رافع ينفي أمام المحكمة العسكرية علاقته بإغتيال مسؤول أمني في حزب الله


استجوبت المحكمة العسكرية أمس، برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشار المدني داني الزعني، في حضور مفوض الحكومة المعاون سامي صادر، الموقوف محمود رافع المتّهم بالتعامل مع إسرائيل في ملف تفجير سيارة المسؤول العسكري في "حزب الله" علي حسين صالح وقتله عمداً في محلة الكفاءات تاريخ 2/8/2003. ونفى رافع لدى استجوابه في حضور وكيله المحامي انطوان نعمة، المكلّف من نقابة المحامين في بيروت التوكل عنه، علاقته بعملية الاغتيال. وأفاد أن من حقّق معه أوليًا طلب منه الاعتراف بعلاقته في الجريمة لتوريط من أتى على ذكرهم خلال التحقيق معه في هذا الملف، مشيراً إلى تعرضه للضغط المعنوي.




وأضاف رافع أنّه كان يلتقي شخصين أحدهما يعرفه بإسم ميشال والآخر باسم جورج، يعتقد أنّهما اسرائيليان، من خلال نقلهما من الشاطىء في الجيّة إلى مناطق في الداخل لزرع بريد بعد قدومهما بحراً. وأشار إلى أنه كان يلتقيهما ليلاً على الطريق العام في ذلك المكان ويتولّى نقلهما في سيارته بحسب أوامر يتلقاها من متصلين إسرائيليين يحددون له المكان. وقال إن هذه الاماكن هي قرب جسر القاضي والزندوقة وقرب نهر ابرهيم وغيرها. وكانا يغادران وحدهما مع حقيبتين يحضرانها، فيما يبقى هو منتظراً عودتهما في سيارته. وكان يعيدهما بعد الانتهاء من مهمتهما إلى المكان الذي نقلهما منه في الجيّة.

وأوضح رافع امام المحكمة العسكرية أن هاتين الحقيبتين كانتا تحويان في كل مرّة أموالاً ومسدسات كانا ينتزعانها ويضعانها على خصرهما عندما كانا ينزلان من سيارته التي هي من نوع "رانج روفر" زيتية. وأشار رداً على سؤال، إلى أن عملية الزرع كانت تستغرق معهما وقتًا يمتد إلى نحو ثلاث ساعات. وإذا تعذّر عليهما احياناً إنهاء عملهما كانا يعودان في اليوم التالي لإستكماله، نافيًا أن يكونا زرعا اموالاً في الكفاءات وهي المنطقة التي حصل فيها الانفجار. وعن لكنة ميشال وجورج، قال رافع إن لكنة أحدهما كانت بدوية سورية والثاني لبنانية.

ورداً على اسئلة وكيله نعمة، أكد رافع أن وضعه المادي كان غير جيد قبل اتصاله بالاسرائيليين، مشيراً إلى أنه تعرض لضغوط منهم لإرغامه على التعامل معهم بينها تهجيره من منزله. ونفى أن يكون أفشى بأي معلومات لصالحهم تتعلق بالأمن الخارجي للدولة أو أن يكون دخل مركزاً محظوراً يخصّها. وقال إنّه زود الاسرائيليين معلومات عن الفلسطينيين ونقل رسائل للفلسطيني حسين خطاب، المطلوب في ملفات يحاكم فيها رافع، إلى منزله في الهلالية ومنطقة صيدا، مضيفاً أنه لا يعرف القتيل علي حسين صالح الذي استهدفه الانفجار، ولا يعرف أحداً من "حزب الله". وردًا على سؤال لرئيس المحكمة العميد خليل، قال رافع: "إن الاسرائيليين كانوا يمنعونه من البوح بعلاقته بخطاب، وانطلاقاً من ذلك كان يقوم بمهمته بكتمان"، مشيراً إلى أنهم كانوا يسألونه عن معلومات عن الوضع الاقتصادي في لبنان بعد إنسحابهم من الجنوب. ثم أرجئت الجلسة إلى 26 آذار المقبل لتقديم وكيل الدفاع لائحة الشهود