//Put this in the section //Vbout Automation

البطريرك – نايلة التويني – النهار

وصل بطريرك الموارنة الى زحلة والبقاع متأخرا زمنا على ما ردد انه سيزور عروس البقاع وعاصمة الكثلكة في الشرق بعد انسحاب السوري منها، وقد فعل. وتحركت اصوليات عدة في الايام الاخيرة للحد من تحركه ولمحاصرته بكثير من الاقاويل والشائعات، حتى التفجيرات، قد يكون ابرزها الادوات المسيحية في الهجوم الكلامي، وفق الخطة المعهودة اياها، وقد باتت غير خافية على احد.


في الشكل، يبدو البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير كأنه يزداد صلابة كلما هبت عليه العواصف من كل جنب، ويبدو ايضا انه كلما راهنوا على استكانته فاجأهم بمواقف صلبة. قد نختلف معه في بعض المواقف ونلاقيه في اخرى، والثانية اكثر بالطبع، لكننا في اي حال لا يمكننا إلا ان نقدر للرجل الكبير دوره الفاعل في الحفاظ على لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات، والاهم من كل ذلك لبنان الهوية والموقف. فمعظم اهل السياسة انقلبوا على انفسهم اولا قبل ان يلتفوا على شعبهم ويحملونه لا الى حيث يأمل بل الى حيث يريدون هم وتتحقق مصالحهم، ويضمنون الحماية لاولادهم، او ربما لأصهارهم، ولبعض الاقارب، من الوارثين الزعامة والرعية وكل شيء.





في هذا الزمن الاسود، المختلط فيه اليمين واليسار، رغم عدم وجود فارق في الاداء بينهما في لبنان منذ زمن بعيد، تظل الكنيسة رأس حربة أمام المد الآتي، والذي سبق، للتتريك تارة، وللفرسنة (من فرس) او الاسرألة والسورنة، وربما لتحويل لبنان دولة فلسطينية بديلة لشعب مناضل في قواعده المخدوعة بعدما تحوّل اهل الثورة تجارا للقضية واغنياء من مال اللاجئين.


للكنيسة اخطاؤها في السياسة والادارة للبشر والمال، ولها هناتها في القداسة والقدسيات احيانا، لكنها في الملمات تعود الى اصالتها كمدافعة عن الحقوق، وكمسؤولة معنوية عن هذا الوطن الذي اسمه لبنان. واذا كان البطريرك صفير يجسّد هذه الرمزية حاليا، فإن بطاركة عظام سبقوه الى ذلك في الايام الفائتة الصعبة وما اكثرها في لبنان.