//Put this in the section

كلينتون أبلغت بري أن واشنطن لا تستطيع منع اسرائيل من ضرب لبنان




 

نقلت صحيفة "الحياة" عن مصادر وزارية ونيابية مواكبة لتشـكيل الرئيس ميشال سليمان طاولة الحوار ودعوتها لاحقاً الى الاجتماع، أن الدعوة جاءت في محلها وهي مفتوحة على المخاطر التي تهدد لبنان في حال لم تنجح الجهود الرامية الى تهدئة الوضع في المنطقة لمصلحة استئناف الحوار على المستويين الاقليمي والدولي


وأضافت أن أركان الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية، ليسوا بعيدين من المخاوف الدولية والاقليمية من احتمال نشوب حرب جديدة لا تقتصر على المواجهة الدولية-الإيرانية في شأن الملف النووي وإنما يمكن أن تتمدد باتجاه لبنان في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية له بذريعة استمرار تهريب الأسلحة الى "حزب الله".


وتابعت المصادر أن الرؤساء الثلاثة لم يبنوا مخاوفهم على ما هو وارد في التقارير الديبلوماسية التي تتلقاها الخارجية اللبنانية من السفارات في الخارج، وإنما على ما لمسوه من خلال جولاتهم على عدد من العواصم الكبرى النافذة في المجتمع الدولي والأخرى ذات التأثير المباشر في مجريات التعقيدات التي تمر فيها المنطقة


وأكدت المصادر أن ما سمعه سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري في جولاتهما على الخارج من تهديدات اسرائيلية ومخاوف عربية ودولية واسلامية من احتمال قيام اسرائيل بعدوان على لبنان، اضافة الى الرسالة التي تلقاها أخيراً رئيس مجلس النواب نبيه بري من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون نقلتها اليه السفيرة الأميركية في لبنان ميشيل سيسون، يكفي للتعاطي بجدية مع التهديدات من ناحية، ويستدعي من ناحية ثانية الالتفات الى "البيت اللبناني" لتحصينه ومعالجة الثغرات التي يمكن أن تؤثر سلباً في وحدة الموقف الداخلي في مواجهة الأخطار الإسرائيلية


وكشفت المصادر عينها أن كلينتون أوردت في رسالتها الى بري تحذيراً ضمنياً من أن واشنطن لا تستطيع القيام بجهد فاعل لضبط اسرائيل ومنعها من القيام بأي عدوان ما لم يوقف "حزب الله" تدعيم ترسانته العسكرية بالأسلحة التي يحصل عليها من خلال استمرار عمليات التهريب


وأكدت أن بري طلب من سيسون أن تنقل الى كلينتون أن لا مشكلة في ايجاد حل لموضوع السلاح وإنما يجب أن توقف الولايات المتحدة تزويدها اسرائيل بالسلاح والعتاد، موضحاً أن لبنان هو الآن في موقع الدفاع عن النفس وأن لا حل إلا بالعودة الى مؤتمر السلام الذي انعقد في السابق في مدريد


إلا أن المصادر عينها لاحظت أنه لا يمكن عزل دعوة سليمان للحوار كما أورده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الى مجلس الأمن في شأن ما بلغته الجهود الآيلة الى تطبيق القرار 1701. ولفتت الى أن إعداد بان كي مون تقريره جاء هذه المرة تلازماً مع التهديدات التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك من واشنطن ونيويورك بعد لقاءاته مع الأمين العام للأمم المتحدة وأركان البيت الأبيض في الإدارة الأميركية


وتابعت أن الدعوة للحوار جاءت بعد ساعات على مطالبة بان كي مون الرئيس اللبناني باعادة عقد الحوار الوطني للنقاش مجدداً في شأن استراتيجية الدفاع الوطنية بهدف التوصل الى توافق وطني في شأنها خصوصاً أن الحكومة الجديدة أعلنت التزامها تطبيق القرارات التي اتخذت في جلسات الحوار في عامي 2006 و2009 والمتصلة بنزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وبمعالجة مشكلة السلاح داخل مخيمات اللاجئين


ورأت هذه المصادر أن العودة الى الحوار تفترض أن تقود حتماً الى استيعاب التأزم الداخلي في شأن سلاح "حزب الله" ونقله الى طاولة الحوار وصولاً الى إعادة تصويب الموقف منه بما يخدم استئناف النقاش باتجاه إدراجه كبند وحيد على جدول أعمال الحوار، مع الأخذ في الاعتبار ما أحدثته القمة السورية-الإيرانية بين الرئيسين بشار الأسد ومحمود أحمدي نجاد من ردود فعل متفاوتة