//Put this in the section

هاتف «درويد» من «موتورولا».. يتحدى «آي فون»


موسم الخريف الحالي هو موسم الهواتف الجديدة، وها هو هاتف جديد قد وصلنا قريبا أيضا، وهو «درويد» من «موتورولا».




ولكن قبل كل شيء ماذا سندعو هذه الهواتف الجديدة التي تشبه «آي فون» المدعومة كلها بشاشة تعمل باللمس، وبشبكة «واي ـ فاي»، مع موسيقى وفيديو وقدرة على تصفح الإنترنت والبريد الإلكتروني، فضلا عن مستشعرات خاصة بالضوء، وكذلك تحديد المواقع والأماكن المجاورة، إلى جانب مخازن خاصة لتأمين التطبيقات.

وبمقدور هذه الآلات تنزيل الآلاف من البرامج التطبيقية الإضافية المجانية رخيصة السعر التي تحولها إلى أجهزة «جي بي إس»، وآلات موسيقية، ومعدات طبية.

* هواتف التطبيقات

* والهواتف الذكية محدودة القدرات لكونها مجرد هاتف جوال ببريد إلكتروني مثل هاتف «بلاك بيري» و«بلاك جاك»، وربما «تريو». لكن هذه الفئة الجديدة تقع في مكان ما بين الهواتف الجوالة وأجهزة الـ«لاب توب»، أو حتى في ما بعدها، مما يجعلها تستحق اسما خاصا بها. لذلك دعوت المشتركين في موقع «تويتر» إلى اقتراح اسم لها ليأتني الاقتراح الأفضل من  وهو «هاتف التطبيقات» . ولعل أكثر هذه الهواتف الأخيرة من هذا النوع سخونة هو «موتورولا درويد» الذي طرحته شركة «فيريزون» قبل أسبوعين. ويبدو أن الاسم الجديد المقترح هذا ملائم جدا، والسبب أنه يشغل نظام التشغيل الجوال «أندرويد» من «غوغل». وفي الواقع إنه الهاتف الأول بنظام «أندرويد 2.0» الذي يضفي لمسات إضافية وتحسينات عديدة لما سبق. أما السبب الثاني فهو كما لو أنه آت من عصر «حرب النجوم» للونه الأسود المرشوش بزواياه الحادة، وحوافه ذات المظهر الصناعي. وكانت «فيريزون» قد طلبت من «موتورولا» تنعيم التصميم قليلا لجذب النساء إليه، لكن عبثا لأن «درويد» هو أداة للذكور في جميع الأوقات. وعند تزليق الشاشة لسحبها إلى الأعلى للكشف عن لوحة المفاتيح التي تعمل بالإبهام، لا تحدث فرقعة سببها وجود نابض مساعد، بل يكون سحبها صعبا أشبه بسحب محراث يشق تربة صلبة. فجميع أجزائه ذكورية بامتياز.

ويبدو أن «فيريزون» باتت بوضوح تستهدف «آي فون»، لا سيما عن طريق إعلاناتها التلفزيونية الأخيرة التي تستهزئ بالأخير، والتي تقول: «أنا لا أملك لوحة مفاتيح فعلية، ولا أشغل تطبيقات في وقت واحد، ولا أملك بطاريات قابلة للاستبدال، فكل هذه اللاءات لا توجد في (درويد)». ولكن هل هذا القول صحيح؟ وهل سيكون «درويد» المنتصر على «آي فون»؟

* هاتف متميز

* لا يبدو الأمر كذلك لكنه من دون أدنى شك هاتف رائع. فهو يعمل على «فيريزون» تلك الشبكة الهاتفية الجوالة المتفوقة التي لا تنقطع مكالماتها في مدينة نيويورك، أو سان فرانسيسكو، كما تفعل شبكة «أيه تي آند تي» أحيانا مع «آي فون». كما إنه سريع جدا مما يجعل من استخدامه متعة حقيقية. أما جودة الصوت فهي عالية جدا، سواء عند المكالمات، أو الاستماع إلى الموسيقى. وشاشته الرائعة هي أكبر قليلا من شاشة «آي فون»، كما أن تحديدها العالي 854 × 480 بيكسل يظهر النصوص بوضوح كلي، والمنحنيات والخطوط بشكل ناعم. والهاتف متعدد الأعمال، إذ يمكنه فتح عدة برامج وتطبيقات في وقت واحد. وهذا ما يحدو إلى القول إن بالإمكان الكشف عن التقويم اليومي والبريد الإلكتروني وإجراء المكالمات في وقت واحد، أو الاستماع إلى الموسيقى في الوقت الذي يجري فيه تصفح الشبكة. ولكن بإمكان «آي فون» القيام بذلك أيضا.

ومع ذلك، فإن لتعدد المهام هذه بالنسبة إلى «درويد» مردودا في حالتين: الأولى عند الاستماع إلى راديو الإنترنت أثناء العمل على التطبيقات الأخرى، والثانية لدى التحول كثيرا بين البرامج، فهي لكونها مفتوحة سلفا، فلا حاجة هناك مطلقا إلى الانتظار كي يبدأ كل واحد منها العمل من البداية. والشخص الذي يكره الطباعة على سطح زجاجي (الشاشة) له خياران، إما الطباعة على لوحة مفاتيحها، أو على واحدة فعلية مضاءة تخرج إنزلاقيا من مكانها. وبطارية «درويد» تسعفك على العمل يوما واحدا، تماما مثل بطارية «آي فون»، ولكن يمكن حمل واحدة إضافية.

