//Put this in the section

مبارك لبيريز: القدس قضية تهم كل مسلم في العالم

 




أكد الرئيس المصري حسني مبارك، الأحد أن القدس ليست مشكلة فلسطينية فقط وإنما هي قضية "تهم كل مسلم في العالم،" مضيفاً أن عدم التوصل إلى حل سيجعل إسرائيل "تكسب عداء كل المسلمين،" كما طالب بوضع المدينة على طاولة المفاوضات.

مواقف مبارك جاءت عقب لقائه مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز، الذي قال في مؤتمر صحفي مشترك إن بلاده "تحترم جميع الأديان وقدسية الأماكن المقدسة ولا تود خلق مشاكل مصطنعة حول القدس،" لافتا إلى أن ملف المدينة مختلف لأنها تقع "ضمن السيادة الإسرائيلية ولا تعتبر مستوطنة."

وذكر بيريز أن أي تغيير للوضع القائم في القدس يجب أن يحدث عن طريق المفاوضات بين الطرفين، بينما رفض الرئيس المصري "الحلول المرحلية" أو قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، داعياً إلى "تسوية نهائية وعادلة في إطار زمني محدد."

وشدد مبارك على ضرورة "وقف الاستيطان واستئناف المفاوضات بشأن قضايا الوضع النهائي من حيث توقفت وفق حدود عام 1967 وقرارات الشرعية الدولية للتوصل لاتفاق سلام، معربا عن القلق من عدم إحراز تقدم في جهود السلام منذ لقائه بيريز الأخير في يوليو/تموز الماضي.

من جانبه أكد بيريز أن حكومة إسرائيل تؤيد حل الدولتين، داعيا إلى عدم ترك الإحباط "يسيطر علينا فالسلام أقرب مما نتوقع،" وفق ما نقله موقع أخبار مصر الرسمي.

وتأتي الزيارة، التي تتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي في قطاع غزة، بعد اتهام الرئيس المصري إسرائيل السبت بتقويض عملية السلام، ووضع العقبات أمام التوصل لتسوية مع الفلسطينيين.

وقد عقد اللقاء على خلفية تقارير إعلامية تشير إلى إحراز تقدم في مفاوضات صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي المختطف، جلعاد شاليط، بأسرى فلسطينيين، وفي ظل تعثر مسار التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، وإعلان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أنه لا ينوي ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة.

وزادت التكهنات بشأن احتمال التوصل لاتفاق للإفراج عن شليط مقابل إطلاق سراح مئات من الأسرى الفلسطينيين نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، إلا أن مصادر إسرائيلية استبعدت ذلك.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر حكومية إسرائيلية أن مباحثات بيريز لن تتطرق إلى صفقة إطلاق شاليط، وستتمحور حول عملية السلام العلاقات الثنائية بين الجانبين.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن اللقاء سيتطرق إلى التوسع الاستيطاني الإسرائيلي والمشروع النووي الإيراني، الذي تعتبره إسرائيل "تهديداً مشتركاً."

وكان مبارك قد اعتبر السبت أن إسرائيل تقوض بممارساتها فرص السلام في الشرق الأوسط، محذراً من أن "غياب السلام هو الخطر الأكبر في المنطقة."

وقال في خطاب في اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى: "أقول بعبارات لا تحتمل اللبس إن اسرائيل تقوض فرص السلام بمخططاتها لتهويد القدس وحفرياتها في محيط المسجد الأقصى.. أقول لقادتها انكم تضعون عقبات جديدة في طريق السلام."

وعلى صعيد متصل، قصفت طائرات حربية إسرائيلية عدة مناطق في قطاع غزة بزعم استهداف مصانع لإنتاج "وسائل قتالية"، ما أدى إلى إصابة سبعة فلسطينيين بجروح، فيما كشفت مصادر فلسطينية أن عدد قتلى الأنفاق إلى بلغ أكثر من 130، فيما أصيب أكثر من 575 فلسطينيًّا منذ عام 2006