//Put this in the section //Vbout Automation

علوش: الحريري تحمَّل مسؤولية التحول رغم مخاطره على التأييد الشعبي



أكد القيادي في تيار المستقبل النائب الاسبق مصطفى علوش ان ما يحصل على مستوى القيادة الشمالية وما يرافقه من ضجيج، استغلته بعض الوسائل الإعلامية المغرضة بشكل مغلوط لتصنع منه خبرا مبالغا فيه، وذلك بحثا منها عن إحداث شرخ بين التيار وقواعده الشعبية العريضة.

واوضح ان ما أقدم عليه النائب احمد فتفت لا يتجاوز بواقعه وأبعاده عتبة الاحتجاج على ما تعرض له من لوم إثر ظهور النتائج السلبية للانتخابات البلدية في "سير"، وجراء بعض الممارسات غير المألوفة من قبل بعض المسؤولين في التيار قبل وأثناء العملية الانتخابية سواء على مستوى الانتخابات البلدية أو على مستوى الانتخابات النيابية الفرعية، مؤكدا في حديث لصحيفة "الانباء" الكويتية ان وضع النائب فتفت استقالته بتصرف الرئيس الحريري لا ينم عن وجود تباين أو تعارض سياسي بين فتفت والتوجه السياسي العام للتيار، خصوصا فيما يتعلق بالعلاقة مع سورية.

وردا على سؤال حول ما أكدته نتائج الانتخابات في شقيها البلدي والفرعي من تراجع في شعبية تيار المستقبل، لفت علوش الى انه من الطبيعي ان يؤدي كل حراك سياسي جديد داخل أي حزب أو تيار، الى بعض المتغيرات داخل صفوفه والى ظهور بعض المواقف المعبرة إما عن الانزعاج وإما عن التأييد، مؤكدا ان ما يشهده تيار المستقبل من متغيرات في المزاج الشعبي محدود وليس جذريا كما يحلو للبعض تفسيره وتسويقه إعلاميا وشعبيا ووصفه بالمهدد لكيان التيار ولبنيته السياسية، مشيرا الى ان نتائج الانتخابات الفرعية في المنية والضنية وبالرغم من انها تركت لدى البعض شعورا بتراجع شعبية تيار المستقبل، الا ان النجاح كان واضحا لجهة حجم القوى الشعبية المؤيدة لتيار المستقبل.

واشار الى ان الاستحقاقات الإقليمية القادمة ستؤكد صحة التوجه السياسي الجديد الذي يسلكه رئيس الحكومة سعد الحريري، خاصة مرحلة ما بعد العقوبات على ايران واحتمال التقدم بعملية السلام في المنطقة الشرق أوسطية، اضافة الى احتمال اصدار المحكمة الدولية البيان الاتهامي في أواسط شهر تشرين الثاني المقبل، مشيرا من جهة ثانية الى ان دور القيادة السياسية ليس بالضرورة ان يكون مرآة تعكس دائما رغبات القواعد الشعبية، اذ قد تُضطر تلك القيادات في بعض الأحيان الى اتخاذ قرارات ومواقف لا ترضي تطلعات الجماهير ولا تبلسم جراحها، انما المراهنة هي على ما قد تؤول اليه نتائج التحول وما قد تأتي به من مصلحة عامة.

واشار علوش الى انه يجب الا ينحصر الهدف السياسي بنسبة التأييد الشعبي في صناديق الاقتراع، انما اختيار القرارات الصائبة التي تصب في مصلحة الشعب وتطلعاته ورغباته الوطنية وهي التي يجب ان تُبنى على أساسها المسارات السياسية، معتبرا انها قد تكون مخاطرة حيال ما يريده الشعب
.