//Put this in the section //Vbout Automation

زعيم كردي عراقي في زيارة تاريخية لتركيا


توجد بين تركيا والعراق تجارة وليدة وتعاون أمني لكن أول زيارة للزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني الى أنقرة منذ الغزو الامريكي في عام 2003 تمثل تقدما كبيرا في الاستقرار الاقليمي.




ومنذ فترة طويلة توجه المؤسسة السياسية والعسكرية الانتقادات الى البرزاني رئيس الحكومة الكردية العراقية شبه المستقلة باعتباره متعاطفا مع المتمردين الاكراد الاتراك ومؤيد لاستقلال الاكراد.

ومن المتوقع ان يبحث البرزاني الذي وصل الى أنقرة يوم الاربعاء التعاون مع تركيا في القتال ضد اعضاء حزب العمال الكردستاني الذين يهاجمون القوات التركية من قواعد في شمال العراق وزيارته ستساعد ايضا في كسر الحواجز بين الدولة التركية والاقلية العرقية.

وقال هنري باركي من معهد كارنيجي للسلام الدولي ان زيارة البرزاني التاريخية والتي كانت غير متصورة منذ بضع سنوات فقط أظهرت الى أي مدى تغيرت السياسة التركية نحو اكراد العراق والاستراتيجية التركية بشأن العراق.

وتسبب التوتر بين الاتراك والاكراد في عدم الاستقرار في جنوب شرق تركيا ومنطقة الحدود لسنوات عديدة لكن الحكومتين أعطيتا في الاونة الاخيرة أولوية كبيرة للتعاون.

وقال باركي "شخص كان يشار اليه فقط على انه زعيم قبلي وليس موضع ترحيب في تركيا يستقبل الان بكرامة." واضاف "تركيا تتفهم ان اكراد العراق هم أكثر الحلفاء الطبيعيين لها ويعتمدون على أنقرة في الدعم التجاري والدبلوماسي."

وحتى وقت قريب حاولت تركيا عزل أكراد العراق بسبب القلق من ان حصولهم على حكم ذاتي نص عليه الدستور العراقي سيشعل مشاعر الانفصال بين اكراد تركيا البالغ عددهم 15 مليون كردي.

وقال محللون ان حكومة رئيس الوزراء طيب أردوغان تعتقد الان أن تركيا يمكنها أن تمارس نفوذا أكبر في العراق — وان تشكل توازنا مع النفوذ الايراني في بغداد — من خلال تعزيز العلاقات مع الاكراد قبل انسحاب القوات الامريكية في عام 2011 .

وقال شاهين الباي الاستاذ بالجامعة في اسطنبول ان "الثقة المشتركة بين كردستان وتركيا هي مفتاح الاستقرار في منطقتنا. ومن اسباب اقتراب الاكراد من تركيا القرار الامريكي بالانسحاب من العراق."

ويواجه العراق فراغا متزايدا في السلطة بعد نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات التي فشلت في ان تأتي بحكومة. وينظر الى الاكراد على انهم لاعبون اساسيون في تشكيل حكومة جديدة.

وتتزامن زيارة البرزاني مع قفزة في اعمال العنف من جانب حزب العمال الكردستاني وقال مسؤول بوزارة الخارجية التركية ان تركيا تتوقع منه ان " يبعث برسالة قوية ضد الارهاب