//Put this in the section

هآرتس: ايران ستستخدم حزب الله لردع هجوم اسرائيل على منشآتها النووية

 




ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية انه رغم التوتر المتزايد من اسرائيل وايران، يقدر خبراء كبار في الامن والاستراتيجية في العالم بان احتمال هجوم اسرائيلي على ايران ليس كبيرا، مشيرة الى احاديث خبراء قالوا فيها ان اسرائيل لا يمكنها أن تعمل دون ضوء اخضر من البيت الابيض


ولفت التقرير الذي نشرته الصحيفة ان اي هجوم اسرائيلي على ايران يضع في الخطر مصالح استراتيجية هامة للولايات المتحدة – تواجده العسكري في العراق حتى نهاية 2011، تزويد النفط، استقرار الانظمة في الخليج – وعليه ستكون حاجة الى إذن اقلاع من اوباما. مشكوك جدا أن يتمكن نتانياهو او يرغب في العمل لوحده، فيما يترك اسرائيل مكشوفة اما الرد الشديد من ايران دون مظلة حماية عسكرية وسياسية من أميركا


ولفتت "هآرتس" الى ما قاله اللواء احتياط البروفيسور اسحق بن اسرائيل، الذي كان نائبا عن كديما في الكنيست السابقة ومستشارا لاولمرت في شؤون الامن انه "اذا لم يكن من مفر، فان بوسع اسرائيل أن تمس بمسيرة النووي الايراني، وان ايران ستهاجم ردا على ذلك اسرائيل بصواريخ شهاب


بن يسرائيل، قدّر بأن اسرائيل ستصاب بنحو 80 صاروخاً ايرانياً ضعف ما اطلقه صدام حسين على تل أبيب، حيفا وديمونا في حرب الخليج في 1991.


وبرأي بن يسرائيل، سيستخدم الايرانيون "حزب الله" ايضا، لردع اسرائيل من الهجوم على المنشآت النووية


وقال انه عند حزب الله صواريخ اكثر ما كان لهم في حرب لبنان الثانية، ولكن عدد الصواريخ التي ستطلق على اسرائيل لن يكون اكثر بكثير ما كان في حينه


ولفتت "هآرتس" الى انه حتى لو وافق الرئيس الأميركي باراك اوباما على هجوم اسرائيلي، فان المعضلة الحقيقية التي سيقف امامها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، رفاقه في "السباعية" وقادة الجيش واسرة الاستخبارات، ستكون في تقويم المنفعة حيال الضرر


ورأت الصحيفة ان اسرائيل ستنجو من هجوم صاروخي من ايران ومطر مقذوفات صاروخية من لبنان. ولكن للهجوم ايضا اثمانا استراتيجية، ستتفاقم فقط اذا لم تنجح العملية: فاسرائيل ستشجب في العالم كدولة كفاحية وعدوانية، اسعار النفط سترتفع عاليا، أميركا وحلفاؤها في الخليج قد يتضررون، والاسوأ، ايران ستظهر كضحية للعدوان الاسرائيلي وتحظى بشرعية دولية لاستئناف برنامجها النووي الذي دمر. كما أنه سيتعين على اسرائيل أن تغامر، اذا ما انضم الرئيس السوري بشار الاسد الى الحرب الى جانب ايران ام سيجلس جانبا على عادته


ولفتت الصحيفة الى انه في اعقاب حرب لبنان الثانية يفهمون في القيادة السياسية والعسكرية الاسرائيلية ان السكان المدنيين مكشوفون امام هجوم مكثف بالصواريخ والمقذوفات الصاروخية. فقد تقرر صيف 2010 منذ الان في الجيش كتاريخ هدف مبدئي لسد ثغرات حيوية في الجبهة الداخلية


ولكنها رأت انه رغم التغطية الاعلامية الهائلة التي يتلقاها جهاز الدفاع متعدد الطبقات في وجه الصواريخ من المجدي رغم ذلك التذكير بان معظم عناصره لا تزال توجد اساسا على الورق. في كل سيناريو قتالي في السنوات القريبة المقبلة، سينزل على الاراضي الاسرائيلية اعداد أكبر بكثير من الصواريخ التي لن تنجح منظومة مضادات الصواريخ في اعتراضها


وتساءلت "هآرتس" "أمام كل الاضرار والمخاطر هذه، ماذا ستربح اسرائيل من الهجوم؟ ثلاث حتى خمس سنوات تأخير في القنبلة الايرانية، حسب التقدير المتفائل. فهل هذا يستحق الثمن المؤكد والمخاطرة التي تنطوي عليها عملية جوية معقدة على مسافة بعيدة جدا من الوطن؟ هل نتانياهو وبارام مبنيان لاتخاذ مثل هذا القرار؟".


واشارت الى ان "الشك يحمل الخبراء على التقدير بان اسرائيل ستتردد وستتحدث عن الهجوم ولكنها لن تفعل شيئا. في نظرهم من المعقول اكثر ان تواصل أميركا وايران الحوار، مع أزمات مدروسة بين الحين والاخر. وطالما حرص اوباما على الا تشعر اسرائيل بانها منعزلة ومسيبة امام التهديد الايراني، فان نتانياهو لن يتجرأ على الهجوم"، معتبرة ان اوباما يفهم هذا، وعليه فقد بعث الى اسرائيل بـ 1,500 جندي أميركي للتدرب على الدفاع ضد الصواريخ، قبل نحو شهرين وهو يواصل استخدام الرادار الانذاري المتطور الذي نصبه بوش في النقب"، لافتة الى ان "اوباما يفضل تهدئة روع اسرائيل في الجبهة الايرانية وجباية تنازلات من نتانياهو في الجبهة الفلسطينية


وخلصت "هآرتس" الى القول انه "رغم تقديرات الخبراء ومثلما ألمح هذا الاسبوع اللواء يدلين، فان ايا من السيناريوهات لا يضمن أن تكون السنة المقبلة هادئة ومطمئنة"، مشيرة الى ان "معظم الحروب في الماضي نشبت بالمفاجأة، بسبب تقدير مغلوط للمخاطر او تعهد سياسي من الصعب التراجع عنه. هذا من شأنه أن يحصل بين اسرائيل وايران ايضا