سليمان تمسّك بجزيني والحريري بريفي وحزب الله وأمل بشقير وعون بنصف المسيحيين فتجمّدت التعيينات


أوردت صحيفة "الديار" معلومات لها تقول إن "ملف التعيينات الادارية بات في حكم المجمّد بسبب الخلافات الكبيرة بين اركان الحكم على المواقع الاساسية، وخصوصا المواقع الامنية الحساسة، التي على ما يبدو نسفت كل سلة التعيينات مضافاً اليها العقد التي نتجت عن تمسك العماد ميشال عون بنصف المقاعد المسيحية".




وأظهرت، بحسب الديار"، وقائع ما جرى من اتصالات أن النقاش بدأ بين الرؤساء الثلاثة على ملف التعيينات الأمنية، حيث تمسك رئيس الجمهورية ميشال سليمان بإبقاء اللواء وفيق جزيني في مديرية الأمن العام، ذلك بعكس رغبة "حزب الله" و"أمل" باستبداله لصالح ضابط آخر قيل إنه العميد وفيق شقير. وفي معلومات الصحيفة كذلك، أن الرئيس سعد الحريري عندما نقل الى رئيس الجمهورية طلب تغيير جزيني، تحفّظ سليمان ثم استمهل وأعطى عرضا بالمقابل مفاده الطلب الى الحريري تغيير مدير عام قوى الأمن الداخلي اشرف ريفي، فاستمهل الحريري وعاد الى رئيس الجمهورية بالقبول بتغيير ريفي ولكن مع عرض آخر لا يمكن قبوله وهو تغيير قائد الجيش، لكن هذا العرض تحفّظ عليه رئيس الجمهورية ورفضه "حزب الله" بشكل تام وتوقف عندها النقاش حول التعيينات الامنية التي هي بحسب المعلومات الجزء الأصعب من التعيينات، لأنها مفتاح الدخول الى البحث بالمواقع الادارية الاخرى.

ويتضح، وفق "الديار"، مما جرى ان "الاطراف المعنية بالتعيينات مارست مداورة تكتيكا واحداً وهو وضع الفيتو على الاشخاص التابعين للطرف الآخر، لذا فإن هذه المطالب المتداخلة والفيتوات التي وُضعت، "كربجت" التعيينات، فلا "حزب الله" و"حركة أمل" يريدان التخلي عن موقع مديرية الأمن العام لأهميته كمكسب للطائفة الشيعية وكموقع يشرف على مصدر حيوي للمعلومات، ولا رئيس الجمهورية ارتضى ان يتخلّى عن جزيني الذي اثبت انه جزء من فريقه السياسي حيث تولّى مهمّات عدة. ولا الرئيس الحريري راغب في التخلّي عن مدير عام قوى الامن الداخلي الذي يسعى الآخرون لمقايضة تمسّكه به في موقعه الى جعله يدفع ثمنّا موازياً في مواقع إدارية أخرى".

وفي الشق المسيحي، فتقول معلومات "الديار" إن قيام العماد عون برفع سقفه للأعلى بمطالبته بنصف المواقع المسيحية قد عقّد الامور الى درجة يصعب حلّها، فإذا سُلّم للعماد عون بهذا النصف فإن النصف الآخر سوف يتم توزيعه على رئيس الجمهورية ومسيحيي 14 آذار وعلى الرئيس الحريري الذي يريد ايضا ان يأخذ حصته في بعض المواقع الادارية التي تخص المسيحيين