حملة عنيفة من المستقبل على بارود


وصف مصدر بارز في تيار "المستقبل" كلام وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الذي أدلى به الى برنامج "نهاركم سعيد" الاربعاء في شأن انفجار الضاحية بغير المقنع، معتبراً انه محاولة للتهرب من مسؤولياته كوزير للداخلية




ورأى المصدر في حديث الى صحيفة "السفير"، ان هناك تقصيرا او قصورا من بارود في التعامل مع الحادثة لجهة شرح ملابساتها وتحديد أسباب إعاقة عمل الاجهزة الرسمية المولجة بالتحقيق، لا سيما أن قوى الامن هي جزء من حملة النظام من الايمان التي جرى إطلاقها في الضاحية، مؤكدا ان وزارة الداخلية في دول العالم هي المعنية بالدرجة الاولى بأن تقدم للناس ايضاحات وشروحات حول أي حادثة أمنية

وأوضح المصدر انه لم يكن ممكنا التمهل حتى انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقبل لسؤال بارود عن حقيقة ما جرى، مشيرا الى ان مسألة بهذا الحجم ليست مزحة وهي لا تحتمل الانتظار، كاشفاً ان وزراء 14 آذار سيثيرون هذا الامر في الجلسة المقبلة للحكومة

من جهتها، افادت صحيفة "الأخبار" بأن اتصالا جرى بين الوزير بارود ورئيس الحكومة سعد الحريري، جرى في خلاله التأكيد أن بيان كتلة "المستقبل" الأخير لا يعبّر عن رأي الحريري الذي أبدى ثقته بوزير الداخلية.

واعلن بارود أن السجال السياسي حول التحقيق بتفجير الضاحية الجنوبية ورد فعل كتلة "المستقبل" الموضوع ليس له خلفية سياسية، بعد أن اتصل برئيس الحكومة سعد الحريري"، مستغربا موقف الكتلة في ظل التعاون القائم مع الحريري وفي ظل عدم دخول وزارة الداخلية بشكل مباشر على خط التحقيق باعتبار ان من يتولاه هو الجيش والنيابة العامة العسكرية والقضاء".

بارود، وفي حديث لصحيفة "الديار"، قال: "لقد تم توضيح هذا الامر واعتقد انه انتهى عند هذا الحد وانا على تنسيق كامل مع رئيس الحكومة ولا مشكلة."

واشار بارود إلى "أنه من المتوقع ان يطرح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هذا الموضوع على مجلس الوزراء بالتنسيق مع الحريري في اول جلسة لمجلس الوزراء بالاضافة الى وزير الدفاع الياس المر والداخلية زياد بارود والعدل ابراهيم نجار بالاضافة الى جميع القوى السياسية الموجودة على طاولة مجلس الوزراء لأنهم معنيون بهذه القضية كونها سياسية بامتياز وترتبط بالبيان الوزاري وبالخيارات التي تناقش على طاولة الحوار فالمرجع الصالح لاعطاء اجوبة سياسية هو مجلس الوزراء".

وحول ما سيطرحه كوزير للداخلية في جلسة مجلس الوزراء في هذه القضية، نفى بارود "ان يكون عنده افكار تقنية جاهزة"، مشددا "أن العمل سيتم ضمن سقف البيان الوزراي وتوجيهات سليمان وبالتعاون الكامل مع الحريري وبدعم كامل للجيش والقضاء وقوى الامن".

وحول من يتحمل مسؤولية التأخير في التحقيق، أكد بارود "انا لا اهرب من المسؤولية بل اعتبر ان المكان الصالح لبحث الموضوع مجلس الوزراء وليس وسائل الاعلام"، مشيرا إلى "أنه كان بإمكانه عقد مؤتمر صحافي لكنه لن يستبق عمل القضاء ولن يخرق سرية التحقيق"، وداعيا للعودة الى حادثة دير عمار حيث تعمد ألا يدلي بأي موقف للاعلام قبل اكتمال عمل التحقيق.

وأكد بارود "أن وزارة الداخلية ليست جزءا من عملية التحقيق فالجيش اللبناني هو من يتولى الامر، رافضا الادلاء بتصاريح انطلاقا من احترامه لدور الجيش.

الى ذلك، أكد بارود في حديث لصحيفة "صدى البلد" انه والحريري فريق عمل واحد، معلنا انه جاهز لأي مساءلة.

وكان بارود كشف أن "التحقيق في انفجار الضاحية لا تتولاه وزارة الداخلية"، لافتاً الى ان "الداخلية ليس لديها المعطيات الكافية لتخبر الناس بما يحصل لأن التحقيق لا يتم عندها بل عند القضاء وعند الجيش، والاجوبة الاولى تعطى من قبل القضاء"