دراسة أمريكية: ايران توسع من سطوتها البحرية في الخليج


قالت دراسة جديدة أجرتها المخابرات الامريكية ان ايران أعادت هيكلة قواتها البحرية لمنح ذراع للحرس الثوري المسؤولية الكاملة عن عمليات في الخليج في حالة وقوع صراع.




وقال المكتب الامريكي للمخابرات البحرية في الدراسة التي صدرت في خريف عام 2009 ان تركيز القوات البحرية لفيلق الحرس الثوري على زوارق الهجوم السريع وصواريخ كروز في مضيق هرمز والخليج وبامتدادهما "يتيح بدرجة أفضل لاسلحة البحرية المساهمة في الاستراتيجية الدفاعية الايرانية المتعددة المستويات وتوسيعها."

وأضافت الدراسة أن الحرس الثوري الايراني وسع تدريجيا من قدراته البحرية على مدى سنوات من خلال دمج تصميمات وتكنولوجيات صينية وكورية شمالية وايطالية سواء عسكريا أو تجاريا وهو الان ينشر بعضا من أسرع الزوارق البحرية في الخليج.

وجاء في الدراسة أنه تردد أيضا أن الحرس الثوري يريد صنع أو الحصول على سفن بحرية تعمل "بلا أطقم".

وقالت الدراسة التي تم الكشف عنها لاول مرة في موقع (SECRECY NEWS) على الانترنت في الاسبوع الماضي انه في اطار اعادة التنظيم الذي بدأ عام 2007 توغلت القوات البحرية الايرانية بأسلحتها البحرية داخل خليج عمان.

ويأتي تقييم تزايد السطوة البحرية لايران في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الجمهورية الاسلامية وقوى كبرى بسبب الطموح النووي لطهران.

وأعلنت ايران في مطلع الاسبوع خططا لاقامة عشر محطات جديدة لتخصيب اليورانيوم في توسع رئيسي لبرنامجها النووي بعد يومين فقط من توبيخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة لها لمباشرتها تلك الانشطة سرا.

واستندت الدراسة التي أجراها المكتب الامريكي للمخابرات البحرية الى تصريحات أدلى بها زعماء ايرانيون أشاروا الى أنهم " سيبحثون اغلاق أو السيطرة على مضيق هرمز اذا استفزوا وبالتالي قطع نحو 30 في المئة من امدادات النفط العالمية."

وقالت الدراسة ان اغلاق المضيق سيسبب "خسائر اقتصادية هائلة" لايران "التي على الارجح لن تقوم بالاغلاق بسهولة" لكنها أضافت أن "تعطيل الحركة الملاحية أو حتى التهديد بذلك ربما يكون أداة فعالة بالنسبة لايران."

وبدأت عملية اعادة تنظيم البحرية الايرانية عام 2007 وشملت فتح قواعد جديدة لقوتي البحرية اللتين عادة ما كانتا تتشاركان العمليات في بحر قزوين والخليج وخليج عمان.

وتقوم بحرية الجمهورية الاسلامية الايرانية بتشغيل سفن حربية تقليدية كبيرة قادرة على القيام بدوريات ومهام مطولة في المياه المفتوحة مما يجعل نشرها طبيعيا في خليج عمان "للاشتباك مع قوات العدو في أبعد نقطة ممكنة عن الاراضي الايرانية."

وقالت الدراسة ان للحرس الثوري سفنا أصغر وأسرع لديها مرونة ميدانية أكبر في حرب غير متكافئة.

ونظرا لما يحظى به الحرس الثوري من تأييد سياسي ومالي من القيادة الايرانية فقد استثمر في التكنولوجيا المحدثة وتصميمات السفن من الخارج.

وربما تكون تلك السفن صغيرة لا يتعدى طولها 17 مترا في بعض الاحيان لكن قوتها النارية كبيرة بما في ذلك طوربيدات وصواريخ كروز مضادة للسفن ايرانية الصنع (كوثر).

وقالت الدراسة انه بالاضافة الى الاستعانة بتصميمات كوريا الشمالية والتكنولوجيا الصينية بدأ الحرس الثوري في أواخر التسعينات يشتري زوارق سريعة من شركة فابيو بوتزي الايطالية للزوارق السريعة وتعلم كيف ينتج نماذج مماثلة بنفسه.

وتابعت أن السرعة القصوى لتلك الزوارق يمكن أن تصل الى 60 أو 70 عقدة مما يوفر "للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري بعضا من أسرع الزوارق البحرية في الخليج الفارسي."

ومضت الدراسة تقول "بصفة عامة فان برنامج التطوير الايراني قوى من القدرات البحرية مما أدى الى زيادة ما تمتلكه البلاد من زوارق صغيرة وألغام وصواريخ كروز مضادة للسفن وطوربيدات ومعدات الدفاع الجوي