//Put this in the section //Vbout Automation

فرنسا تضيق على مقربين من حزب الله بمنع الجنسيات عن أولادهم

 

 

اعتبرت صحيفة "السفير" ان عدم وضع "حزب الله" على لائحة الإرهاب في أوروبا، اعلان سياسي لن يمنع فرنسا، من وضع المقربين منه على لائحة "التنكيل الإداري"، أو معاملة شريحة شيعية فرنسية لبنانية كظهير محتمل لإرهاب ما.

واشارت الى انه أصبح "اعترافا قضائيا" في نظر إدارة منح الجنسية الفرنسية أن يحيي مهندس لبناني مع مواطنيه ذكرى عاشوراء في حسينية "إيفري" في ضاحية باريس. ولذلك أصبح الاحتفال الشيعي سببا كافيا لرد طلبه "ذلك أنك قريب من جمعية الغدير الشيعية اللبنانية"، بحسب ما جاء في رسالة الرفض التي تلقاها مواطن لبناني من وزارة الهجرة والهوية الوطنية في فرنسا، "وهي جمعية تدور في فلك الحركة المسلحة لحزب الله، وقد اعترفت خلال لقاء مع الأجهزة الأمنية أنك تحضر في مقر الجمعية الاحتفالات الدينية للطائفة الشيعية" الى احد اللبنانيين.

واوضحت ان التعميم في التنكيل بفئة مقربة من حزب الله ما كان جائزا لو اقتصر الأمر على رسالة من هذا النوع، لو لم تتضافر وتكثر، شهادات شيعة لبنانيين، أو فرنسيين من أصل لبناني، عن تخصيص الإدارات الفرنسية لهم "معاملة مميزة" دون سابق إنذار، أسوأ ما فيها أنها لم تصدر عن أي مقدمات سياسية، تنذر بتغيير في انقلاب التعاطي الفرنسي إزاء فئة لبنانية حصرا، كوسيلة للرد من باريس، على حزب الله في لبنان.

واشارت الى ان التنكيل الإداري قد يكون مثلا عبارة عن حملة مداهمات يقوم بها مفتشو مصلحة حماية المستهلك والصحة إلى مطاعم يملكها شيعة لبنانيون وذلك في ذروة ضيق صدر فرنسي بحزب الله بعد القرار 1559 وتخويف أصحابها بعقاب مخالفات وهمية إدارية وصحية، أو ملاحقة التجار بتهديدهم بمفتشي مصلحة الضرائب دون أي تهمة محددة، أو حتى تنكب مشقة الزعم الرائج بتمويلهم حزب الله في لبنان.

ورات ان التنكيا قد يكون في فروع تمديد الإقامات التي تشهد صعوبات كثيرة. كما تكون على شبابيك التدقيق في جوازات السفر في المطارات الفرنسية. "منذ خمسة وعشرين عاما، وأنا أحمل الجنسية الفرنسية، ومنذ عامين يتم تفتيش حقائبي كمهرب وأفرز مع عائلتي وصغاري بعيدا عن صف المسافرين وأنتظر لساعات قبل أن يسمح لي بمتابعة طريقي دون أي تفسير".

ونقلت عن احد من شملتهم المضايقات انه اشترى أرضا لبناء بيته لكن عمدة المدينة قال له إن شرطة بلباس مدني زاروه ونصحوه ألا يمنحه رخصة بناء لقربه من حزب الله، ثم فاجأته جمعية من الجيران تطالب بإبعاد الإرهابي عن بلدتهم، ولاحقته بالدعاوى طوال أعوام لتمنعه وهو "مواطن" فرنسي من بناء بيته. ومع تراكم الخسائر تخلى عن المشروع، ولبث مستأجرا في باريس .

وشددت على ان التنكيل لا يقتصر على البالغين موضحة ان احدهم قيل له بالادارات العامة "لن يصدر جواز سفر ابنتك قبل التأكد من عدم تورطها بأي قضية" علما ان ابنته لم تتجاوز الخمسة أعوام، وانتظرت سبعة أشهر قبل أن تحصل على وثيقتها حيث لا يحتاج الأمر في العاصمة إلى أكثر من أسبوع عادة.

واضافت "السفير": "كما يجري التضييق على نواب فرنسيين أو رؤساء بلديات، عمل نشطاء "جمعية الغدير"، على تكتيل قوة انتخابية حولهم في الانتخابات النيابية والبلدية قبل عامين وحيث استطاعوا في الضواحي الباريسية التي يكثر فيها العرب والمتحدرون من الهجرة، وتأمين فوزهم ضد مرشحين معروفين بتأييدهم لإسرائيل يسارا أو يمينا «قالت لي رئيسة البلدية التي دأبت على مساعدة جمعيتنا إن الأمن نصحها بعد الاتصال بي لأنهم يراقبون الاتصالات بيننا ورجتني أن نجعل بيننا وسيطا أحد الأصدقاء وأن يكون الاتصال مباشرا لا هواتف ولا إنترنت".

وأكدت انه من الصعوبة بمكان الإحاطة إحصائيا بظاهرة التنكيل الإداري هذه ضد بعض المقربين من حزب الله في فرنسا، بسبب تفضيل هؤلاء عدم الإفصاح عنها وهي ظاهرة، اتسعت مع وصول الرئيس نيكولا ساركوزي إلى الأليزيه، وإجراء تغييرات كبيرة في الأجهزة الأمنية الفرنسية، ودمج الأجهزة الثلاثة العامة والخارجية والداخلية، في جهاز واحد يعمل بإمرة مجلس أمن قومي يخضع مباشرة للإليزيه.