نقولا: تيار المستقبل يمارس الخداع السياسي ولن نوليه ثقتنا بعد اليوم



رأى عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا ان ما جرى في بيروت كشف صراحة عن استمرار تيار المستقبل في ممارسة سياسة الاستئثار بالعاصمة، وعن تمسكه بمصادرة قرار أهاليها وأصواتهم وتحديدا أصوات المسيحيين والمعارضة السنية التي تفاقم حجمها أضعافا عما كانت عليه سابقاً، معتبرا ان التيار المذكور يتعامل مع الآخرين على قاعدة "ما له له وحده وما للآخرين له ولهم" كما يمارس الخداع السياسي للبقاء على إمساكه بالشارع البيروتي وبأصوات المسيحيين، مؤكدا ان التيار الوطني الحر لن يوليه ثقته بعد اليوم ولن يسمح له بإدخاله في لعبة نوابه وحلفائهم الحاملين لوحدة القياس الشعبي.

النائب نقولا، وفي حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية، تساءل عما يمثله النائب ميشال فرعون من حيثية شعبية على الساحتين اللبنانية بشكل عام والمسيحية بشكل خاص، خصوصا ان الجميع يعلم مصدر نعمته السياسية التي أوصلته عنوة ورغما عن إرادة المسيحيين في الاشرفية الى اسماع صوته في المجلس النيابي وداخل مجلس الوزراء، معربا عن عدم استغرابه تسويق النائب فرعون لمقولة فرار العماد ميشال عون من المعركة الانتخابية في بيروت، كون فرعون وحلفائه لا يتكلمون سوى لغة الكر والفر والخداع السياسي، وذلك بهدف تعمية المواطنين عن حقيقة ما يمثله العماد عون من حيثيات سياسية وشعبية على الساحة اللبنانية.

واكد نقولا ان من يملك أوسع نسبة تمثيل على مساحة الوطن لا يخاف ولا يتراجع عن خوض غمار المعركة الانتخابية، لافتا الى ان الجميع يعلم ان ما أراده العماد عون في بيروت هو اجراء استفتاء شعبي للتأكيد على عدم صحة تمثيل المسيحيين والمعارضة السنية، ولتثبيت تقسيم بيروت على المستوى الانتخابي الى ثلاث دوائر انتخابية تعطي كل ذي حق حقه في التمثيل والحضور سواء في المجلس النيابي أو في الادارات والمؤسسات الرسمية والعامة.

ولفت النائب نقولا الى ان المعنيين الاوائل في سياسة الاستئثار بالعاصمة هم أهالي وعائلات بيروت، داعيا اياهم فيما لو كانوا يريدون الخروج من عملية مصادرة أصواتهم والتحرر من عملية تقويض إرادتهم، الى التصويت للمخاتير المدعومين من التيار الوطني الحر، وذلك لاعتباره ان الانتخابات على مستوى المخاتير تظهر حجم الاصوات المصادرة من قبل تيار المستقبل وحلفائه، وتظهر حجم العماد عون الشعبي وحقيقة ما اذا كان فر من الانتخابات البلدية في بيروت أو اذا كان قد قاطعها لتسجيل اعتراضه على لا ديمقراطية العملية الانتخابية فيها.

ورد النائب نقولا على كلام النائب عمار حوري الذي قال فيه ان مطالبة العماد عون الاهالي في بيروت التصويت بكثافة للمخاتير هو "تسييس للعملية الانتخابية"، فأكد على كلام حوري بأن المطلب سياسي بامتياز، داعيا اياه الى مبارزة التيار الوطني الحر سياسيا فيما لو كان حوري ومن وراءه يستطيع الى ذلك سبيلا، مذكرا بأن من سيس العملية الانتخابية وسارع الى دس السموم في نفوس المواطنين وتجييشهم هو النائب حوري وحلفاؤه، وذلك من خلال ادعائهم ان العماد عون يهدف من وراء تقسيم بيروت انتخابيا الى تقسيمها سياسيا وطائفيا ومذهبيا، ومن خلال ادعائه أن مطالب العماد عون تعجيزية وغير ديمقراطية، متسائلا عن كيفية قراءة النائب حوري لأصول الممارسة الديمقراطية، وما اذا كانت الديمقراطية في كتابه تنص على مصادرة أصوات المواطنين وتقويض ارادة الناخب واختيار ممثليه.

وأشار النائب نقولا الى ان ما تشهده العملية الانتخابية ليس فقط في بيروت انما على كامل الاراضي اللبنانية من مذبحة بحق الممارسة الديمقراطية، رادا أسباب ما يجري الى عدم اعتماد قانون التمثيل النسبي واللوائح المقفلة، معتبرا ان تيار المستقبل وحلفاءه المسيحيين تهربوا من النسبية خوفا من الكشف عن احجامهم الحقيقية، لا بل عن حقيقة ما يمثله العماد عون والمعارضة السنية على مستوى الوطن ككل وليس فقط على مستوى مناطق معينة.

وعن الانتخابات في مدينة زحلة، تساءل النائب نقولا عما اذا كان أصبح بمقدور النائب والوزير السابق الياس سكاف خوض غمار المعركة الانتخابية منفردا، مؤكدا ان ما يريده التيار الوطني الحر من خلال مرشحه في زحلة، اجراء استفتاء شعبي للتأكيد على ان التيار ذو حيثية شعبية أكبر من حيثية الآخرين، معتبرا ان من يطالب بإخراج الاحزاب من زحلة يريد العودة بالمدينة الى التناحر العائلي والمذهبي، مؤكدا لسكاف ان العماد عون لن يدخل في لعبة مماثلة تنهي المواطن الزحلي وتلغي ثقافته السياسية.