//Put this in the section //Vbout Automation

حزب الله يدعي على ديرشبيغل


 
 

ذكرت صحيفة "الأخبار" اليوم أن وكلاء "حزب الله" القانونيين تقدموا إلى النيابة العامة في بيروت بدعوى على مجلة "دير شبيغل" الألمانية وعلى كلّ من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً أو محرّضاً بجرم إثارة الفتن والتحريض والافتراء والقدح والذم والكذب واختلاق جرائم، وذلك على خليفة مقال للكاتب إيريك فولاذ يدعي فيه أن "حزب الله" هو من ارتكب جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط 2005.

كذلك ادّعى الحزب على إيريك فولاذ كاتب المقال الذي نشر في عدد 23 أيار من المجلة. وطلب استدعاء شهود من فريق التحقيق الدولي التابع لمكتب المدعي العام الدولي دانيال بلمار.
وقد رفض المكتب الإعلامي للمحكمة الخاصة بلبنان التعليق، ورفض نفي صحة ما ورد في دير شبيغل أو تأكيده، بحسب "الأخبار".

ورأى محامو "حزب الله" أن الجرائم المنشورة في المجلة الألمانية المدعى عليها تتناول حزباً سياسياً مقاوماً لبنانياً وشخصيات لبنانية، وبالتالي فإن المحاكم اللبنانية هي صاحبة الصلاحية.

وبما أن الجريمة المروّعة التي طالت الحريري أُسست لها محكمة دولية خاصة، وأن التحقيقات الأولية والاستنطاقية تبقى سرية للغاية وغير قابلة للنشر، وبما أن المعنيين بملف اغتيال الحريري هم فريق عمل التحقيق الدولي، وحيث يُحتمل أن يكونوا هم من سرّبوا المعلومات التي نشرت، رأى وكلاء "حزب الله" أن على القضاء المختصّ أن يستمع الى شهادات أعضاء فريق التحقيق الدولي. فمن شأن تلك الشهادات أن تساعد التحقيق ليبنى على الشيء مقتضاه.

وأدلى المحامون بجملة من الملاحظات، أهمها:

أولاً، إن العنوان العريض المنشور في دير شبيغل يتهم حزب الله بكل وضوح وصراحة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري، وهي جريمة يعاقب عليها وفقاً للمادة 549 من قانون العقوبات اللبناني بالإعدام (الفقرة 7: القتل بـ"استعمال المواد المتفجرة").

ثانياً، رأى المحامون أنه لا يمكن وسيلةً إعلامية، مهما كان موقعها، أن تتناول موضوعاً في مثل هذه الأهمية، له مفاعيله وارتداداته على الساحة اللبنانية والإقليمية والدولية، وأن ترمي التهم جزافاً.

ثالثاً، ذكّر المحامون بأن هذه التهمة المنشورة للرأي العام والقضاء تمثّل "اختلاق الجرائم والافتراء"، وذكّر بالفقرة الأخيرة من المادة 403 من قانون العقوبات اللبناني: "إذا أفضى الافتراء إلى حكم بالإعدام أو بعقوبة مؤبّدة، فلا تنقص عقوبة الأشغال الشاقة عن عشر سنوات، ويمكن إبلاغها الى خمس عشرة سنة".

رابعاً، إن المدعى عليهم يؤكدون أن التحقيق أسفر عن نتائج جديدة، وأن مصادره مقربة من المحكمة وموثقة عبر مقارنتها بالوثائق الداخلية، بينما يفترض وفقاً لأبجدية التحقيق الأولي والاستنطاقي في لبنان ووفقاً لنظام المحكمة الخاصة بلبنان، أن تبقى التحقيقات الأولية سرية الى حين صدور مضبطة الاتهام.

