//Put this in the section //Vbout Automation

الحريري يشدد على وجوب المضي في الخصخصة






 

 

 

قال رئيس الوزراء سعد الحريري يوم الثلاثاء ان حكومته الوطنية ستعمل على اقرار قوانين لاصلاح القطاعات الاقتصادية في البلاد في اطار خطة لتشجيع تدفق الاستثمارات الاجنبية وتحفيز النمو وخفض الدين العام.

وقال الحريري في مؤتمر نظمته مجلة الايكونومست ان بلاده لا تستطيع تحمل عدم اصلاح اقتصادها الذي يعتبر كثيرون انه تفتقر الى المرونة والبنية التحتية الجيدة.

وقال الحريري "لبنان لا يمكنه ان يتحمل عدم الاصلاح. نحن في هذه الحكومة نعي جدا هذه الحقيقة ونحن مصرون على معالجة التحديات التي طالما واجهت هذا الاقتصاد ونحن ندرك ان هذا لا يمكن تحقيقه بضربة واحدة انما خطوة خطوة بطريقة برجماتية وواقعية."

وكان مستثمرون دوليون ومحللون دعوا لبنان لتمرير القوانين التي من شأنها ان تسمح بخصخصة القطاعات الاكثر ربحا التي طالما واجهت عرقلة بسبب المشاحنات السياسية.

ورفع صندوق النقد الدولي في وقت سابق هذا الشهر من توقعاته للنمو الاقتصادي للبنان الى ما لا يقل عن ثمانية بالمئة في عام 2010 بفضل الاستقرار الداخلي والسياسات الحكيمة.

وسيكون هذا قريبا من معدل النمو في العام الماضي الذي بلغ تسعة في المئة حينما اجتذب الاقتصاد تدفقات رؤوس الاموال من منطقة الخليج ومن المغتربين اللبنانيين الذين وجدوا في البلاد ملاذا امنا لاموالهم بسبب الانظمة المالية المحافظة والسرية التامة.

وساعد النمو الاقتصادي السريع على خفض نسبة الدين الى اجمالي الناتج المحلي الى 147 في المئة في عام 2009 من حوالي 180 في المائة في العام السابق غير ان زيادة الانفاق سترفع عجز المالية العامة الى 3.7 مليار دولار او 10.7 في المئة من اجمالي الناتج المحلي هذا العام من 3.25 مليار دولار او 8.6 في المئة في عام 2009 وذلك حسب تقديرات الحكومة.

ومن المتوقع ايضا ان يصل الدين الاسمي الى 55 مليار دولار صعودا من 51 مليار دولار في عام 2009. ويحذر محللون من انه اذا لم تتحرك الحكومة لخفض الانفاق وزيادة العائدات فان الدين العام قد يرتفع الى 65 مليار دولار خلال ما بين ثلاثة وخمسة اعوام وان العجز قد يزداد اتساعا.

وقد لا تستمر قوة الدفع للنمو الاقتصادي دون التقدم نحو الخصخصة وتطوير قطاع الاتصالات وايجاد بيئة تجارية مناسبة من خلال قوانين واضحة وتفعيل نظام الضرائب وتحرير قطاع الكهرباء.

وقال جوردون ﻛﺎﻣﺒﻞ جراي ﺻﺎﺣﺐ ﻔﻨﺪق في بريطانيا في المؤتمر ان لبنان لديه القدرة على استعادة لياقته حتى اذا ضربته ازمة اخرى او حرب اخرى مع اسرائيل.

وكان فندق لو جراي ذو الخمسة نجوم افتتح العام الماضي في وسط بيروت في علامة على الثقة في الوضع في لبنان وازدهاره الاقتصادي.

وخطط الخصصة التي تأتي على جدول أعمال الحكومة منذ نهاية الحرب الاهلية عام 1990 متعثرة. وخصخصة قطاع الاتصالات والتي يمكن ان تجني الدولة منها ما يصل الى سبعة مليارات دولار وتعد امرا اساسيا لخفض الدين العام الذي يتوقع ان يصل الى 55 مليار دولار هذا العام كان قد تأجلت مرارا وتكرارا بسبب الخلافات السياسية.

وكانت قد تمت مناقشة خصخصة شركتي "الفا" و"ام تي سي تاتش" للهاتف المحمول المملوكتين للدولة لسنوات ولكن الخلافات بين الزعماء السياسيين وعدم الاستقرار السياسي على مدى السنوات القليلة الماضية ادت الى عرقلة عملية الخصخصة.

وقال مروان حايك رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لشركة الفا التي تديرها شركة اوراسكوم تليكوم المصرية ان هناك حاجة ماسة لخصخصة قطاع الاتصالات.

وقال "يجب ان يحصل فورا وباسرع وقت ممكن لان هذا القطاع ساكن منذ سنتين اذا لم يكن منذ خمس او ست سنوات من دون اي تطور حقيقي فيه لذلك فان هذه الخصخصة يجب ان تحصل فورا من اجل ان تأخذ هذا القطاع الى مستوى اكبر من المساهمة في الاقتصاد اللبناني