//Put this in the section

التقدمي : الحريري زلزل بغيابه كل مرتكزات الوحدة الوطنية

 




اكد الحزب التقدمي الاشتراكي في بيان "تطل الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ولبنان على مفترق طرق وتحديات كبرى على المستويات المختلفة، وفي كل محطة مركزية، يتذكر اللبنانيون الفراغ الكبير الذي خلفه استشهاد الرئيس الحريري وهو الرمز الوطني اللبناني والعربي الذي كرس حياته في سبيل نهوض لبنان وتطويره، وتعزيز موقعه العربي والدولي


لقد سعى الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأن يكون الرافعة الوطنية التي تحافظ على الوحدة الداخلية والسلم الاهلي، وهو كان له دور رئيسي في وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) التي كرست عروبة لبنان ووحدته ورسمت مسار العلاقات المميزة بين لبنان وسوريا واكدت على اتفاقية الهدنة مع اسرائيل التي تعني وقف الحرب دون الدخول في السلام، ولقد سعى طوال حياته للتذكير بأهمية هذا الاتفاق على المستوى الميثاقي والدستوري والسياسي


كما ان الرئيس الشهيد كان يدرك بصورة مستمرة المخاطر الاسرائيلية على لبنان والاحقاد المبيتة للكيان الصهيوني ضد التجربة اللبنانية المتنوعة والجاهزة للانقضاض عليها في اي لحظة، من خلال العدوان الهمجي الذي تكرر مرات عديدة واستهدف الشعب اللبناني برمته ولم يميز بين فريق وآخر، وقد طاف الرئيس الحريري على عواصم العالم لوقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد لبنان، وشارك في صناعة تفاهم نيسان الذي حمى المقاومة ووفر لها الاطار الشرعي الذي تستطيع من خلاله الدفاع عن لبنان بالتعاون مع الجيش اللبناني والدولة


لطالما ارتبط الرئيس الشهيد بالقضية الفلسطينية التي اعتبرها قضية العرب المركزية وهو الذي كانت بداياته السياسية في النضال القومي العربي، فكان قلبه دائما على فلسطين وتطوراتها السلبية بفعل السياسات العدوانية الاسرائيلية في قتل الشعب الفلسطيني وتهجيره وقضم الاراضي وهدم البيوت توسيع الاستيطان وهو التحدي الذي لا يزال مستمرا حتى يومنا هذا


كان اعمار لبنان هما رئيسيا من همومه وهو الذي سعى لنقل البلد من واقع مزر على المستوى الانمائي الى واقع افضل بكثير رغم كل الصعوبات الاقتصادية والمالية وحتى السياسية، ولقد ترك بصماته على كل المرافق الحياتة من طرق وجسور ومطارات ومرافىء ومستشفيات حكومية وقطاعات اقتصادية واجتماعية عديدة اخرى


وفي هذا الاطار لا يمكن الا ان يتذكر ابناء الجبل الايادي البيضاء للرئيس الشهيد على العديد من المرافق والمشاريع والنشاطات الانمائية في مختلف انحاء الجبل وحرصه الدائم على اعطاء القرى والبلدات الاهمية التي تستحق


كما ان علاقته الثابتة والعميقة مع رئيس الحزب وليد جنبلاط شكلت على مدى سنوات عنصر استقرار على المستوى الوطني العام، وهما ترافقا في الكثير من المحطات الكبرى وواجها سويا مجموعة كبيرة من التعديات


في هذه المناسبة الاليمة ذكرى الرابع عشر من شباط، يستذكر الحزب التقدمي الاشتراكي مآثر الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان علما بارزا من اعلام السياسة والاقتصاد في لبنان والعالم العربي والعالم والذي زلزل بغيابه كل مرتكزات الوحدة الوطنية والواقع الداخلي، سوف يفتقده اللبنانيون لسنوات طويلة وسيبقى من العلامات الفارقة في التاريخ اللبناني المعاصر