//Put this in the section //Vbout Automation

المنية ـ الضنية – علي نون – المستقبل

غصنا وغاصت الدنيا معنا في الانتخابات البلدية والاختيارية يا إخوان. واستمر ذلك الغوص من دون نَفَس على مدى شهر بالتمام والكمال حتى طلعت القصة من عيوننا!

وما زلنا ولا يزال معنيون مهمون يتابعون ويقرأون في نتائج تلك الواقعات والمنازلات الأهلية والمحلية، ويبحثون في معطياتها ويستنتجون منها ما عُلِم ومالم يُعلم، ويحاولون بجهد فعلي وحقيقي فهم آلية تكوّن القرار النابت من المعطى الأهلي الخاص وكيف يمكنه أن يبطح بالأرض الشعار السياسي العام الواحد الموحّد.




غير أن للقدر حساباته وأسراره العظمى والمستحيلة. وهو شاء أن يستمر ذلك الموال صادحاً في ليل سهرنا السياسي الطويل من خلال انتخابات فرعية في المنية الضنية لملء المقعد الذي شغر بوفاة النائب المرحوم هاشم علم الدين. وهي انتخابات يُفترض أن تكون ميزاناً يحدد الأحجام والأوزان بدقّة لا بتأنٍ في تلك الخاصة بالبلديات والمخاتير.

ويُقال بدقة، لأنها تعكس بالفعل مناخاً عاماً وتوجهاً إطارياً جامعاً لا يتأثر بزكزكات وعصبيات جهويّة وعائلية ضيّقة ومختصرة تجعل الهمّ الشخصي والمطلبي عنواناً أساسياً وحيداً، بل تقفز في الأغلب الأعم فوق كل ذلك لتدخل في السياسة مباشرة لا مداورة

والنائب في بلدنا، وفي هذه الأيام أكثر من قبلها ما عاد ذلك الآتي للتشريع ومراقبة أداء السلطة التنفيذية فقط، بل هو أداة في محرك سياسي معني بكل شأن كبير في الدولة: توجهاتها وقراراتها وهويتها ومصيرها.

وتحت ذلك تندرج مُسلّمة الأوزان والأحجام، وتدعيم الوجود المُهدد بالإلغاء، والصوت المطلوب له أن يصمت عن الصدح بالحق والحقيقة.
إنتخابات فرعية ولكنها رئيسية بفعل ما استجد في الشهر الماضي، ودفع بالبعض الى افتراض همّة مفاجئة كافية لنطح إرادة أهل المنطقة الأحب والأقرب الى قلب سعد الحريري، كما كانت الأحب والأقرب الى قلب الرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري.

يذهب أهل المنية الضنية اليوم للتصويت للمستقبل ضد الماضي… وفي البال انها منطقة تحتاج الى كل شيء. وفي أول ذلك تأكيد حضورها الحاسم وتأثيرها المركزي في القرار السيادي اللبناني العام، وعلى مساحة الوطن المفترى عليه والممنوع من القيام والاكتمال..