الحريري: مستمر في التواصل مع الاسد هاتفيا


 




نقلت الصحف اللبنانية بمعظمها عن الرئيس سعد الحريري قوله في لقاءٍ مع الصحافيين في باريس إن "التواصل المباشر مع الرئيس السوري بشار الأسد مستمر عبر الهاتف، وهناك جدّية في التعاطي، وملفات يتم العمل على إنجازها بهدوء، بعيداً عن الإعلام"، مضيفاً: "إذا ما ركزنا على الجوانب الخلافية فلن نعمل لمصلحة لبنان، ولا بد من المرور عبر مراحل نحن قادرون على المرور بها". وكشف الحريري أنه حسم خلال لقائه ساركوزي مسألة تجهيز مروحيات "الغازيل" بالصواريخ وتعزيز قدرات الجيش الدفاعية، "بالقول لساركوزي إن لبنان مستعد لشرائها، ولدينا ميزانية دفاعية، وأن تسليح الجيش اللبناني سيعزز قدرته على تنفيذ القرار 1701، فردّ ساركوزي بأن فرنسا مستعدة لتزويد لبنان بما يحتاجه من أسلحة ثقيلة أو خفيفة، للدفاع عن سيادتكم".

وقال الحريري خلال اللقاء: "نحن نشجع الدعوة الفرنسية إلى عقد مؤتمر للسلام في باريس، لكن دعونا نرى ما هو ذلك المؤتمر، فلا نعرف ما هو شكله، ومن سيُدعى إليه، وأعتقد أنه جدّي، ما نريد هو السلام في النهاية، لكن اهتمامنا الأول هو الشأن الفلسطيني في لبنان الذي يتصاعد يومياً، وموقفنا هو جزء من المبادرة العربية، ونحن آخر من يوقع مع إسرائيل، ونريد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار معها، فهناك آليات لا بد من اعتمادها لإنهاء الحرب".

واعتبر الحريري أن "أموراً حساسة سوف تُطرح على مجلس الأمن"، مشيراً إلى "الحاجة إلى علاقات مميزة مع فرنسا، وهو ملف مرشح لاحتلال حيز متزايد في العلاقات بين باريس وبيروت عندما تبدأ المشاورات حول الملف الإيراني بالوصول إلى مجلس الأمن لإقرار العقوبات، التي تنوي مجموعة الدول الست فرضها على طهران بشروط إجماع قد تشكل اختباراً محرجاً لعلاقات لبنان مع فرنسا وإيران".

 

ورفض الحريري القول ما إذا كان يوافق على الاحتمال الذي أوحى به وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير عن احتمال لجوء طهران إلى تصدير أزمتها الداخلية بالإيعاز إلى "حزب الله" بإشعال الجبهة اللبنانية مع إسرائيل، فاعتبر الحريري أن "إيران تواجه صعوبات في التعامل مع الأسرة الدولية، لكن لا يجب إعطاء إسرائيل أي ذريعة لمهاجمة لبنان"