//Put this in the section //Vbout Automation

مجلس للأمن الوطني يضع الاستراتيجية – كلوفيس مقصود – النهار

سبق ان طرحت موضوع صلاحيات "هيئة الحوار" المكلفة رسم استراتيجية دفاعية للبنان. صحيح أن اعضاءها هم من قيادات العمل السياسي القائم في لبنان، كما ان معظمهم يشكلون نخبة الطوائف التي ينتمون اليها، بمعنى آخر انهم يشكلون ضماناً لاستمرار النظام الطائفي غير المؤهل بتركيبته لرسم استراتيجية شاملة ومتماسكة في وحدة ضامنة لفاعليتها، وبالتالي لمقدرتها الرادعة والمطلوبة. وقد برهنا عدم انتظام دوراتها لفقدان الرؤيا الواحدة التي بدونها لا صدقية او فاعلية لها في مرحلة تتعرض فيها المنطقة ومنها لبنان لمزيد من التحديات التي يفاقم اخطارها التعثر في معالجة القضية الفلسطينية وبالتالي استفحال الاخطار التي تبقى تهدد لا الامن الوطني اللبناني فحسب بل الامن القومي العربي اجمالا.


ومن افرازات هذه الحالة عدم وجود مرجعية متواصلة تكون كما أشرنا جهازاً وبمثابة مجلس امن وطني يبحث ويدرس ويحلل في شكل متواصل توصلا الى وضع معالم الاستراتيجية الدفاعية وتمكينها من تاكيد ثوابت استراتيجية ثابتة مع قدرة التكيف مع المستجدات الطارئة والمفاجئة تارة ويكون في استطاعة آلية تابعة لهذا المجلس التقاط المتغيرات من خلال رفع مستوى التهيؤ للمعالجة وضمان الامن الوطني. ولا مفر من ان يشكل هذا المجلس المرجعية الموثوق بها اذا استعان بخبرات عسكرية متوافرة لدى عسكريين ومدنيين من دون أي اعتبار لإنتماءاتهم الطائفية، ويكونون حرصاء على مهنيتهم وخبراتهم ورصيدهم المميز والمتجرد لخدمة أمن لبنان ومصلحته.





والأهم في هذا الاتجاه ان يبقى هذا المجلس في منأى عن التسيس كي يتمكن من ان يرسم سياسة استراتيجية توفر للامن الوطني المناعة التي تمكن من تحصين لبنان من أي خروقات مخابراتية او عملية يقوم بها من يتربص شرا بوحدة لبنان وأمنه وامان مواطنيه، وهذه تتضرر منها في الطليعة، ان لم تكن وحدها، اسرائيل.


هذا المجلس المرجعي يمهد للسلطة التنفيذية والتشريعية حصانة تنظيم وضع سياسات دولية تحول دون سجالات عبثية في الكثير منها، وقد اختبرنا اخيرا بعض تجلياتها مثل حياد لبنان، او امتناع لبنان في مجلس الامن او غيره. المطلوب ضبط المصطلحات حتى تبقى الكلمة مسؤولة وان يستطيع لبنان ترجيح المهنية المسؤولة وتوضيح الخيارات، لئلا يبقى بت موضوع انساني بديهي كالحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين موضوع بحث وهو التابع لالتزام لبنان شرعة حقوق الانسان التي ساهم شارل مالك في وضعها، كما تأكيد حقهم في العودة.


اذا استبدلت هيئة الحوار بمجلس للامن الوطني فسيستقيم حوار الطاقم السياسي ومن ثم لن يكون لأي فريق حق النقض كيفما كانت الاستراتيجية التي حضرها مهنيون وطنيون