//Put this in the section

فرنسا:خلافات اللبنانيين صبيانية وعون يتحمل بعض المسؤولية اما ذريعة التدخل السوري فغير مقبولة

 




انتقد مصدر فرنسي رسمي بارز بشدة السياسيين اللبنانيين بسبب ما وصفه ب "تهافتهم، وعجزهم عن استيلاد الحكومة، برغم وجود أجواء إقليمية مؤاتية ومرور خمسة أشهر على الانتخابات النيابية"، محملا النائب ميشال عون بعض أوزار التأخير في تشكيل الحكومة.
ووصف المصدر الفرنسي في حديث خاص الى صحيفة "السفير" خلافات السياسيين بانها "صبيانية، والتباري الفحولي، وذرائع غير مقنعة عن ضرورات التوازن بين الطوائف لا نهاية لها".

ورفض المصدر الفرنسي التذرع بالتدخل السوري، مؤكدا ان "التدخل السوري أصبح من الماضي، ولم يعد ذريعة مقبولة، ولا كافية لتبرير ما يحصل، ووزير الخارجية برنار كوشنير "استجوب" ثلاث مرات الرئيس السوري بشار الأسد عن موقفه من تشكيل الحكومة اللبنانية، وتلقى تعهدات من رجل كان يجيب مصوباً نظراته لعينيْ سائله بأن سوريا لن تعرقل تأليف حكومة وحدة وطنية في لبنان".

وأشار المصدر الى أن السوريين باتوا يعتبرون زيارة سعد الحريري إلى دمشق، التي ستلي التأليف، أثمن من أن تعطل في مناورات مشابهة لما يجري، خصوصا بعد التقارب مع الرياض والزيارة التي قام بها الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى دمشق.

وحمل المصدر الفرنسي البارز بعض أوزار التأخير على عاتق النائب ميشال عون، مع بعض الأعذار،"إذ لا علاقة بالإصرار على الإمساك بوزارة الاتصالات بأي نيات مبيتة لعرقلة عمليات التخصيص، أو بيع الدولة حقوق خدمة هاتفية خلوية لشركة جديدة، مضيفا ان كوشنير لمس في خلال لقائه بعون في بيروت مرونة مستجدة واستعدادا لتقديم تنازلات، لكنه كان يحذر من أن يتعرض لخديعة جديدة».

واذ لفت المصدر الفرنسي الى "تعرض عون على امتداد مسيرته للخداع من قبل السياسيين"، اوضح انه "منذ أن أصبح واحدا منهم، صار الأفضل في ميدان الأسوأ، أما الرئيس المكلف سعد الحريري، فالانطباع الذي بات يسود عنه في باريس، هو أنه يتمتع بمواصفات رجل قوي، ينبئ برجل دولة".

وأوضح المصدر أن فرنسا لم تعد تنصح لبنان بالمشاركة في أي مفاوضات مقبلة مع إسرائيل، ولن تمارس ضغوطا في هذا الاتجاه كما فعلت في الماضي، مضيفا "إذا كان على لبنان أن يفاوض إسرئيل، إلا أن التوقيت لم يعد مناسبا الآن. لقد طلب الوزير كوشنير في الماضي من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة التفاوض مع إسرائيل، عندما طرحت قضية مزارع شبعا، لكن السنيورة رفض، ولولا ذلك لكانت قد حلت القضية منذ زمن"