//Put this in the section

الجيش يردّ على القوات: لم يتم توقيف القاصر وإثارة الموضوع تطرح شكوكاً


نفت قيادة الجيش ان تكون أوقفت القاصر طوني شعيا (14 عاما)، في معالجتها لاحد الحوادث الامنية، معربة عن شكوكها من اثارة الموضوع.




واوضحت قيادة الجيش في بيان ردت فيه على "القوات اللبنانية" وتقدمها بدعوى ضد عناصر في المخابرات بما يتصل بملف شعيا، مشيرة الى ان خلفية الموضوع تعود الى "الاشكال الذي حصل في تاريخ 2/12/2009، حين اقدم القاصر طوني شعيا (14 عاما) مع ثلاثة آخرين، على الاعتداء بالضرب على طلاب من لون طائفي معين كانوا يستقلون حافلة مدرسية".

واضاف البيان انه "تم استدعاء المشاركين في الاعتداء، بمن فيهم المدعو شعيا، الى أحد المراكز العسكرية، وبسبب صغر سن كل منهم، تم تركهم، بعد ان نبهوا الى عدم تكرار ما اقدموا عليه، واعتبر الحادث فرديا".

واعتبرت القيادة "ان اثارة الموضوع من جهات سياسية معينة، والاعلان الصريح بان من قاموا به ينتمون الى هذه الجهات، يطرح شكوكا حول ما اذا كان الحادث فرديا او مدبرا، وحول ما اذا كان هناك توجه لاستخدام القاصرين في القيام باعمال مخلة بالامن، وبخلفيات طائفية شهد بعض المناطق فصولا منها في السابق، تم تطويقها في حينه من قبل الجيش".

ونفى البيان ان يكون تم سوق القاصر صاحب العلاقة مكبلا الى وزارة الدفاع، معربا عن الخشية من "ان يكون البعض قد وقع ضحيته بقصد او من دون قصد".

واكد انه "لم ينقل من مكان استدعائه الى اي مكان آخر، ولم يتم توقيفه اصلا، بل ترك حرا بعد تنبيهه، ودعا الى ترك الموضوع في عهدة القضاء، بعيدا عن الاعلام والمنابر السياسية.

وشددت قيادة الجيش، على انها لن تسمح بالقيام باي عمل من شأنه الاخلال بالسلم الاهلي واثارة الفتنة، مؤكدة
"ان اي اجراء امني تقوم به، ينطلق من ان الحوادث التي تتولى معالجتها، تشكل مساسا بالامن. اما اذا تبين لاحقا ان المخلين يتبعون جهة سياسية او طائفية، فهذا لن يغير شيئا في توصيف الامور".

ودعت القيادة "جميع القوى السياسية ان تساهم في تحصين مسيرة الامن، ورفع الغطاء عن المخلين، انسجاما مع انطلاقة عجلة الدولة، والاجواء الوفاقية التي تشهدها البلاد".

وكان حزب "القوات اللبنانية" اعلن الخميس، عن تقدمه بدعوى ضد عناصر في مخابرات الجيش بتهمة احتجاز القاصر طوني كميل شعيا وتعذيبه اثناء التحقيق معه على خلفية اشكال نفى القاصر انه كان طرفاً فيه.

وعمد والد القاصر الى توكيل المحامي سليمان لبوس، الذي تقدم بادعاء امام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، وتم تسجيل الدعوى في النيابة العامة العسكرية ضد عناصر عسكرية تابعة لوزارة الدفاع وكل من يظهره التحقيق فاعلا او شريكا او متدخلا في هذه الجريمة التي يعاقب عليها القانون.

ووفق رواية "القوات" ذهب طوني صباح الاثنين برفقة عمه الى المركز، حيث ابلغ الاخير بوجوب ان يعود بمفرده الى المنزل ويترك طوني بمفرده، لان التحقيق سيطول بحسب ما ورد في صحيفة "النهار".

ويروي عمه انه انتظر في الخارج بعدما ابتعد قليلا، فاذا به يشاهد بعد مدة وجيزة عناصر يسوقون طوني مكبلا ومغطى الرأس بكيس اسود الى وزارة الدفاع.

في الوزارة، يروي المحامي فادي ظريفة ان "المعاملة كانت مهينة. وتم ادخال القاصر الى غرفة حيث اجبروه على الركوع على قدميه ويداه مكبلتان خلف ظهره. هكذا بدأ التحقيق معه في اشكال لم يشارك فيه. ولما نفى علمه به مؤكدا وجوده في المدرسة انهال عليه العناصر المحيطون به بالضرب، فسقط ارضا.

وبعد احتجازه حتى قرابة الخامسة عصرا، اجبروه على التوقيع على ورقة بيضاء واخرجته سيارة عسكرية الى منطقة الحازمية حيث تركوه.

وتعليقاً على الحادث يقول ظريفة: "أن محازبي "القوات اللبنانية" قد يكونون عرضة من جديد للملاحقات المبنية على حسابات سياسية لا قضائية.