ويسأل الوكلاء القانونيون لـ"حزب الله": مَن الصادق؟ فرق التحقيق برئاسة بلمار؟ أم المدّعى عليهم؟

خامساً، إن المدعى عليهم قدّموا للرأي العام إخراجاً تفصيلياً للوقائع من ألفها الى يائها حول الجريمة وأهدافها ونتائجها، محدّدين أسماءً وعناوين لا تخطر ببال عاقل. إن ذكر الأسماء يهدف الى إعطاء الصدقيّة لما نشر وإرباك الرأي العام وإلصاق التهمة بـ"حزب الله" والمقاومة.

سادساً، إن هذا الإخراج لا يثير الشك فقط، بل يؤكد سوء النية والتلاعب بمسار التحقيق والمحاكمة وفقاً للعبة مدبّرة منذ اغتيال الحريري واستغلال كل نقطة دم.

سابعاً، إن المدعى عليهم أضافوا على افتراءاتهم وجرائمهم واتهاماتهم وكذبهم اختلاق وقائع بقصد الفتنة وتضييع الحقيقة، وألصقوا جرائم اغتيال العشرات من الشخصيات اللبنانية بـ«كوماندوس تابعة لحزب الله»، ما يؤدي إلى التحريض واختلاق الفتن والدسائس على الساحة اللبنانية.

ثامناً، إن الخبث وسوء النية والافتراء وخلق الفتن المذهبية ثابتة لا تحتاج الى التمحيص للتدليل عليها، فهم طرحوا السؤال وأجابوا عنه بقولهم إن "شعبية الحريري المتصاعدة شوكة في خاصرة قائد الشيعة في لبنان حسن نصر الله".

ويتابع الوكلاء القانونيون: "القاصي والداني، بل العالم أجمع، يعلم علم اليقين كم كانت العلاقة ممتازة بين كل من الشهيد الرئيس الحريري وسماحة السيد حسن نصر الله، وقد عبّر عنها من شهدوا على ذلك من الإعلاميين والأصدقاء المشتركين ومن المقربين، وخاصة عائلة الشهيد الرئيس الحريري".

تاسعاً، إن المدعى عليهم وصلوا بخلق الافتراءات والأكاذيب الى "النتيجة التي يحلمون بها، وهي الاقتتال الأهلي بين اللبنانيين" فهم يثبتون ذلك من خلال مسلسل معدّ ومطبق سلفاً لجهة الاغتيال والتحقيق والنتائج والتخطيط والاغتيال والاتهام، وأخيراً الاقتتال الأهلي اللبناني.

عاشراً، إن المدعى عليهم تبنّوا المنطق الصهيوني الأميركي بوصف حزب الله بالمنظمة الإرهابية.

غير أن توصيف حزب الله بالميليشيا وفقاً لمنطق العدو الإسرائيلي ومن يقف وراءه، رآه المحامون بحد ذاته "جريمة قدح وذم وإهانة لحزب الله"، واعتباره دولة داخل دولة "ما هو إلا اختلاق لوقائع كاذبة من نسج خيال المدّعى عليهم. فحزب الله جزء لا يتجزأ من النظام اللبناني ومن مؤسساته السياسية والحزبية، وله ممثلون في الحكومة والمجلس النيابي، فكيف يكون دولة ضمن دولة؟".

أخيراً اتخذ حزب الله صفة الادعاء طالباً:
1- استجواب المدعى عليهم وتوقيفهم ومحاكمتهم وفقاً لنص المواد 217 و218 و385 و317 و386 و403 من قانون العقوبات اللبناني، واستماع الشهود من فريق التحقيق الدولي.
2- اتخاذ قرار معجل التنفيذ بمنع المجلة المذكوره أعلاه في لبنان لما تبثه من فتن وتحريض.
3- إلزام المدعى عليهم نشر الحكم الذي سيصدر بحقهم وفقاً للأصول.
4- إلزامهم بدفع العطل والضرر الذي نترك تقديره للقضاء.
5- تدريك المدعى عليهم كل الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.