//Put this in the section //Vbout Automation

أسلوب جنبلاط المفاجئ – الهام فريحة – الانوار

بكل احترام نريد أن نفتح نقاشاً هادئاً مع النائب وليد جنبلاط انطلاقاً من المواقف التي يتخذها منذ أبرز (تحولاته) السياسية.


بداية هذه التحولات حين وَصَفَ الموارنة بـ(الجِنس العاطل)، وجرى عمداً توزيع فيلم مصوَّر عن هذا (التوصيف) تمَّ تصويره بواسطة هاتف خليوي، آنذاك استُهجِن هذا الموقف لكن البعض وضعه في خانة (تفهُّم) الموقف الجنبلاطي الذي يهدف إلى ترميم علاقته بقوى 8 آذار واستطراداً بسوريا وايران، ولا بد من اتخاذ هذه المواقف لبدء ترميم هذه العلاقة.





في المقابل أحدثت هذه المواقف (نقزة) لدى قوى 14 آذار ولا سيما المسيحيين منهم واعتبروا ان جنبلاط سيخسر موقعه المميّز داخل هذه القوى من دون أن يربح موقعاً يوازيه في الأهمية لدى (المعسكر المقابل).

* * *
بدأت سلسلة التنازلات الجنبلاطية وفق هذه الوتيرة لتبلغ ذروتها في الموقف الذي اتخذه جنبلاط في الجلسة العامة لمجلس النواب هذا الأسبوع حين تحدَّث عن (اليمين الغبي) على خلفية رفض النواب المسيحيين اقتراح القانون المعجَّل المكرر بإعطاء الفلسطينيين في لبنان حقوقهم المدنية.

* * *
نحن في بلدٍ ديمقراطي برلماني، يحق لأيٍّ كان اتخاذ الموقف الذي يريده لكن شرط الإحترام المتبادَل، في (واقعة) كلام النائب جنبلاط استعمل الجزء الأوَّل من هذه الحقوق لكنه (فرَّط) بالجزء الثاني أي (الرأي المتبادل).

* * *
ماذا حققت حملة جنبلاط?
المحصِّلة الأولى انها أعطت نتائج عكسية إذ إن (نواب اليمين الغبي) وحّدوا كلمتهم في شكلٍ نادر علماً انهم نادراً ما يوحِّدون كلمتهم هذه الأيام على شيء.

* * *
من حق الناس أن يسألوا النائب جنبلاط: لماذا يتهم نصف السياسيين في لبنان بالغباء?
وبالمقابل لم يصدر ردة فعل تجاه قساوة التعبير.

* * *
يُفتَرَض بالجميع مراجعة مواقفهم بغية التصويب وليس بغية الإستفزاز المتبادَل، فالبلاد لا تحتمل هذا النوع من الإستفزازات، وإذا كان النائب وليد جنبلاط يريد تحسين صورته ولكن من حقه كذلك المحافظة على موقعه المستجد داخل قوى 8 آذار فإن ذلك من المؤذي توجيه الإساءة الى نصف السياسيين اللبنانيين.

* * *
نقول ان النائب جنبلاط له رأيه الخاص وليس مهم تقديم الاعتذارات فلا تقدم ولا تؤخر، كل ما يريده اللبنانيون هو السلم والعيش المشترك، وقد شبعوا حروباً وويلات ولا يريدون اطلاقاً العودة إليها بسبب مزايدات كلامية ليس لأحد المصلحة فيها.