بريمر: حرب العراق كانت سيئة التخطيط فقيرة الموارد


قال بول بريمر الدبلوماسي الامريكي السابق الذي قاد السلطة المدنية للاحتلال بعد غزو العراق في تحقيق بريطاني ان التخطيط للغزو عام 2003 لم يكن ملائما وانه لم يتم ارسال ما يكفي من قوات لضمان الامن بعد الصراع.




وقال بريمر الذي قاد سلطة التحالف المؤقتة لمدة 13 شهرا بعد الاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين ان المسؤولين عن التخطيط للغزو أساءوا التقدير بشكل خطير.

وقال بريمر في افادة أعلنت يوم الجمعة وجهها لتحقيق يبحث في دور بريطانيا في الحرب ان الصعوبات التي نتجت عن الضعف المزمن في موارد جهود سلطة التحالف المؤقتة كانت هائلة.

وأضاف "هذه المشكلة وحقيقة أن التحالف لم يكن قادرا على توفير الامن المناسب للمواطنين العراقيين تغلغلت فعليا في كل ما قمنا أو حاولنا القيام به خلال الاربعة عشر شهرا التي وجدت فيها سلطة التحالف المؤقتة."

وكان بريمر أكبر مسؤول أمريكي في العراق من مايو ايار 2003 حتى يونيو حزيران 2004 عندما أعادت الولايات المتحدة السيادة للسلطات العراقية.

واعترفت وزارة الدفاع الامريكية في وقت سابق بأن وزير الدفاع في ذلك الوقت دونالد رامسفيلد رفض طلبا تقدم به بريمر عام 2004 لارسال حوالي نصف مليون جندي اضافي الى العراق.

ويقول منتقدون ان الوزارة نشرت عددا من الجنود الامريكيين أقل كثيرا مما يكفي لحفظ النظام واستعادة الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمياه ومحاربة التمرد المتصاعد.

وقال بيان بريمر "كان من الواضح بالنسبة لي من البداية أن التخطيط قبل الحرب لم يكن كافيا ويرجع ذلك بشكل كبير الى أنه كان مبنيا على افتراضات غير صحيحة بشأن طبيعة الموقف بعد الحرب على الارض في العراق.

"حتى قبل أن أتوجه الى بغداد كنت اشعر بالقلق من أن التحالف ليست لديه القوات الكافية للقيام بمهمته الاولية وهي توفير الامن للشعب العراقي."

وقال بريمر ان الفشل في كبح أعمال العنف والنهب عقب سقوط صدام حسين كلف الاقتصاد العراقي حوالي 12 مليار دولار.

لكنه أضاف أن الخسارة الاكبر كانت الرسالة التي وجهها ذلك الى الشعب العراقي بأن التحالف لا يستطيع توفير الامن الاساسي.

ودافع بريمر مرة أخرى عن قراره بحل الجيش العراقي بعد الحرب – والذي اعتبره كثير من الخبراء خطأ أدى الى انضمام كثير من جنود الجيش السابقين الى الجماعات المسلحة – وقرار منع أعضاء حزب البعث من شغل مناصب حكومية.

وقال "مقولة أن اجتثاث حزب البعث أدى الى انهيار الحكومة العراقية لا تدعمها الحقائق.

"لا شك في أن بعض أعضاء الجيش السابق ربما انضموا نتيجة لذلك الى التمرد. لكنهم اذا كانوا قد فعلوا ذلك فانه لم يكن بالنسبة للغالبية منهم لانهم حرموا من فرصة خدمة بلدهم مرة أخرى وانما لانهم كانوا يريدون اقامة دكتاتورية بعثية."

وقال التحقيق البريطاني الذي يرأسه الموظف الحكومي السابق جون تشيلكوت انه حصل على افادات من عدد من المسؤولين الامريكيين هذا الشهر بينهم بريمر لكنه نشر تفاصيل شهادات من وافقوا على اعلان أسمائهم فقط.

وبدأت اللجنة المكونة من خمسة أشخاص عملها العام الماضي واستجوبت بالفعل رئيسي الوزراء السابقين جوردون براون وتوني بلير الذي كان أقوى حلفاء الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في الحرب على العراق.

ومن المقرر أن تستأنف اللجنة جلساتها التي توقفت خلال الانتخابات البريطانية الاخيرة في لندن خلال الصيف