//Put this in the section //Vbout Automation

الأموال الأميركية إلى لبنان – غسان حجار – النهار

بعد الحملة على الاتفاقات الأمنية، وعلى التدريب "غير الوطني" لضباط في المؤسسات العسكرية، برزت في الأيام الأخيرة حرب جديدة افتعلها، بقصد أو من دون قصد، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية، السفير لدى لبنان سابقاً، جيفري فيلتمان، بحديثه عن المبالغ التي أنفقتها إدارته في لبنان "لتشويه صورة حزب الله".

صحيح أن للممولين أهدافهم السياسية غالباً، وفي مقدمها تحسين صورتهم على حساب المناهضين لسياساتهم، بل وتشويه تلك الصورة إذا أمكن لهم ذلك، وهذا أمر طبيعي لا يفاجئ شخصاً أو مؤسسة أو حزباً أو دولة، خصوصاً إذا ما كان الطرف الثاني في موقع المواجهة، فكيف إذا كان "حزب الله" نفسه؟




إن المساعدات المالية الأميركية للمجتمع المدني والبلديات تفيد "حزب الله" وجمهوره بطريقة أو بأخرى، وهي ليست خافية على احد، وليست سرية على الإطلاق، اذ غالبا ما تذيل المشاريع بعبارة "بدعم من" مع تسميته الجهة الدولية المانحة والداعمة.

إن فتح ملف المساعدات الدولية، والقيام بحملة ضدها سيحرمان البلديات واتحاداتها، وجمعيات خيرية كثيرة، إمكان العمل والاستمرار، والأمر لا يصب في مصلحة الدولة أو الأحزاب، وإن كان تمويل "حزب الله" من مصدر مختلف، إلا انه مال سياسي أولاً وأخيراً. وحرمان الأحزاب قبل الجمعيات المساعدات سيضعها في موقف حرج جداً، وربما يجردها من مناصريها.

ما بين تركيا واسرائيل والعرب

أعلنت السفارة التركية لدى اسرائيل ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أغلق المجال الجوي لبلاده في وجه الطائرات العسكرية الاسرائيلية.

في المقابل أكد وزير المواصلات الاسرائيلي ان الطيران المدني لبلاده سيواصل تسيير الرحلات الجوية العادية الى تركيا.

فصل جديد من سلسلة خطوات تشهدها العلاقات الاسرائيلية التركية، يأمل العرب والمسلمون تصاعدها وصولاً الى قطع العلاقات، وانضمام تركيا، القوة المتصاعدة الإمكانات والدور، الى المعسكر المواجه أي المحور الإيراني – السوري، في محاولة مستمرة لعزل لا اسرائيل فحسب، بل الأنظمة العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية.

هل هذه الآمال في محلها؟ العارفون بطبيعة الأتراك، كما الفرس، يدركون جيداً ان المصالح، والمصالح وحدها، تحكم الحراك السياسي ومسار التحالفات. ويقول هؤلاء إن العرب يحلمون دائما، وأحلامهم غير واقعية، لأنهم لا يقرأون التاريخ ولا يتعلمون منه، بدليل ان الأتراك، كما الفرس، حاولوا دائماً طمس الهوية العربية، وان تركيا حتى تاريخه لم تفصح عن أي رغبة في قطع علاقاتها بإسرائيل أو بقفل سفارتها لديها، وان المقاربة التركية الجديدة للمسألة الفلسطينية ليست أكثر من نافذة الى لعب دور اقليمي فاعل افتقده أحفاد أتاتورك منذ زمن، وما فشلوا في تحقيقه عبر البوابة الأوروبية، يمكن التعويض عنه في الشرق، وفلسطين دائماً هي كلمة السر والمعبر.

من يمسك بالملف الفلسطيني؟

نفى الوزير وائل أبو فاعور رداً على سؤال (متفقاً عليه مسبقاً!) ان يكون تم تكليفه الملف الفلسطيني، مشيراً الى انه يتابع هذا الملف من ضمن اهتمامه الحزبي فقط وليس الرسمي. وأكد ان الوقت قد حان لتنظيم العلاقات اللبنانية – الفلسطينية، وتنظيم السلاح في المخيمات وخارجها ومعالجة الوضع الشاذ داخل المخيمات أيضاً. متهماً الدولة اللبنانية بالقصور حيال هذا الملف.

نفي أبو فاعور يطرح السؤال مجدداً عمن يتولى الملف الفلسطيني رسمياً في لبنان بعد الالغاء الفعلي للجنة الحوار المشتركة برئاسة السفير خليل مكاوي التي تولت العمل على الموضوع، وذابت سريعاً كالملح من دون ان تقدم جردة بأعمالها، كأنه أريد قفل الملف الذي يصطدم دائماً بجدران عدة تجعله غير قابل للتقدم، ولم ينفع تعيين المحامية مايا مجذوب في اعادة "اقلاع" اللجنة التي لم تعقد سوى اجتماعها الاول امس وسريعا عقب التداول المتجدد في هذا الملف.

ونفي أبو فاعور، الذي أمل رئيس حزبه وليد جنبلاط بتسلم هذا الملف في اطار خطته لرسم واقع جديد له ولحزبه في ظل تحولاته الأخيرة، يعيد اسم وزير الدولة الى "الضوء الفلسطيني"، ويلفت رئيس الحكومة اليه كمرشح جدي للاشراف السياسي على الملف، خصوصاً ان الرئيس سعد الحريري، وبعد زياراته الى دمشق، وانفتاحه على مختلف الأطراف في الداخل والخارج، لم يعد يمانع في اعادة تحريك ملف لجنة الحوار الفلسطيني – اللبناني، ولو من خلال "الأداة الاشتراكية".

ربما باتت الظروف مهيأة أكثر للبحث المعمق في موضوع الفلسطينيين، وربما في دفعه الى الأمام، خصوصاً انه بات في عهدة اللجان النيابية.