//Put this in the section //Vbout Automation

فرنسا: بوتين يقول روسيا تجمد بيع صواريخ لايران


قال مكتب الرئيس الفرنسي يوم الجمعة ان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أبلغ فرنسا بأن موسكو ستجمد تسليم صواريخ اس-300 لايران بعد اقرار عقوبات موسعة من جانب الامم المتحدة ضد طهران.




وتمسكت روسيا لمدة طويلة بحقها في اتمام صفقة أنظمة الدفاع الجوي. ويسلط تراجعها الضوء على تبدد تسامح القوى الكبرى غير الغربية مع نشاط ايران النووي المتنازع بشأنه وقد يحرم هذا ايران من وسيلة دفاعية هائلة ضد أي عمل عسكري.

وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس ان المخابرات الغربية تشير الى أن ايران مازال أمامها ما بين عام وثلاثة أعوام قبل أن تمتلك القدرة لانتاج سلاح نووي مما يتيح للعالم بعض الوقت لكبح برنامجها لتخصيب اليورانيوم من خلال العقوبات.

ووفقا لوثيقة أعدت لقادة الاتحاد الاوروبي فان جوانب من قطاع النفط والغاز الايراني قد يجري استهدافها بمجموعة اضافية من عقوبات الاتحاد الاوروبي تضاهي العقوبات التي أقرها مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء.

وقابل القادة الايرانيون قرار مجلس الامن بتحد وازدراء وتعهدوا بمواصلة برنامج تخصيب عال المستوى واعادة النظر في العلاقات المتوترة بالفعل مع المفتشين النوويين التابعين للامم المتحدة.

لكن تحول موقف الكرملين بشأن صواريخ اس-300 أشار الى تنامي عزلة ايران دبلوماسيا بسبب سعيها لامتلاك القدرة النووية في ظل الكتمان.

واس-300 هو نظام دفاع جوي بعيد المدى يمكنه رصد وتعقب وتدمير الصواريخ ذاتية الدفع وصواريخ كروز والطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض.

وعارضت الولايات المتحدة واسرائيل و-هما أكبر عدوين لايران- طويلا هذه الصفقة لانها ستمنح ايران الوسيلة التي تمكنها من التصدي لضربات جوية تستهدف مواقعها النووية.

وبعد اشارات متضاربة من موسكو قال مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عقب محادثات بين ساركوزي ورئيس الوزراء الروسي ان بوتين أكد أن روسيا ستعدل عن تسليم الصواريخ.

ونقل متحدث باسم ساركوزي عن رئيس الوزراء الروسي قوله ان ايران "ممتعضة جدا" وتريد فرض جزاءات على موسكو.

وقال مصدر بالكرملين لرويترز في وقت سابق يوم الجمعة ان "عقوبات الامم المتحدة تشمل تسليم صواريخ اس-300 الى ايران."

وقال دبلوماسيون بمجلس الامن ان دعوة قرار العقوبات لجميع الدول الاعضاء بالامم المتحدة الى "اليقظة والتحفظ" فيما يتصل بأي مبيعات أسلحة لايران تعني تشجيع موسكو بقوة على عدم تسليم صواريخ اس-300 المتطورة.

وتقول ايران انها تخصب اليورانيوم الى مستوى النقاء المنخفض اللازم لتوليد الكهرباء أو انتاج النظائر الطبية.

وأثار سجل ايران في اخفاء أنشطة حساسة عن مفتشي الامم المتحدة وشروعها مؤخرا في تخصيب اليورانيوم لمستوى أعلى شكوكا دولية بشأن احتمال سعيها سرا لانتاج مواد ومكونات لرؤوس نووية.

ولوح المسؤولون الاسرائيليون الذين ينفد صبرهم سريعا بشن عمل عسكري في حال فشل العقوبات والطرق الدبلوماسية -التي لم تثبت نجاعتها على مدى سنوات- في كبح جماح ايران.

لكن من غير المرجح أن تشن اسرائيل ضربة ضد ايران بدون دعم الولايات المتحدة ومازال البلدان ملتزمين في العلن بالعقوبات والدبلوماسية.

وترتبط روسيا بعلاقات وثيقة مع ايران وتبني لها أول محطة نووية لتوليد الكهرباء. وعمل الكرملين مع الصين التي تتمتع أيضا بحق النقض في مجلس الامن لتخفيف حدة العقوبات المتتالية على طهران.

لكن موسكو باتت منزعجة ازاء تكتم ايران بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم ورفضها قبول مقترحات دعمتها روسيا لتهدئة المخاوف من أنها تسعى لصنع أسلحة نووية.

وسأل صحفيون جيتس بعد اجتماع لحلف شمال الاطلسي في بروكسل عن المدة التي قد تنتظرها الولايات المتحدة وحلفاؤها قبل ظهور علامات على أن العقوبات بدأت تؤثر فقال"يعتقد أغلب الناس أن الايرانيين لن يمكنهم حقا الحصول على أسلحة نووية قبل عام أو عامين على الاقل. وأقول ان تقديرات المخابرات تترواح بين عام وثلاثة اعوام."

وأضاف أنه حتى اذا وصلت ايران الى هذا الحد فسيظل عليها أن تطور نظاما لانتاج الصواريخ النووية قادرا على تهديد جيرانها أو أعدائها البعيدين عنها. " لكن من الواضح أن اقترابهم من امتلاك الاسلحة هو ما يثير قلق الجميع."

ولن تقيد اجراءات الاتحاد الاوروبي الصادرات أو الواردات الايرانية من النفط والغاز لكنها ستستهدف منع الاستثمارات الجديدة في هذه الصناعة بالاضافة الى نقل التقنية أو المعدات أو الخدمات الى هذا القطاع الحيوي بالنسبة للاقتصاد الايراني.

وايران هي خامس أكبر مصدر للنفط في العالم.

وهذه الاجراءات الاوروبية مدرجة في مسودة جرى اعدادها لقمة للاتحاد الاوروبي في 17 يونيو حزيران