدأ ثم يتم اتخاذ خطوات ايضا."

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان الحصار ينتهك معاهدات جنيف وينبغي رفعه.

وقالت الولايات المتحدة ان الوضع في قطاع غزة لا يمكن أن يستمر وان الخطوات التي يقوم بها نتنياهو لمراجعة الحصار قد تضمن له ترحيبا أكبر في البيت الابيض خلال زيارة يأمل أن يجريها في وقت لاحق هذا الشهر.

ورحب البيت الابيض الامريكي الذي يرغب في تهدئة العلاقات بين اسرائيل وتركيا وهما حليفتان رئيسيتان للولايات المتحدة في الشرق الاوسط بلجنة التحقيق الاسرائيلية المقترحة وقال ان اسرائيل قادرة على اجراء تحقيق نزيه.

وعقب الهجوم الاسرائيلي سحبت تركيا سفيرها من اسرائيل وألغت مناورات عسكرية مشتركة ودعت اسرائيل لانهاء الحصار المفروض على 1.5 مليون فلسطيني في غزة.

وقال نتنياهو ان الضباط والجنود الذين شاركوا في الغارة او خططوا لها والتي اعتبرها الاسرائيليون عملية فاشلة لن يدلوا بشهاداتهم امام اللجنة.

ويمكن للجنة ان تستعين بشهاداتهم أمام لجنة عسكرية منفصلة تراجع تفاصيل العمليات اثناء الهجوم