//Put this in the section //Vbout Automation

جعجع يلتقي كوشنير: المثالثة مشروع حرب جديدة في لبنان وباب يعرض البلاد للمجهول


التقى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير في باريس وبحث معه لآخر المستجدات.





وتناول اللقاء الوضع اللبناني في مختلف جوانبه، وشدد الطرفان وفق بيان صدر عن المكتب الاعلامي لجعجع ، على "وجوب المحافظة على الإستقرار في لبنان حيث لا يمكن الوصول الى ذلك إلا من خلال قيام الدولة بشكل كامل فعلي وبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية، ووضع قرار الدفاع عن لبنان في يد الحكومة اللبنانية".

وكان عرض للعلاقات اللبنانية-السورية حيث توقف الجانبان عند الملفات العالقة "والتي يأملان أن تتحرك بفعل جهود رئيس الوزراء سعد الحريري، ومن أبرز هذه الملفات: ترسيم الحدود اللبنانية – السورية وضبطها، المعسكرات الفلسطينية خارج المخيمات، المعتلقون والمفقودون اللبنانيون في السجون السورية".

وتطرق الاجتماع الى "أهمية تحرك المفاوضات الإقليمية على كل المحاور كخطوة أساسية نحو السلام العادل في المنطقة، حيث يبقى جوهره قيام دولة فلسطينية حرة ومستقلة".

كما عرض الوزير كوشنير أمام جعجع والوفد المرافق حقيقة موقف فرنسا من البرنامج النووي الإيراني والخطوات المزمع اتخاذها لإقناع إيران بالتزام مقررات الشرعية الدولية والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

واتفق الطرفان على أن الوضع العام في المنطقة "دقيق ومعرض لخطر الإنفجار وأن على الجميع تحصين لبنان وعدم تعريضه لأي تداعيات محتملة".

وكان جعجع قد اكد خلال مؤتمر صحافي جمعه بعدد من رؤساء ومدراء تحرير الصحف المصرية قبيل مغادرته مصر ان " لبنان يمر في ظروف دقيقة خصوصا في هذه المرحلة، والمنطقة في مخاض عسير فعلي.

ورأى أن لبنان معرض لأن يصاب بتداعيات هذا المخاض، لذلك نحن نسعى لتجنيب لبنان شظايا هذا المخاض وللدفاع عنه في حال تعرض لاعتداء من اسرائيل، وهذا هو جوهر اللقاء الذي تم مع الرئيس حسني مبارك".

واعتبر جعجع ان "طرح المثالثة هو مشروع حرب جديدة في لبنان، او باب يعرض البلاد للمجهول"، لافتا الى ان "اتفاق الدوحة مرحلي وذو طابع امني عسكري وكان يهدف الى معالجة وضع استثنائي لا اكثر، ولا يمكن مقارنته او موازاته بالطائف".

وأشار الى أن "همنا عدم ترك لبنان سائبا وساحة مفتوحة لكل من اراد ان يبعث برسالة شمالا ويمينا، اما في ما يتعلق بالسلطات المصرية وبالرئيس مبارك فإن لدى مصر ثقلا كبيرا ولو انها لا تستخدم قوتها وجيشها، فالامور ليست كلها بالقوة العسكرية ولذلك يمكن لمصر ان تؤثر في اتجاه او في آخر، ولاسيما في ضوء علاقاتها الدولية والاقليمية مع اميركا واوروبا ودول اساسية في الشرق الاوسط".

وحول وقوف مصر دائما على مسافة واحدة من جميع القوى اللبنانية، اعتبر جعجع "انه موقف سليم وحكيم ويعبر عن فهم لكيفية تعاطي الدول مع بعضها البعض، انه موقف يختلف عما تعودنا عليه من بعض الدول الاخرى التي تتدخل في الدول الاخرى، والامثلة واضحة كما هو حاصل في العراق ولبنان واليمن".

وحول انتقاد بعض الاطراف اللبنانية لدور مصر وعدم اعتبارها عنصر توازن، قال جعجع "بالطبع عندما كانت الدولة اللبنانية ومؤسساتها تتعرض للاستهداف، وقفت مصر الى جانب الدولة، ففي وقت من الاوقات، اخذ البعض على مصر انها تؤيد قوى 14 آذار، اما الواقع فهو انها التقت مع هذه القوى في النظرة الى الدولة لا اكثر.

من جهة ثانية، اوضح جعجع "ان الحكومة الحالية هي حكومة "اقل اكثرية" اذا جاز التعبير من الحكومة السابقة، لكنها بالتأكيد ليست حكومة اقلية، فقد اردنا مع الرئيس الحريري هذه الصيغة مقابل توفير حد ادنى من الاستقرار وهذا ما هو حاصل".

