مكاسب عسكرية تضعف قدرة تنظيم القاعدة في العراق


 قال مسؤولون عسكريون ومحللون يوم الخميس ان مقتل أكبر زعيمين لتنظيم القاعدة في العراق في وقت سابق هذا الاسبوع يوسع نطاق سلسلة من الانتصارات الاصغر التي قد تضعف قدرة الجماعة على العمل وتهديد أمن العراق.




والمكاسب التي أعلن عنها مسؤولون أمريكيون وعراقيون ضد الجماعة الاسلامية السنية كبيرة على ما يبدو وجاءت في وقت تعاني فيه البلاد من أوجه ضعف أدت اليها انتخابات السابع من مارس اذار التي لم تسفر عن فائز واضح وأدت الى ما يتشكل الان ليصبح فراغا سياسيا ممتدا.

وقال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم العملية الامنية في بغداد لرويترز ان قوات الامن اعتقلت عشرات من الشخصيات الكبيرة في القاعدة وحصلت منهم على معلومات في غاية الاهمية. وأضاف أن الاعتقالات ستستمر لاسابيع ستكون سوداء على القاعدة.

وأضاف الموسوي أن المعلومات التي حصلوا عليها تفيد أن معظم القيادات الباقية بدأت الفرار من العراق وأن قوات الامن أصدرت أوامر باغلاق الحدود والتحقق ممن يغادرون البلاد.

وتم الكشف عن الضربات التي وجهت للقاعدة بعد مقتل كل من زعيم القاعدة في العراق أبو أيوب المصري وأبو عمر البغدادي الذي يتردد أنه زعيم دولة العراق الاسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة على أيدي قوات عراقية وأمريكية يوم الاحد الماضي.

ووصف مسؤولون أمريكيون مقتل زعيمي القاعدة بأنه ضربة من الممكن أن تكون "مدمرة" لتنظيم القاعدة فيما قال اللواء الموسوي ان تنظيم القاعدة في العراق أصيب بحالة من الارتباك والفوضى وهي رؤية يشاركه فيها بعض الخبراء.

وقال مصطفى العاني وهو محلل لدى مركز دراسات الخليج ومقره دبي " أعضاء القاعدة يدركون من اليوم الاول أنهم سيقتلون في يوم ما وهيكل الشبكة مبني على أناس يمكن استبدالهم."

واضاف "لكن قتل الزعماء له تأثير لان بدائلهم قد لا يكونون من النوعية نفسها. ولا شك في أن نوعية القاعدة في العراق تتاكل."

وأبلغ الموسوي الصحفيين يوم الخميس باعتقال رجل يدعى مناف عبد الرحيم الراوي في بغداد يوم 11 مارس اذار الماضي في بداية عملية أطلق عليها "وثبة الاسد" والتي أدت الى مقتل المصري والبغدادي.

وبدأت العملية بعد أيام من الانتخابات البرلمانية غير الحاسمة ووسط مخاوف من أن يؤدي عدم اليقين السياسي بشأن تشكيل الحكومة الجديدة الى تزايد العنف الطائفي.

وساند السنة القائمة التي فازت بأكبر عدد من المقاعد وسيغضبون اذا لم تشمل الحكومة القادمة هذه القائمة.

وأشعل الاحباط بين السنة في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 عصيانا مسلحا وحربا طائفية.

وقال الموسوي ان اعتقال الراوي ساعد قوات الامن العراقية على تعقب زعماء اخرين للقاعدة.

وأضاف أن الراوي عراقي ولد في موسكو في عام 1975 وعضو في القاعدة منذ عام 2003 وأشرف على بعض أعنف الهجمات التي شهدها العراق من بينها هجمات مسلحة شنها مفجرون فجروا أنفسهم استهدفت وزارات حكومية وفنادق خلال العام الماضي.

وأصدر الجيش الامريكي طوال الشهر الماضي دفعة من البيانات الصحفية تعلن كل يوم تقريبا عن مقتل أو اعتقال شخصيات كبيرة من القاعدة في العراق.

ومن بين هذه الاعلانات مقتل حازم عبد الله الخفجي يوم 20 أبريل نيسان والذي قال الجيش الامريكي انه قاد العمليات العسكرية للقاعدة في شمال البلاد الذي لا يزال مضطربا.

ويقول الجيش الامريكي انه اعتقل في هذا العام والى الان أكثر من 300 من أعضاء القاعدة في العراق والمرتبطين بهم فيما قتل 19 عضوا.

وقال روهان جوناراتنا وهو أستاذ في المركز الدولي لابحاث العنف السياسي في سنغافورة " عندما يتعلق الامر بمحاربة القاعدة فان النجاح يؤدي الى نجاح."

وأضاف "المعلومات التي تحصل عليها قوات الامن عندما تعتقل أو تقتل زعماء القاعدة في العراق تؤدي الى زعماء اخرين. وكلما زاد عدد الزعماء الذين يقتلون كلما تقدم عدد أكبر من العراقيين بمعلومات عن الاخرين الذين لا يزالوا موجودين."

وقال جوناراتنا ان الامر الرئيسي الان بالنسبة لقوات الامن العراقية هو مواصلة الضغط على القاعدة في العراق بعد الانسحاب المقرر للقوات الامريكية في نهاية عام 2011 .

وأضاف "هذه العملية كسرت قوة الدفع للقاعدة في العراق." ولكنه استطرد قائلا "التهديد الارهابي سيستمر لفترة ممتدة في العراق