//Put this in the section

بري يطلق حملة لمقاطعة القمة العربية في ليبيا او حصر التمثيل بالقائم بالاعمال


أطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري حملة لمقاطعة القمة العربية العادية في ليبيا في 27 آذار المقبل، مستبقا اي خطوة لبنانية رسمية في هذا الاتجاه بعدما لمس وجود اتجاه ل"التفكير في الموضوع"، كما قالت مصادر متابعة لصحيفة "الشرق الاوسط".




وقد أشار بري في تصريحه الاربعاء من قصر بعبدا، الى أن رئيس الجمهورية هو الذي يقرر المشاركة في القمة العربية في ليبيا، "وفخامة الرئيس يعلم علم اليقين أن الإمام موسى الصدر ورفيقيه غُيِّبوا، وهو يحاول الوفاق في تلك الفترة الأليمة من تاريخ لبنان من أجل كل اللبنانيين"، لافتا إلى أنه شخصيا "يفضل المقاطعة".

وأبدى بري كما نقل زواره عنه الى صحيفة "الشرق الاوسط" استبعاده التام للقبول بمشاركة لبنان في القمة العربية برئاسة ليبيا "التي خطفت رجلا هو صديق لكبار الزعماء العرب"، مشيرا إلى أنه ينتظر الموقف الرسمي في هذا الإطار ليبنى على الشيء مقتضاه. واستغرب بري فكرة القبول بترؤس "مجرم مطلوب للعدالة اللبنانية"، قمة يشارك فيها لبنان.

ويريد بري ان يمثل لبنان القائم بالاعمال الذي يقتصر عليه التمثيل اللبناني في ليبيا، إذا لم تكتمل فكرة المقاطعة للقمة.

وقد أثرت قضية الصدر بشكل سلبي على العلاقات اللبنانية – الليبية، وصلت إلى حد إقفال مكاتب السفارة الليبية في بيروت منذ عام 2003.

ومارس بري منذ وصوله إلى قمة السلطة التشريعية عام 1992 "تمييزا" واضحا بحق السفير الليبي، فامتنع عن دعوته إلى أي من المناسبات الرسمية، كما أن وزراء الخارجية المتعاقبين المقربين من بري منذ مدة تجاهلوا هؤلاء السفراء. ووصلت الأمور إلى حد ممارسة بري "حصارا" على ممثلي ليبيا في البرلمان العربي عندما تولى رئاسته، وهو الآن يقاطع هذا الاتحاد بسبب رئاسة ليبيا له.

وأكدت المصادر ل "الشرق الأوسط" أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد ألغى زيارة مقررة إلى طرابلس الغرب بعد "نصائح" وجهتها إليه قيادات لبنانية شيعية رفيعة المستوى. واشارت الى ان بري لم يتجاوب مع الكثير من الوساطات السورية، وإن بعضها "انتهى على زعل دام شهورا" من دون أن تفلح في انتزاع موقف أقل حدة حيال هذا النظام.

وأدى هذا الواقع أيضا إلى امتناع الأطراف الشيعية عن القبول بمساعدات ليبية في أكثر من مناسبة سواء كانت إنسانية أو عسكرية.

وقد أكدت مصادر في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ل"الشرق الأوسط" أن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الذي يرفض "رفضا مطلقا مشاركة لبنان في أعمال القمة العربية في ليبيا" هو "بصدد إجراء سلسلة من الاتصالات متابعة لموضوع مشاركة لبنان بالقمة العربية في ليبيا، الذي في اعتقاده بالغ الاهتمام والخطورة، وأن التعاطي مع هذه القضية، بخفة سياسية، لن يكون مقبولا على الإطلاق، مطالبا بموقف رسمي حازم إلى جانب قضية الإمام موسى الصدر، لإعطاء هذه القضية الدعم السياسي إلى جانب الدور القضائي".

واضافت المصادرانه "إذا كانت الدولة اللبنانية عاجزة عن توقيف الرئيس الليبي معمرالقذافي، فليكن عدم الذهاب إلى القمة مناسبة للضغط عليه ولو بالسياسة"، محذرة من أن أي خطوة ناقصة في هذا الخصوص "سيدخلنا في دائرة من التجاذبات على الساحة الداخلية نحن في غنى عنها، خصوصا وأن الطائفة الإسلامية الشيعية سيكون لها الموقف الذي يتوافق ومسألة إخفاء الصدر".

وكان الإمام موسى الصدر، اختفى في ظروف غامضة لدى قيامه بزيارة رسمية إلى ليبيا عام 1978 مع اثنين من مرافقيه.

وصدرت مذكرة توقيف لبنانية عام 2008 بحق القذافي لاتهامه ب"التحريض على خطف" الإمام الصدر.

وقد أصدر قاضي التحقيق العدلي سميح الحاج، قرارا بهذا الشأن طاول مع القذافي، 6 ليبيين آخرين، لاتهامهم بالاشتراك في العملية، وأيضا "الحث على الاقتتال الطائفي"، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وطلب القضاء اللبناني توقيف القذافي والمتهمين الستة الآخرين، "وسوقهم إلى محل التوقيف التابع للمجلس العدلي في بيروت".

وقالت وثائق المحكمة "نقرر اتهام المدعى عليه معمر القذافي بمقتضى المادة 569-218 من قانون العقوبات اللبناني للتحريض على خطف سماحة الإمام السيد موسى الصدر وحجز حريته"