لبنان في قلب كل كويتي يا طلال السعيد – باسل مرعب – بيروت أوبزرفر – السياسة الكويتية

طالعنا الكاتب الكويتي طلال السعيد، بمقالة متطرفة لا تعكس إعتدال أهل الكويت، ويقض العلاقات الأخوية اللبنانية – الكويتية المميزة، ويخلق جواً من البلبلة والتوتر بين البلدين.

فقد دعا، الأخ طلال، في مقالته المنشورة في صحيفة السياسة الكويتية ، إلى  "ثورة شعبية" ضد لبنان تحت شعار "قاطعوا لبنان" في الصيف المقبل فقط، وهنا نشكر الزميل طلال السعيد أنه قال "فقط" وليس "للأبد"، بسبب شوية زعرنات، ضد السفارة الكويتية في بيروت، من بعض الهمجيين اللبنانيين المعروف إنتماؤهم "الطائفي" و"الحزبي" على خلفية مباراة في كرة القدم بين فريق النجمة اللبناني والقادسية الكويتي ضمن منافسات مسابقة كأس الإتحاد الآسيوي.




وتفاصيل الحادث أن 50 شخصاً من أنصار فريق النجمة، وبعد خسارة فريقهم أمام فريق القادسية، يوم الثلاثاء الماضي 20 نيسان الجاري، وخروجه من المسابقة على إثر هذه الهزيمة، توجهوا إلى مبنى السفارة الكويتية الكائن في محلة بئر حسن في بيروت، ورشقوه بالحجارة وحطموا غرفة الحرس العائد للسفارة وبعض كاميرات المراقبة، إنتقاماً لفريقهم، عندها تدخل على الفور الجيش اللبناني وأطلق النار في الهواء لتفريق المهاجمين.

وبدل أن يقف الموضوع عند هذا الحد، إلا أن الزميل العزيز، وبدل أن يهدئ النفوس، ويستفسر عن الأسباب "السياسية" للحادث، أراد صب الزيت على النار، وجعلها مواجهة لبنانية – كويتية، على غرار المواجهة المصرية – الجزائرية إثر خسارة المنتخب المصري أمام المنتخب الجزائري، والتي لم ينطفئ رمادها حتى الآن، وكأن لبنان بلد صهيوني لا عربي شقيق.

أولاً يا أخ طلال، أود تذكيرك بالمقولة الشهيرة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، عندما قالها أمامي وأمام وفد من اللبنانيين المقيمين في الكويت : "لبنان في قلب كل كويتي"، وثانياً أنت تعلم مدى العلاقة الأخوية المتينة التي تربط الشعبين الكويتي واللبناني، وأنت تعلم أن هؤلاء المعتدين على مبنى السفارة الكويتية ليسوا إلا حفنة من الزعران أرادوا توجيه رسالة سياسية إلى الكويت، وإذا بحثت عن إنتمائهم الطائفي والسياسي، وعن أي طائفة لبنانية معينة يتم التشديد عليها من قبل السلطات الكويتية عن طلب الحصول على تأشيرات دخول كويتية، وإذا راجعت أرشيف الصحف وقرأت المقالات والأخبار التي تلت حفل تأبين عماد مغنية في الكويت، عندما تفعل كل هذا، ستعلم عن أي فئة أتحدث.

الموضوع لا يستأهل كل هذا الضجيج، ولبنان رئيساً وحكومة وبرلماناً وشعباً يدين هكذا تصرف غوغائي، وبيوتنا في لبنان سفارات للكويت وأهلها، وعلى السلطات اللبنانية إنزال أشد العقاب بحق هؤلاء المخربين، والعين اللبنانية تدمع قبل الكويتية، ولا ذنب للجمهورية اللبنانية برمتها أن تقاطع بسبب كم أزعر، إذ لا تز وازرة وزر أخرى، وكما نحن اللبنانيون لا ننسى فضل الكويت على لبنان، عليك أيضاً ألا تنسى أن ما يزيد على الأربعين ألف لبناني يقيمون في الكويت لم يبخلوا يوماً على الكويت بتقديم خبراتهم وطاقاتهم المميزة وبإعترافكم، ولمساتهم واضحة جلياً في الشركات والمؤسسات الكويتية.

قيمكتكم محفوظة يا أخ طلال، والشعب اللبناني لن يرضى أن يهان صرح كويتي في عقر داره، والكويت الحبيبة ستظل نجماً ساطعاً في سماء الخليج "العربي"، ومبروك فوز فريق القادسية.

[email protected]

http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/87613/reftab/36/Default.aspx