//Put this in the section //Vbout Automation

لا نهر في دبي – هناء حمزة

 




لا نهر في دبي …الامارة التي تحلم بالمستحيل فتحققه


تتجاهل ابنتي" لين "كل الابراج الشاهقة ووسائل الترفيه الحديثة ومراكز التسوق العملاقة وتطالب بنهر تضع فيه بطيخة


ثم تأكلها باردة …البطيخ موجود ولكن من اين نأتي بالنهر؟ …: من لبنان يا ماما …بليز وعديني نروح على نهر بلبنان ونحط بطيخة
12 مليون لبناني مغترب يتبعثرون على مساحة العالم ويحلمون بالنهر والبطيخة و موسيقى ""نسم علينا الهوا من مفرق الوادي ياهوا دخل الهوا خدني على بلادي"…مئات الالاف منهم
بدأو حزم الحقائب والاستعداد لتمضية اجازة الصيف في ربوع بلد المغناطيس …الوقت الذي يمضي اسرع من الريح في بلاد الاغتراب طيلة العام لا يقوى على الحركة , بطاريات ساعة الحائط تبدو وكأنها على نهايتها عقاربها جامدة لا تتحرك…وحدها كلمات مدير المدرسة اللبنانية في دبي تعيد عقول الاهالي الى الامارة معلنا نهاية العام الدراسي وبدء الاحتفال


تبتسم وجوه وتحمر الانوف وتغص العيون مع تشابك ايادي الاطفال على المسرح في رقصة دبكة ..كل من في قاعة الاحتفالات في المدرسة التي تجمع الجالية اللبنانية جاهز لاقلاع الطائرة الى لبنان ..والشعور يمتزج بين الفرحة بما تعرضه فلذات الاكباد وبين الحنين … الى النهر و مفرق الوادي مرورا بلائحة الهدايا و المناسبات الاجتماعية وعدد حفلات الاعراس التي يجب تلبيتها في اجازة معدودة الايام ..وكأن خشبة المسرح ارادت ان تنقل واقع المتفرجين …تدخل العروس الصغيرة مع زفة لبنانية وفرقة الزجل ويبرع "الرجال الصغار" بالرقص الفلكوري البلدي ويجتمع الاطفال على خشبة المسرح "قصتنا قصة كل انسان عم يفتش ع مكان يعيش مع عيلتو بامان بكل راحة واطمئنان العيشة حلو ة وين ما كنت بلبنان والاهم ترجع ع لبنان


ويسدل الستار
وتقلع الطائرة …الى نهرك يا لبنان