ظاهرة الثأر هل أنت مع أو ضد الثأر؟ – ماري كرباج حداد

بشر القاتل بالقتل و لو بعد حين . القتلة يتساقتون بجرائهم .
أولاً أتقدم بالتعازي من ذوي الضحايا الأبرياء، و أدين بشدة الجريمة البشعة بحق أفراد الأسرة الواحدة و أتفهم غضبهم و حزنهم الفظيع لموت أبناءهم بهذه الطريقة البشعة لكن نأسف أيضاً لأخذهم حقهم بغير الطرق القضائية .

جريمة الثأر من أبشع الجرائم و أخطرها , إذا تفشت في مجتمع ما و أنتشرت بين أفراده أودت بأهله الى الهلاك و فتحت معها أبواب جهنم و حولت حياة الناس الى صراعات عقيمة لا تنتهي و جعلت من أبناء الوطن عرضت الى الأنخراط بمجتمعات تُتيحُ لأفرادها أخذ الحق بالقوة بدون الأنصياع الى قانون الدولة و الأحتكام الى القضاء .





العدالة هي حق و هذا الحق أبسط حقوق الأنسان لكن هذا الحق لا يؤخذ بالقوة لأن الأنسان و قيمته تقوم على رجاحة عقله و سموَ أخلاقه ومن طبيعة الأنسان العاقل يصدر مفهوم الواجب و التقيد بالنظام فكل ما في الطبيعة يتحرك تبعاً لقوانين إما طبيعية أو سماوية أو دستورية أو قانونية الخ.. لذلك إن التصرف بدافع الأنتقام يعني عدم الرضوخ للقانون الذي يفرضه علينا مجتمعنا و يلزمنا بأحترامه و إطاعته حبنا لوطننا و أحترامنا لثقافتنا الأجتماعية , لذلك فلنقف عند حدود القانون و لنرضخ لحكمه العادل ففي ظله يحسُ الأنسان بطعم الحياة و يكمل نفسه و يقوي مجتمعه المبني على العدالة و القانون لنترك وراءنا جيلاً طيباً يحملُ الأمانة يصدق و أخلاص و نترك له ذكرى طيبة يفتخر بها و يقتدي بتعاليمها على مرِّ العصور.
و لنكن على يقين بأن عدالة الأرض من عدالة السماء؟