//Put this in the section //Vbout Automation

لتتعادل فرق المونديال – هناء حمزة

بين الجزائر ومصر صداقة عريقة وقارة تجمعهما على ارضها ولغة ودين وقومية اضافة الى تاريخ طويل من العلاقات الاخوية الوطيدة .الا ان مباراة لكرة القدم انذرت قبل نحو سنة بما يشبه الحرب بين البلدين ..قتلى ,جرحى,اعمال تخريب,تكسير ,اعتداء على شركات ثم سحب سفراء وعلاقات شبة مقطوعة

وبين لبنان ولبنان حرب اهلية ومئات الالاف من القتلى والجرحى والمنازل المهدمة والشركات المغلقة والاقتصاد المنهك

لبنان ملعب "كرة القدم" المفكك على مر الزمان …الوطن المبعثر والمقسم الى "فتيفتات" لكل "فتيفتة" قارتها ودينها وقوميتها وطبعا مرجعيتها التي نجهل من تشجع في مونديال ال 2010 ,تلك المرجعية التي ان فازت اطلق الرصاص ابتهاجا لها وسقط قتلى وان خسرت اطلق الرصاص حزنا وسقط قتلى … ولكل "فتيفتة "لون تحتكره وتحتقر غيره
ب 800 الف دولار من خزينة الدولة المرهقة سيتمتع ابناء هذا الوطن "جميعا" بمشاهدة مباريات المونديال بعد نجاح مفاوضات وزير الاعلام مع الجزيرة الرياضية

اولا ,يدهشني الاتفاق السريع الذي حصل في مجلس الوزراء على هذه الصفقة وعدم اعتراض اي فئة على الرغم طبعا من كل توترات ال11مليار وموقف اللاموقف الذي اتخذ في قضية العقوبات على ايران ,هذا طبعا من دون العودة الى ترسبات 7 ايار مايو و11 ايار و17 ايار وكل ايام واشهر السنة التي لدى اللبنانيين في نفوسهم لها ذكرى قاسية

ثانيا,تفرحني الروح الرياضية والولع في كرة القدم الذي عم بعد مباراة السياسيين الممتعة في 13 نيسان ابريل الماضي وخاصة عند الطبقة السياسية "غير الرياضية

ثالثا ,تقلقني المجانية في لبنان فلم نعتد عليها يوما ولم يذكرها اي لبناني منذ الاستقلال وقبله

رابعا ,واخيرا يرعبني مشهد الدماء الذي سال من الجزائريين والمصريين وخوفي على بلد لكل فئة منه بلد ومشجع ولون ومرجعية

لو ان طارق متري وزير الاعلام المفوض بالصفقة سأل زملاءه عن هوية البلد الذي يشجعونه هم ومرجعياتهم ومرجعيات مرجعياتهم ..لو انه وكلنا يعرف حكمته ووطنيته طالبهم بالاتفاق على فريق واحد قبل مضيه بالمفاوضات ..طبعا اعرف اننا لسنا دولة الفريق الواحد بشيء فكيف بكرة القدم حيث الهجوم والدفاع والوسط والبطاقة الصفراء

والكرة التي يتفنن في رفسها جميع اللاعبين وتهدف الى تسجيل اكبر عدد من الاهداف

فليتعادل الافرقاء ولينجو لبنان