//Put this in the section

الوزير رحال: طلبنا من اليونيفل والجيش البقاء شهرين بمكان غرق داني ف2

 




أكد وزير البيئة محمد رحال أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً للذيول البيئية لمشكلة غرق الباخرة البنامية على 11 ميلاً بعيداً عن الشاطئ، معتبراً أن مكان وقوع الحادثة "أي على حدود المياه الإقليمية وعلى عمق 1700 متر يخفف من أثر المشكلة".


واشار رحال في حديث لصحيفة "السفير" إلى أن "المواشي من أغنام وأبقار والبالغ عددها 16 ألف رأس بقر و42 ألف رأس غنم، محجوزة في أقفاص مقفلة وموزعة بطريقة تحفظ توازن الباخرة، وهي بالتالي قد لا تخرج من الأقفاص لكون الباخرة قد غرقت، وفق اليونيفيل والجيش اللبناني، دفعة واحدة ومن دون أن تتحطم". ولفت رحال إلى أن الوزارة طلبت من وحدة البيئة والطاقة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومن المصلحة المختصة في وزارة البيئة رأيهما في الموضوع، "وكذلك استشرنا عدداً من الخبراء في البيئة في لبنان"، مشيراً إلى أن الآراء أجمعت على "أنه يوجد على هذا العمق اسماك كبيرة وهي ستأتي أيضاً بأسماك أخرى ستلتهم المواشي النافقة في الباخرة، حيث إن الأقفاص مقفلة بطريقة تتيح دخول الأسماك التي ستعرف مكان وجود "الطعام".


ولفت رحال إلى أن الخبراء توقعوا أن تتحلل المواشي النافقة على عمق 1700 متر من الآن إلى أسبوعين، ولا يبقى سوى العظام التي ستغرق في قاع البحر


واكد رحال أنه ومع ذلك وضعت وزارة البيئة خطة طوارئ في حال طفت الحيوانات النافقة على سطح البحر أو قذفتها الأمواج إلى الشاطئ، "وعليه تم الطلب من اليونيفيل والبحرية اللبنانية البقاء في محيط غرق الباخرة لمدة شهرين للتأكد من عدم بقاء أي جثث تطفو أو حصول أي تسرب للفيول من الباخرة".


ولفت رحال إلى أن الوزارة لم تتلق أي معلومات أو جواب على رسالة كانت قد بعثت بها إلى الشركة المالكة للباخرة وتستفسر فيها عن كميات الفيول وخزاناتها الموجودة على متن الباخرة الغارقة، متوقعاً أن تكون كمية غير كبيرة، لكون الباخرة تتزود بحاجتها فقط وليست مخصصة لنقل الفيول والزيوت. ويتوقف رحال عند مسألة مهمة وهي "أن التيار البحري يتجه من الجنوب نحو الشمال أي نحو سوريا"، مشيراً إلى أن الوزارة تحضر ملفاً لرفع دعوى على صاحب الشركة لتأمين التأمين، وذلك لأن الشركة يجب أن تكون مؤمنة على باخرتها وبالتالي نحفظ حقنا بأي معالجات للمشاكل البيئية التي قد تنتج عن الغرق، لا سمح الله، ومنها الاضطرار لطمر المواشي النافقة في حال طفت على سطح البحر أو في معالجة التسرب النفطي في حال حصوله


من جهته أكد رئيس اللجنة البيئية في اتحاد المهندسين العرب ورئيس لجنة رعاية البيئة في الشمال المهندس عامر حداد لـ "السفير" "ان استقرار نحو 57 ألف رأس من الأبقار والغنم على عمق 1700 متر في المياه اللبنانية، لن يؤدي إلى كارثة بيئية، بل ستكون هناك أضرار جزئية تمكن معالجتها، والبحر كفيل بتنظيفها، مبدياً خشيته من الأضرار التي يمكن أن تحدثها مواد الفيول والمازوت والزيوت التي يمكن أن تتسرب من الباخرة والتي يمكن أن تنعكس سلباً على البيئة البحرية".


واشار حداد إلى أنه "لو أن الباخرة غرقت على عمق 200 متر، لكان تأثير تحلل الماشية يشكل ضرراً كبيراً على البحر، مشيراً إلى وجود مهوار كبير ينقل العمق، من 200 متر الى أكثر من 1000 متر بعد محمية جزر النخل بنحو 500 متر".