توقيف عنصري حماس الجريحين والتحقيق لا يسقط فرضية وجود العبوة اصلا في مكان انفجارها


اظهرت التحقيقات في انفجار الضاحية الجنوبية وعملية الاستماع الى الشهود والجريحين (ي·ف·) و(م·ر·) أن الشهادات الأولى لم تكن دقيقة، وان الحيثيات تغيرت بعد التعمق في التحقيق مع الأشخاص الذين تم طلبهم للاستماع إليهم.




واوضح مصدر أمني لصحيفة "اللواء" انه على الرغم من التأخير والعوائق التي حالت دون الكشف فوراً على المكان، فقد تمكن القضاء العسكري من إحضار الكثير من الأدلة التي كان صعبا طمسها.

وأشار المصدر الى ان الإشارات التي أظهرها التحقيق الأولي في مكان حصول الانفجار تدل على أن المرتكبين قد لا يكونوا غرباء عن الجهة التي استهدفت.

وأكدت مصادر مطلعة لصحيفة "الحياة"، أن "التحقيق لم يسقط فرضية ان تكون العبوة التي انفجرت موضوعة في طرد"، مشيرة الى ان "التحقيق يعمل على فرضيات أخرى ومنها ان تكون العبوة موجودة اصلاً في المكان الذي انفجرت فيه او تم احضارها الى المكان المذكور".

وأوضحت المصادر ان "القاضي رهيف رمضان طلب من الشرطة العسكرية الاستماع الى مزيد من الشهود من سكان المحلة التي شهدت الانفجار وكذلك سماع عناصر المركز التابع للحركة الذي وقعت فيه الحادثة".

وكان القاضي رمضان الذي يتولى التحقيق في القضية أوقف الجريحين على ذمة التحقيق حفاظاً على سلامته، مع الاشارة الى انه تم نقل أحدهما إلى المستشفى العسكري والاخر إلى مقر الشرطة العسكرية ووضعا تحت الحراسة.

ولفتت مصادر مطلعة ل "الحياة" الى أن "توقيف العنصرين على ذمة التحقيق، يأتي في ضوء نتائج التحقيق الأولي وما تم استقصاؤه من معلومات حول الانفجار".

ورفضت المصادر الكشف عما أفاد به الجريحان اثناء استجوابهما، لكنها لمحت الى ان "المعطيات التي توافرت للتحقيق استدعت توقيفهما".

وتوقعت المصادر للصحيفة ان ينتهي التحقيق الأولي في الحادثة مطلع الأسبوع المقبل على أن يودع لدى رمضان للادعاء على من يثبت تورطه في حصول الانفجار الذي ادى الى مقتل القياديين في الحركة باسل جمعة وحسن الحداد ونقل وحيازة المتفجرات والقيام بأعمال ارهابية، اذا ما ثبت ان وراء الانفجار عملاً تخريبياً.

إلى ذلك، أعلنت "حماس" في بيان، أن ممثلها في لبنان اسامة حمدان تلقى برقية عزاء من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مؤكداً "ان الدولة اللبنانية مصممة على كشف ملابسات هذه الحادثة المؤلمة بما يعزز الأمن والاستقرار في لبنان".

وكان مصدر أمني لبناني رفيع المستوى اعلن لصحيفة "الشرق الأوسط" الخميس، ان الإشارات التي أظهرها التحقيق الأولي في مكان حصول انفجار الضاحية الجنوبية في بيروت السبت الماضي تدل على أن المرتكبين ليسوا غرباء عن الجهة التي استهدفت".

وأضاف ان "ما بينته التحقيقات يشير إلى ذلك بنسبة 95%، لذا نضع هذه الأرجحية. إلا أن التأكيد لا يتم إلا بعد اكتمال عناصر الجريمة من خلال الأدلة واستجواب الشهود".

ونفى المصدر ما نشرته بعض الوكالات عن سقوط ضحايا لحزب الله.

وقال "هناك تذاكٍ واستباق للأمور. فقد سقط في الانفجار قتيلان من حركة حماس، بالإضافة إلى ثلاثة جرحى لا يزالون يتلقون العلاج، وشخصين كانت إصاباتهما طفيفة فعولجا وغادرا المستشفى".

وردا على سؤال عن منع الأجهزة الرسمية المختصة من الوصول إلى مكان الانفجار، اكتفى المصدر بالتأكيد أنه "وعلى الرغم من التأخير والعوائق التي حالت دون الكشف فورا على المكان، فقد تمكن القضاء العسكري من إحضار الكثير من الأدلة التي كان صعبا طمسها. كما أن عملية الاستماع إلى الشهود بينت أن الشهادات الأولى لم تكن دقيقة. وبالتالي فقد تغيرت الحيثيات بعد التعمق في التحقيق مع الأشخاص الذين تم طلبهم للاستماع إليهم".

وأضاف "حاليا يستطيع أي كان أن يصل إلى المكان".

وعن طبيعة المواد المستخدمة في التفجير، قال"لم تكن مواد يصعب الحصول عليها، فهي من الأشياء المتوافرة أينما كان"، مضيفا ان "التحقيقات تستغرق وقتا، وقاضي التحقيق لم ينهِ عمله ليضع تقريره. ما زلنا نستمع إلى الشهود".

وفي حين تواصل "حماس" تقبل التعازي في قتيلي الانفجار وتتحفظ مصادرها عن إعطاء أي معلومات، نقل عن أحد المقربين من الحركة أن «ممثلها في لبنان أسامة حمدان بقي في حال من الارتباك والإحباط منذ لحظة الانفجار حتى عقده مؤتمره الصحافي، حيث كان يحاول تجاوز الصدمة. ولولا مساعدة الأجهزة المختصة في حزب الله وتوليها الأمر، لكانت الأوضاع أصعب بكثير على مسؤولي حماس الذين يقيمون، أصلا، في حماية الحزب».

وفي حين لم يستبعد "الخرق الأمني الإسرائيلي داخل حماس"، قال " لا أظن أن حماس تستطيع أن تعلن حقيقة ما حصل على الرغم من وجود شهود أحياء