//Put this in the section

الاستنابات قد تؤخر زيارة الحريري الى دمشق ورد قانوني قيد التحضير


لا تزال الاستنابات القضائية السورية في حق بعض شخصيات لبنانية سياسية وقضائية وأمنية وإعلامية، على خلفية الدعوى التي اقامها اللواء جميل السيد على من وصفهم ب "شهود الزور"، تشكل عامل تشويش على التحضيرات لزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا، ولم تصل الاتصالات الجارية الى تحديد موعد لها، على رغم ما تردد عن احتمال قيامه بهذه الزيارة مطلع الاسبوع المقبل.




واذ يتوقع ان يتوجه الحريري في الساعات المقبلة الى الرياض، المحطة الأولى في جولته العربية التي قد تليها دمشق، ذكرت المصادر لصحيفة "النهار" أن بعض الناشطين على خط معالجة هذه القضية نقلوا عن أوساط سورية ان توقيت هذه الاستنابات يعتبر خطأ، لكن أوساطاً معنية في لبنان رأت فيها رسالة تشمل كل الفريق الذي وجه أصابع الاتهام الى سوريا في المرحلة السابقة.

وأشارت المصادر الى ان "المخرج يقضي بسحب الاستنابات خلال زيارة الحريري لدمشق"، وتحدثت عن تواصل سوري – سعودي قد يساهم في تذليل العقبات امام الزيارة.

ولم تستبعد ان يقوم الرئيس بري بزيارة لدمشق في عطلة نهاية الاسبوع الجاري.

وعلى الصعيد القضائي، تعدّ وزارة العدل جوابا قانونيا على الاستنابات القضائية السورية، استنادا الى ما سترفعه اليها هيئة التشريع والإستشارات التي ستبدي رأيا موسعا في الساعات المقبلة.

وفي هذا الإطار، إستبعدت مصادر قضائية لوكالة الانباء "المركزية" أن يتم تبليغ أي من المستدعين، متوقعة ان ترد الهيئة في الشكل على كتاب السفارة السورية، حيث لا يمكن لقاضي أن يستدعي مسؤولا أو نائبا أو وزيرا أو قاضيا كونهم يتمتعون بحصانة، كما ان المدعي العام يتمتع بسلطة إدارية وهناك إجراءات خاصة يقتضي إعتمادها، مؤكدة ان الإتفاق القضائي الموقع بين البلدين يلحظ المراسلة من مدعي عام الى آخرعندما يتعلق الأمر بأشخاص لبنانيين عاديين إرتكبوا جرما على الأراضي السورية أو العكس بالعكس·

ورأى أستاذ القانون الدولي شفيق المصري لصحيفة "اللواء" ان هذه الإستنابات السورية لا تؤثر على مسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

واعتبر أن "الموضوع بشقيه بتقنيته القضائية يجب أن يرد عليه بالتقنية ذاتها، بمعنى أنه إذا كان غير مستوفٍ للشروط المطلوبة يجب رده أو إذا كان ثمة وثائق أخرى مطلوبة يجب الحصول على هذه الوثائق ومن دون افتعال ولا تضخيم للموضوع بحد ذاته".

وكان اللواء السيد استغرب في بيان وزعه مكتبه "حالة الاضطراب والحملة السياسية التي أعقبت تسليم الاستنابات القضائية السورية الى المراجع اللبنانية المختصة"، مؤكداً بأن "الاستنابات قانونية ومطابقة بالشكل والمضمون للاتفاقيات المعقودة بين لبنان وسوريا، تماماً كالإستنابة القضائية الفرنسية التي استدعت القاضي ديتليف ميليس من ألمانيا في حين أنه يشغل منصب مدعي عام في بلاده على غرار القاضي سعيد ميرزا في لبنان"