صفير: لبنان يلتقي مع الأردن على القيم الكبرى التي تحفظ كرامة الإنسان



أكد البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير أن "لبنان يلتقي مع الأردن على القيم الكبرى التي تحفظ كرامة الإنسان، وعلى الإنفتاح واحترام التعددية بين فئات المجتمع الواحد"، سائلا الله "أن يحفظ الأردن مزدهرا حرا في ظل عاهله الملك عبد الله الثاني".

كلام البطريرك صفير جاء خلال مشاركته في العشاء الذي أقامته الجالية اللبنانية في عمان، على شرفه لمناسبة زيارته الأردن ولفت صفير الى انه كلما "اتينا على الاردن شعرنا بأننا في وطننا الثاني وكأننا لا نزال في لبنان وأننا نقدر السخاء والضيافة وصدق المشاعر التي تحيطوننا بها".
وحيا البطريرك صفير الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ودعا له بالصحة وللأردن بدوام الوئام والسلام والازدهار، كما شكر سفير لبنان في الأردن شربل عون والجالية اللبنانية "الذين ينعمون في المملكة الاردنية بالطمأنينة والسلام وفرص العمل، والذين قد احاطونا بالامس عندما زرنا الاردن، بعاطفة المحبة والتقدير".
واشار الى مباركة الجالية لصاحب الغبطة افتتاح كنيسة مار شربل في عمان، ووضع حجر الأساس لكنيسة مار مارون في موقع المغطس المبارك.اما السفير عون فرحب بالبطريرك صفير معتبرا ان صفير ما زال "ذلك الراعي الصالح الذي على الرغم من السنوات التسعين التي تكلل أكتافكم وهامتكم، تأبى إلا أن تكون دائما حاضرا بين أبنائك المؤمنين حاملا معك روح المحبة والرجاء والإيمان لئلا نمشي في الظلام".

وتحدث عن حكاية بكركي وهي "حكاية تاريخ يمتد الى 1600 سنة من النضال، هي حكاية الوطن الصغير بحجره الكبير ببشره حكاية الايمان بالانسان والارض والوطن وفي كل ذلك حكاية لبنان وطن الابطال والتضحيات والدموع والفرح والقديسيين".

وتطرق الى دور بكركي وسيدها في حمل وجع الوطن والناس في افراهم واحزانهم وامالهم والامهم، وقال "ليس مثل بكركي وسيدها من بقي كتلك السنديانة الشامخة الجبارة التي بالرغم من كل الليل الطويل الذي مر على الوطن الصغير واصرار الكثيرين على تقطيع اغصانها الوارفة لم يستطيعوا الوصول الى جذورها الضاربة في الارض والتاريخ والعراقة والحضارة".

وتوجه الى البطريرك صفير قائلا: "صاحب الغبطة والنيافة يتملكنا اليوم، كما في كل مرة نلتقي غبطتكم، قشعريرة الفرح والامان الداخلي الذي كثيرا ما نغصته علينا مآسي وطننا الحبيب المفدى، تلك المآسي التي غذتها العصبيات الجاهلية العمياء واطماع الاخرين في ارضه وترابه وانسانه وفي كل مرة كنتم السابقين في بلسمة جراحه ومساعدة ابنائه في الوصول الى شاطىء الامان. لقد كنتم دائما من المبشرين وبايمان كبير بقرب انبعاث فجر جديد ناجم من اصالة ما زالت كاملة في نفوس السواد الاعظم من ابنائه وبالفعل فقد عاد لبنان اليوم ليكون واحة الشرق ورائدا من رواد الفكر والعلم والحرية ويؤدي دوره الرائد في محيطه العربي الكبير".
وفي نهاية الاحتفال، ولمناسبة عيد ميلاد البطريرك صفير "التسعون" الذي يصادف منتصف الشهر الحالي، قطع الجميع قالب حلوى في المناسبة، متمنين له دوام الصحة والعافية لانقاذ لبنان، وقدمت له الجالية اللبنانية هدية رمزية تجسد العشاء السري.