ولطالما أصرت «آبل» على أن وجود لوحة مفاتيح وبطارية يمكن استبدالها، من شأنه أن يجعل الهاتف سميكا. لكن «موتورولا» تقول إنه حتى مع وجود مثل هذه العوامل، فإن سماكة «درويد» هي 1.4 مليمتر أكثر من سماكة «آي فون»، أي 13.7 مقابل 12.3 مليمتر. وهذا أمر مقبول جدا.

* ملاحة وبريد إلكتروني

* وعلاوة على السرعة العالية والصوت الجيد والإشارة الجوالة القوية، يقدم «درويد» برنامج الملاحة «أندرويد 2.0» الجديد، كما ذكرنا أنفا، الذي ينطق أسماء الشوارع، مع رموز الألوان التي تدل على مسالك السير، والأيقونات الموجودة على الخرائط الخاصة بمحطات الوقود ومرائب الوقوف، مع إمكانية عرض صور أقمار صناعية للمنطقة المطلوبة، وحتى صور فوتوغرافية للشوارع لدى تحديد عنوانها. وإذا اشتريت الحامل الذي يوضع على الزجاج الأمامي للسيارة (30 دولارا) الذي يطلق نظام «جي بي إس» أوتوماتيكيا في الهاتف عند تنصيبه عليه، فلا أحد يدرك أنك تشغل وحدة «جي بي إس» ثمنها 500 دولار. ويتوفر هذا النظام مجانيا، وهذا قد لا يسر الشركات المنافسة التي توفر خدمات «جي بي إس» كشركة «غارمن» مثلا. ويمكن حتى الاستفادة من الجهاز في المنزل أثناء شحنه مثلا لدى وضعه على مرساة ثمنها 30 دولارا ليعمل كمنبه للوقت ولعرض حالة الطقس.

ويمكن أيضا لهذا الهاتف تأمين جميع المميزات التي يقدمها نظام «أندرويد» من «غوغل»، إذ يمكن تجميع، أو وضع جميع الحسابات البريدية الإلكترونية المختلفة في علبة البريد الوارد الواحدة هذه، مع نظام التقويم اليومي، إلى جانب القدرة على القيام بالبحث عن طريق الأوامر الصوتية، مع إمكانية وضع آلية لـ«فيس بوك» على الشاشة.

وبالنسبة لكثيرين، فإن مثل هذه الاختراقات العلمية لا يمكن مقاومتها، لكن لـ«درويد» عيوبه ونقاط ضعفه أيضا، وأهمها البساطة والسلاسة التي يتميز بها التي قد لا تكون كافية بحد ذاتها. والتقنيون قد يصيبهم الجنون من أمر هذه المرونة أو السلاسة، لكن الأشخاص العاديين قد يتخبطون بعض الشيء بسبب ذلك، عندما لا تضاء لوحة المفاتيح عند الضرورة، كما تستعصي صور الشاشة على الدوران في أحيان أخرى.

* كاميرا ليلية

* وقد زودت الكاميرا بكشاف ضوئي يعمل بالصمام الثنائي الباعث للضوء (ال إي دي) الذي يساعد كثيرا في التقاط الصور القريبة أثناء الليل. لكن الكاميرا ذاتها كبيرة الحجم وبطيئة لدى محاولة تركيز بؤرتها، ومن ثم التقاط الصورة. ويمكن تسجيل الفيديوهات وتحميلها على «يو تيوب». والمشكلة أن «درويد» هذا لا يعمل خارج الولايات المتحدة، كما أن تحميل الموسيقى والصور والفيديوهات يعمل بمبدأ السحب والإسقاط. ومتصفح الجهاز جيد، لكنه أبطأ من «آي فون»، ويمكن تقريب وتكبير محتوى الإنترنت وتصغيره عن طريق النقر على علامتي + و ـ، أو النقر المزدوج على الشاشة. وهذا يعني أنك لا تستطيع التحكم في درجة التكبير والتقريب مقارنة بالقرص بأصابعك على الشاشة وتوسيعها، كما يحصل عادة مع «آي فون» و«بالم بري».

وتبقى مسألة عدد التطبيقات المتوفرة. فسوق «أندرويد ماركت» قد تقدم 12 ألفا منها، مقابل مخزن «آي فون»، الذي يملك 100 ألف التي تبقى مع ذلك أكثر فائدة ودغدغة للخيال. كذلك فإن مسألة التسوق هي أكثر صعوبة في «درويد»، لأنه يتوجب القيام بذلك عن طريق الهاتف، ولا يمكن استخدام الكومبيوتر، كما هي الحال في «آي فون». ثم إنه لا توجد سعة كافية للتطبيقات في «درويد»، لذلك تقوم «فيريزون» بإضافة بطاقة ذاكرة سعة 16 غيغابايت لأغراض تخزين الموسيقى والصور، لأن الذاكرة الأساسية فيه لا تتعدى الـ560 ميغابايت التي تمتلئ عادة بسرعة