أحد أفراد الأسرة المالكة في قطر يبرم اتفاقا بشأن نزاع يتعلق بقصر في باريس


انتهى خلاف بشأن خطة الشيخ حمد بن عبد الله آل ثاني وهو أحد أفراد الأسرة المالكة في قطر لتحديث قصر تاريخي في باريس من خلال تجديده وإنشاء مرآب للسيارات تحت الأرض بعد ان وافق على تعديل المشروع بحيث يأخذ في الاعتبار مخاوف دعاة المحافظة على التراث المعماري.




وقالت وزارة الثقافة الفرنسية ان الأمير حمد وَقع اتفاقا مع جمعية ثقافية سعت الى وقف التجديد الشامل للمبنى الذي يرجع الى القرن السابع عشر ويقع في جزيرة سان لويس بوسط باريس.

وقالت وسائل الاعلام الفرنسية ان الجمعية وافقت بموجب الحل الوسط على سحب الدعوى القضائية التي أقامتها لوقف المشروع على أن يُسمح للشيخ حمد ببدء أعمال التجديد التي يقول مؤيدوه انه لا غنى عنها لإنقاذ مبنى أوتيل لامبير وهو تحفة معمارية عزف فيها فرديريك شوبان وكتب فيها فولتير.

وذكرت وسائل الاعلام الفرنسية ان الشيخ حمد تخلى عن فكرة إنشاء المرآب وكذلك عن خطة إنشاء حمام يخشى خبراء ان يلحق الضرر بلوحات فنية ثمينة.

ونقلت صحيفة لو باريزيان اليومية عن جان فرانسوا كابيستان وهو خبير في الجمعية التي أقامت الدعوى قوله "هذا يوم عظيم. أجري كثير من التحسين."

واشترى الشيخ حمد القصر من عائلة روتشيلد في عام 2007 مقابل مبلغ يتراوح بين 60 و80 مليون يورو وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام الفرنسية. ويشمل لوحات جدارية رائعة مرسومة على الأسقف وفناء واسعا.

وقوبلت بعض خطط الأمير بشأن أوتيل لامبير بالاستحسان بما في ذلك ترميم "قاعة هرقل" وهي من أعمال شارل لو برون الذي رسم لوحات قاعة المرايا الشهيرة في قصر فرساي.

لكن المنتقدين عارضوا إنشاء الحمام وعبروا عن شكوك بشأن خطة إنشاء مرآب ومصعد للسيارات تحت الفناء المرصوف.

وندد مؤرخون علانية بهذه الخطط أثناء مفاوضات صعبة استغرقت عدة أشهر لكن وزارة الثقافة وصفت الشيخ حمد في بيان صدر يوم الجمعة بأنه "صديق عظيم لفرنسا" وانه "بالغ الحساسية" بالنسبة الى تراث البلاد.

وقالت تقارير وسائل الاعلام ان المبنى يتداعى حيث أصاب العفن ألواح خشب الأرضيات ولحقت أضرار بالأسقف والسلم. وذكرت صحيفة لو باريزيان ان الشيخ حمد سيستثمر 45 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات في تجديد القصر.

وقال أحد أبناء الشيخ حمد لصحيفة لو فيجارو في تصريح نشرته في عددها يوم السبت "هذا القصر سيصبح منزل العائلة لوالدي ولي ولأشقائي وشقيقاتي الستة