ونفى جعجع نفيا كليا بعض المعلومات الصحافية "حول ارسال اي موفد من القوات اللبنانية الى دمشق"، مؤكدا ان "لقاءه مع رئيس الوزراء القطري اخيرا في بيروت لم يتطرق لا من بعيد ولا من قريب لموضوع وساطة بين سوريا والقوات اللبنانية ، وفي أي حال ، إن رئيس الحكومة اللبنانية هو الذي يتولى الحوار مع دمشق ، وبالتالي ينبغي عدم دخول أي سياسي آخر على هذا الخط حرصا على عدم التشويش".

وقال جعجع " إننا نعتبر أننا نتحاور مع السوريين من خلال رئيس الحكومة ، وانا كنت اول من شجع الرئيس الحريري على التحاور معهم ، فهو أصبح رئيسا للحكومة بقوته وقوة حلفائه ، وبالتالي فهو لا يتفاوض مع سوريا من باب أنه يريد شيئا منهم أو أنهم أعطوه شيئا ويريدون منه مقابلا له ".

أضاف " أذا حلت كل الملفات العالقة مع سوريا ، يمكن حينها للجميع أن يزور دمشق بشكل طبيعي كما نزور مصر والسعودية وقطر والكويت وفرنسا وسواها".

وحول مسألة الدفاع عن لبنان تحت هذا الشعار أو ذاك ، شدد جعجع على " أنه لا يمكن لأحد أن يدافع عن لبنان افضل من الشعب اللبناني مجتمعا لأنه كله ممثل في المؤسسات الدستورية وادارات الدولة ، والانتخابات النيابية شارك فيها الجميع من "حزب الله" الى القوات اللبنانية ، وبالتالي الجميع ممثل بالسلطة الشرعية ، ولذلك عندما تضع الحكومة اللبنانية خطة للدفاع عن لبنان يكون حينها الشعب اللبناني كله مشاركا فيها".

واعتبر جعجع "أن الدفاع عن لبنان أذا انحصر في اي مواجهة محتملة مع اسرائيل بحزب الله ، ستخرج اسرائيل من المواجهة منتصرة أما اذا حصلت المواجهة بين الدولة اللبنانية واسرائيل فبالتأكيد وبغض النظر عن ميزان القوى، ستكون الدولة اللبنانية هي المنتصرة، لان الدفاع عن لبنان يجب أن يكون مقبولا من المجموعة الدولية ، وهذا واقع الدولة اللبنانية .

وأضاف جعجع: "من هنا فإن قرار السلاح يجب أن يوضع في يد الدولة اللبنانية. وفي هذا المجال ، يمكن لحزب الله أن يتخذ تدبيرا بسيطا وهو أن يعلن أنه منذ هذه اللحظة يضع القرار المتعلق بسلاحه في تصرف الدولة اللبنانية".

وأكد جعجع، أن "لا مشكلة بين "القوات" ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان".وقال "نحن نكن له كل احترام ومحبة ، ولكن هناك نقطة خلاف صغيرة لجهة انتقاء بند من بنود البيان الوزاري والبناء عليه حصرا، وهو البند السادس الذي يتحدث عن الشعب والجيش والمقاومة، بينما البند الثالث يتحدث عن حصرية القرار اللبناني بالسلطة الشرعية في كافة الامور الوطنية، والبند الرابع يتحدث عن حصرية القرار الامني والعسكري بالسلطة الشرعية اللبنانية، ولذلك يجب التعاطي مع البيان الوزاري ككل لا يتجزأ".

وحول الحوار المسيحي-المسيحي، لفت جعجع الى ان "هناك اختلاف في وجهات النظر السياسية مع تيار العماد عون، والمصالحة يتم طرحها عندما يكون هناك خلاف شخصي. ومع ذلك، هذا الاختلاف لم يمنع ان تلتقي مع العماد عون كقوات لبنانية وكمسيحيي 14 آذار في الموقف من دعوة الرئيس بري الى تشكيل هيئة الغاء الطائفية السياسية، علما ان بري حليف لعون، مع العلم ان تيار المستقبل كان معنا في هذا الموقف.

وأضاف: التقينا أيضاً مع العماد عون في خندق واحد في رفض خفض سن الاقتراع من دون الشروط الموازية له، اما الخلاف الكبير مع العماد عون فهو في طبيعة الحال حول سلاح حزب الله".

وحول اذا ما كان يمكن لحزب الله ان يوصل العماد عون الى رئاسة الجمهورية، اجاب جعجع "لا والدليل على ذلك ما حصل في الانتخابات الرئاسية الاخيرة وما رافق الاستحقاق من تعطيل وصولا الى انتخاب الرئيس ميشال سليمان".

وردا على سؤال، نفى جعجع "اي تدخل من قبل السعودية في الشأن اللبناني"، لاقتا الى ان "دورها كان ايجابيا دائما". واكد ان "المملكة العربية السعودية لم تنسحب من مسألة الاهتمام بلبنان ". وختم بالتحذير "من سحب المبادرة العربية للسلام والتخلي عنها".