حذار يا قادة 14 آذار..لم نعد شعب الريموت كنترول ! – باسل مرعب

لا أدري صراحة ، أنهنئ الجنرال عون على صلابته وقدرته على فرض إرادة ناخبي التيار الوطني الحر و قوى 8 آذار ، أم نعزي قادة 14 آذار على وهنهم وخذلهم لإرادة ناخبيهم

أنفرح بحكومة بنكهة 7 أيار ، أم نحزن على فوز "وهمي" في 7 حزيران

أنضحك لمسرحية عنوانها "السيادة والحرية والإستقلال " ، أم نبكي على أطلالها

مازال صدى خطاباتكم يا قادة ثورة الأرز ، يتخبط حيرة في ساحة الحرية، يوم حشدتم مليون وأكثر من اللبنانيين الشرفاء ، لمبايعتكم ملوكاً فخريين على عرش نصر لم تصنعوه بل صنعه الشهداء والرجال و "الصحافيون " الأحرار

فهل صدق الوهاب عندما نعت ثورتنا التي رويناها بدماءنا ومداد أقلامنا بثورة  القرنبيط

ورطتم أنفسكم ونحن معكم في عداء مع سوريا ومع أحزاب وجمهور الثامن من آذار، والآن تودون ، وبعين وقحة ، التكفير عن أخطائكم بالقول أن البلد لا يقوم إلا على الشراكة وعلى بدعة تسمى الديمقراطية التوافقية ، وأن خط القومية العربية يمر بالشام . كلام جميل ، دفعنا ثمنه حرباً أهلية مريرة ، فلماذا أوهوتمونا بعكسه بعد إستشهاد الرئيس رفيق الحريري ؟ ولماذا ضخختم الحقد والضغينة والعداوة ضد الشعب السوري ، الذي تربطنا به صلة القرابة والدم ، في نفوس من سار على دربكم ووثق بكم ؟

نحن لم نكن طلاب خلاف شخصي مع سوريا كما أراده البعض كوليد جنبلاط (للعلم فقط أن نجله تيمور متزوج من شيعية من آل زعيتر ) ، بل خلافنا مع النظام السوري كان وما زال سياسياً، وما عدا ذلك تتكفل به المحكمة الدولية ليس إنتقاماً بل إحقاقاً للحق والعدالة

أنا أسأل : أين الحكومة من الوحدة الوطنية عندما تهمش محافظة عكار ، بسكانها الخمسمائة ألف ، وبأغلبيتها السنية ! أليس من المفروض أو من المنطق أن يعين وزير سني من عكار لإحلال التوازن المناطقي والطائفي ؟

وإذا كانت عكار من حصة تيار المستقبل فلماذا لم تتمثل هذه المحافظة ؟ وإذا كان وزير الإعلام طارق متري هو الوزير العكاري ( يقال بأنه من قرية تل عباس) فأنا أؤكد لكم بأنه لا يعرف أين تقع عكار

حذار أن تتجرؤوا على الدعوة إلى أي تجمع شعبي بإسم 14 آذار ، إذ لم نعد شعب الريموت كنترول ، فستار الخداع أصبح شفافاً ، وقناع الشعارات الثورية سقط ، ولم نعد قادرين على التكيف مع من تارة يريد طلاقاً بائناً مع حزب الله وحرق الأخضر واليابس وطوراً يريد زواجاً (أو ربما ورقة تفاهم ) معه

وأنا أدعو إلى ثورة لبنانية " وسطية " سلمية ، على كل ما هو متطرف وغير لبناني، سواء من 14 أو 8 آذار ، يكون وقودها أصواتنا وأقلامنا وإيماننا وعزيمتنا ، وعنوانها :  لبنان المعتدل
 














































































[email protected]