//Put this in the section //Vbout Automation

بيلمار يتجنّب مواجهة السيّد وعازوري في جلسة علنية


رد المدعي العام الدولي لدى المحكمة الخاصة بلبنان ، القاضي دانيال بيلمار، على مطالعة اللواء الركن جميل السيّد بشأن التزويد بالأدلّة والإثباتات والوقائع والمعطيات والتسجيلات الصوتية والمحاضر المرتبطة بشهود الزور وشركائهم في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والذين تسبّبوا باعتقال السيّد تعسفياً وسياسياً مع ثلاثة ضبّاط آخرين، مدّة ثلاث سنوات وتسعة أشهر تقريباً.




وجدد بيلمار في رده رفضه التجاوب مع طلب السيّد، انطلاقاً من أنّ المحكمة الخاصة بلبنان من وجهة نظره، ليست لديها الصلاحية للنظر في هذا الطلب، بالإضافة إلى أنّه ليست للسيّد الصفة اللازمة للمراجعة أمام هذه المحكمة، باعتبار أنّ المحكمة مختصة فقط للمتهمّين والضحايا في جريمة اغتيال الحريري، في حين أنّ اللواء الركن السيّد، وبحسب بيلمار، ليس متهماً ولا هو ضحيّة.

وطلب بيلمار في رده من قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين، عدم عقد جلسة علنية في مقرّ المحكمة في لاهاي، للفصل بينه وبين السيّد، والاكتفاء بإصدار قرار عادي، مبرّراً ذلك، باختصار الوقت، وعدم تحويل المحكمة إلى منبر علني لهذه القضيّة، وكان السيّد قد طالب بضرورة عقد جلسة علنية تكون مباحة أمام وسائل الإعلام.

وبهذا، بات فرانسين أمام خيارين اثنين، فإمّا أن يعيّن موعداً لجلسة علنية، وإمّا أن يصدر قراره أو حكمه، من دون هذه الجلسة العلنية على غرار الجلسة الشهيرة التي عقدها في 29 نيسان 2009، عندما أعلن براءة الضبّاط الأربعة اللواءين جميل السّيد وعلي الحاج، والعميدين مصطفى حمدان وريمون عازار، وأفرج عنهم فوراً من مكان اعتقالهم في سجن غير شرعي تابع لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، في سجن رومية المركزي.

ولا أحد يعرف نتيجة حكم فرانسين قبل صدوره، فإمّا أن يلبّي طلب اللواء السيّد بمنحه الأدلّة والإثباتات على شهود الزور وشركائهم ويمكّنه من ملاحقتهم أمام محاكم أخرى حيث رفعت دعاوى ضدّهم في سوريا وفرنسا على سبيل المثال، وإما أن يأخذ فرانسين برأي بيلمار فيمنع تلك الأدلّة عن السيّد.

ومهما يكن القرار في هذا الشأن، فإنّه برأي متابعين، سيؤدّي إلى نتائج أساسية، فإذا ما حصل السيّد على غايته من الأدلّة والإثباتات عن شهود الزور، سيصبح هؤلاء جميعاً أكثر عرضة للملاحقة.

وإذا رفض فرانسين طلب السيّد وشاطر بيلمار رأيه لجهة حجب الأدلّة، فإنّ المحكمة الخاصة بلبنان، وبرأي معنيين بهذه القضيّة، "تصبح متهمة بإخفاء الأدلّة، ومنح حصانة سياسية غير مشروعة لشهود الزور وشركائهم".

وبين هاتين الحالتين، فإنّ هذه الجبهة القانونية المشتعلة بين السيّد وبيلمار لن تبرد على الإطلاق، وأقلّه خلال فصل الصيف الحار، لأنّه من حقّ كل واحد منهما، بعد صدور قرار فرانسين بحالة سلبية من وجهة نظر أحدهما، أن يلجأ إلى استئناف القرار أمام الهيئة العامة للمحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي الإيطالي أنطونيو كاسيزي شخصياً، أو أن يحيل هذا الأخير الرئاسة موقتاً وللبتّ في هذا النزاع، لنائبه اللبناني رالف رياشي.

وممّا لا شكّ فيه، فإنّ هذا التقدّم، يعطي لهذه القضيّة أبعاداً وتعقيدات أخرى، وتصبح المواجهة الحالية بين السيّد وعازوري من جهة، وأطراف المحكمة من جهة أخرى، برأي أحد المعنيين،"الواجهة الأولى من جبل الجليد الذي يخفي خلفه مؤامرة شهود الزور وشركائهم والمناورات السياسية التي تحيط بالمحكمة، وصولاً إلى نتائج كلّ ذلك، على مصداقيتها، بما في ذلك القرار الظنّي المرتقب".