فضيحة رشوة تتفاقم في ايطاليا وتهدد الحكومة


تهدد فضيحة رشوة آخذة في الاتساع في ايطاليا وأجبرت بالفعل وزير الصناعة على الاستقالة بابتلاع الطبقة الحاكمة هناك مع تنامي الضغوط على رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني لكبح الفساد.




ويشتبه ممثلو الادعاء في أن مقاول البناء دييجو انيموني الذي يخضع للتحقيق بتهم الفساد قدم خدمات – ان لم تكن رشاوى مباشرة – لعشرات الاشخاص للفوز بعقود في مجال الاشغال العامة وغيرها من العقود المربحة.

ونشرت وسائل الاعلام الايطالية يومي الخميس والجمعة قائمة تضم نحو 400 من الشخصيات البارزة يشتبه في أنها جنت مكاسب من أعمال تشييد نفذها انيموني.

وتضم القائمة سياسيين ومسؤولين بالشرطة وأجهزة أمن سرية وموظفين بالحكومة ومسؤولين تنفيذيين في شبكة التلفزيون الايطالية الرسمية ار.ايه.اي وكثير منهم على صلة وثيقة بيمين الوسط الذي يتزعمه برلسكوني.

وقالت وسائل الاعلام ان محققين ضبطوا القائمة مع انيموني الذي القي القبض عليه في فبراير شباط في تحقيق واسع النطاق في عقود اشغال عامة ضخمة مثل بناء الموقع الاصلي لقمة مجموعة الثماني العام الماضي.

وينفي انيموني الذي اطلق سراحه من السجن الاسبوع الماضي – لكنه ما زال رهن التحقيق – ارتكاب اي مخالفات.

وأثار عدد الاشخاص الذين يزعم ان التحقيق شملهم مقارنات بين القضية وفضيحة "مدينة الرشاوى" التي قضت على جيل كامل من السياسيين في التسعينات.

وكان العنوان الرئيسي لصحيفة ليبيرو الموالية لبرلسكوني هو "سيلفيو.. تحرك والا سينتهي الامر الى الدموع" محذرة رئيس الوزراء من تزايد الغضب الشعبي وحثته على التحرك لاحتواء الاضرار.

وفي الماضي اتهم برلسكوني وحلفاؤه قضاة التحقيقات بشن حملة سياسية ضد حكومته.

لكنهم يشعرون هذه المرة بالقلق على ما يبدو من تبعات الفضيحة التي ترسم صورة مزعجة للافلات من العقاب المنتشر على نطاق واسع في وقت يكافح فيه الايطاليون للتعافي من اسوأ ركود تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

ونقلت صحف عن برلسكوني قوله لمساعديه في وقت متأخر يوم الخميس "سأقيل كل المخطئين."

وقال فلافيو توسي من حزب رابطة الشمال وهو شريك يزداد نفوذا في الائتلاف الحاكم "يجب على رئيس الوزراء ان يبين ان لديه العزم والشجاعة لتنفيذ عملية تطهير في صفوف حزبه."