وهاب : ملف المفقودين كله ملفق والكثير من الوقائع غير صحيحة

 




رأى رئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير الأسبق وئام وهاب فريق 8 آذار بقي على موقفه لكن الفريق الآخر بدل موقفه نتيجة إخفاق المشروع الأميركي الذي أطلقه جورج بوش، مشيرا الى ان انتصار محور الممانعة، انعكس على لبنان، فأعيد ترتيب الأمور ليس على الصعيد اللبناني فقط بل أيضاً على صعيد المنطقة، وكانت النتيجة تفاهماً سورياً- سعودياً على الملّف اللبناني التي كانت نتائجه إيجابية على لبنان فتم تشكيل حكومة في لبنان وعم جو من الراحة والهدوء في الساحة الداخلية


وهاب، وفي حديث الى صحيفة "الوطن" السورية، اعنل ان لا احد يستطيع الغاء سوريا من المعادلة اللبنانية، فسوريا في أبشع الأيام عندما كان المشروع الأميركي في ذروته وكان الاتهام الكاذب باغتيال الشهيد رفيق الحريري مسلطاً فوق رأسها، كان نصف اللبنانيين حلفاء لها


ولفت الى انه في الفترة الأخيرة عززت سوريا كل أوراقها في المنطقة ومن الطبيعي أن يعمل الرئيس بشار الأسد على مستوى المنطقة وعلى مستوى أوسع من المنطقة. الدور الذي يلعبه الرئيس الأسد حالياً دور مهم وكبير، ومن الطبيعي أن ينعكس توسع الدورالسوري في المنطقة على الساحة اللبنانية وهذا مفيد للبنان ويساعده في المرحلة المقبلة وهذا ما أدركه رئيس الحكومة سعد الحريري في الفترة الأخيرة


ورأى وهاب ان الوضع الداخلي اللبناني بشكل عام بحاجة إلى تحصين، بغض النظر عما إذا كان هناك حرب أم لا. كما أن المعادلة ليست بالبساطة التي يتصورها البعض، إن قالت إسرائيل أن هناك حرباً في الربيع، نتصرّف نحن كأن العدوان وقع وننهمك بدراسة نتائجه؟"، معتبرا ان "نتائج أي عدوان إسرائيلي على لبنان لن تكون معروفة سلفاً، فإذا كانت إسرائيل قد حضرت نفسها لاجتياح لبنان أو شن أي عدوان عليه، فإن المقاومة أيضاً استعدت لصد هذا الاجتياح أو كسر هذا العدوان. ما يعني أن أي عدوان إسرائيلي على لبنان نتائجه ستكون مفتوحة، الإسرائيليون قد يعرفون كيف تبدأ الحرب ولكن حتماً ليس كيف تنتهي


واشار وهاب الى وجود "مشكلة مزمنة مع بعض القيادات اللبنانية التي تدفع دائماً ثمن رهانات خاسرة، في عام 1976 بنت تلك القيادات حساباتها على أساس صحة الرئيس حافظ الأسد واستمر الرئيس الأسد آنذاك 24 عاماً في الحكم من بعد هذه الرهانات. والآن يراهنون إما على ضرب إيران، أو اجتياح إسرائيلي للبنان، وإما على وعود تلقوها من الإدارة الأميركية، على حين أن كل هذه الرهانات لم يعد لها مكان في لبنان نتيجة تغير معطيات كثيرة على الساحة الداخلية"، ناصحا هذه القيادات بإعادة قراءة الواقع الإقليمي والدولي جيداً، وبعدم الاستماع إلى الوعود الأميركية الكاذبة


واعتبر وهاب ان "المشكلة أن هناك مجموعة من الناس لم تقتنع بعد بنهاية 14 آذار وربما هي بحاجة لبعض الوقت للتفهم والتأقلم مع هذا الواقع، وهذا ضروري حتى لا تصبح يوماً ما عبئاً على رئيس الحكومة سعد الحريري"، مشيرا الى انه يجب على الحريري ضبط تلك الأصوات كي لا تنعكس مع الوقت سلباً على سياسته. فالناس لن تتجاهل تلك الأصوات إلى ما لان هاية. الجميع يعلم أن الحريري بحاجة إلى وقت لينقل قاعدته معه إلى موقفه الجديد، لكن لن ينتظر أحد إلى ما لا نهاية، فتلك الأمور قد تستدعي ردودا وأخذاً ورداً قد يوتر الوضع


ولفت رئيس تيار "التوحيد" الى انه عقد جلسة طويلة مع رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل، و"كانت ناجحة، لكن نتائجها لم تكن جيدة، إذ لم تنعكس الأجواء على خطاب حزب الكتائب"، مشيرا الى ان لبنان محكوم بأفضل العلاقات مع سوريا كما أنه يستفيد من هذه العلاقات أكثر مما تستفيد سوريا


وسأل وهاب ما المشكلة في بقاء السفارات إلى جانب المجلس الأعلى، معتبرا ان أي علاقة خاصة بين دولتين تحتاج إلى أكثر من سفارات، فدورها غير كاف لصوغ علاقة إستراتيجية بين دولتين. فلنأخذ تركيا وسوريا على سبيل المثال، تحكم العلاقة بينهما سفارات ومجلس تعاون إستراتيجي. كما أن أميركا والأوروبيين أنشؤوا بينهم الحلف الأطلسي علماً أن المحيط يفصل بينهما


ولفت الى ان كل الوزراء وجدوا أن الاتفاقيات لمصلحة لبنان حتى وزراء الفريق الآخر عند مناقشة الاتفاقيات في مجلس الوزراء، تبين أن كل ما يقال عن ضرر من هذه الاتفاقات أكاذيب قاموا بصياغتها وإيهام الناس بها، لذلك من الضروري تطوير عمل المجلس الأعلى


وعن العلاقات اللبناننية-السورية بعد زيارة الحريري إلى سوريا، رأى وهاب ان الأمور ستعود تدريجياً إلى ما كانت عليه من دون وجود الجيش السوري، وستشهد العلاقات تطوراً كبيراً ولاسيما على الصعيد الاقتصادي وسيكون هناك تعاون أمني في كثير من الملفات إلى جانب التعاون سياسي


واشار الى ان "ملف ترسيم الحدود مطروح ولكنه ليس ضاغطاً، أما ملف المفقودين فكله ملفق"، معلنا انه التقى "شخصياً التقيت بالمدعي العام العسكري السوري واطلعت على ملفات كثيرة موجودة عنده"، لافتا الى ان هناك الكثير من الأكاذيب والوقائع الغير الصحيحة التي تتداولها وسائل الإعلام، في أيام الميليشيات في لبنان، خطف الكثير من الناس وقيل لأهلهم إنهم في سوريا للتهرب من المسؤولية. البعض ارتكب جرائم كبيرة بحق السوريين، الموجودون في السجون السورية، يزورهم أهلهم وأحكامهم معروفة. كما أن هذا الملف نوقش مع لجنة لبنانية سورية، واللبنانيون لم يصطحبوا أي ملف معهم إلى الاجتماع


واستبعد وهاب حصول تدخل إسرائيلي ما في لبنان نظراً لعدم وجود أي أفق سياسي لهذا الموضوع، أي عدوان إسرائيلي كبير يجب أن تكون له نتائج سياسية وحالياً النتائج السياسية مستحيلة في لبنان. كما أن عدواناً محدوداً وقصفاً جوياً وما إلى هنالك لا يوصل إلى مكان