//Put this in the section

زهرا : الإيراني ليس مضطراً للإعلان عن انه هو المعرقل ما دام هناك عقدة داخلية متبرّعة بذلك


اكّد عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا انه من حق الناس ان تعرف كيف تجري الأمور بشكل دقيق، وان لا تعيش على امل قد لا يكون متوفّراً بشكل جدي . وصحح ان هناك منطق يقول تفاءلوا بالخير تجدوه، ولكن نحن بصدد تشكيل الحكومة، من المؤمل ان تواكب ولاية المجلس النيابي الحالي كاملة، وهذه الحكومة سيكون امامها مسؤوليات جسام على كل الصعد السياسية والإقتصادية، وعلى مستوى المشاورات السياسية التي ستواكب الحوار الوطني والنتائج التي ستسفر عنه . وفي حال عدم قيام مثل هذا الحوار، فسيكون عليها ان تتولى هذه المسؤولية، ورسم السياسات العامة في البلد، خاصة على صعيد الحراك الذي يعمّ الشرق الأوسط الذي يعيش مخاطر قد تأخذه في ايّ إتجاه يميناً او يساراً، سلماً او حرباً .
كلام زهرا جاء في حديث الى " برنامج الحدث على تلفزيون الجديد " اضاف فيه ان هناك مسؤولية وطنية كبرى في تشكيل هذه الحكومة، وهذه الحكومة يصرّ الجميع ان تكون حكومة ميثاقية، لإعلان الرئيس المكلّف (بعد تكليف الأوّل) حول انه يريدها حكومة تفاهم ووفاق وطني، ويريد إشراك الجميع فيها، وقد استعمل الفريق الآخر هذا الكلام لإبتزاز هذا الرئيس على قاعدة انك ما دمت مصمماً على تشكيل حكومة تشركنا فيها فنحن لن نشترك الا بشروطنا، وهذه الشروط بدأت تظهر بالتتالي على انها شروط تقتضي الإنقلاب على نتائج الإنتخابات النيابية وتحويل الغالبية الى مجموعة عاجزة، والأقلية (كما في مراحل سابقة) متحكّمة باللعبة السياسية .




وشدد زهرا على ان الرئيس المكلّف هو " قد حاله " والا لكانت تشكلت الحكومة في التكليف الأوّل وفق شروطهم، ولما كنا وصلنا الى الإعتذار او الى التكليف الثاني، الذي انطلق فيه الحريري من تكليف يتضمّن كل الخيارات المتاحة، من صيغة الـ 15-10-5 التي يفضّلها ولكنها غير ملزمة، وهو عمل عليها لأسباب وطنية .

وقال زهرا ان "ما هو ظاهر ومتداول انه عندما يصل التفاوض بين النائب ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري الى نتيجة سنصل الى تشكيل الحكومة، والاّ عندها يتبيّن ان هذه العقدة كانت تستعمل لعدم تبيان العقد الحقيقية الأخرى والتي له إمتداداتها الخارجية، ونأمل ان تكون فعلاً هذه هي العقدة فقط ؟ مع انني استغرب هذا الأمر .
ورأى زهرا ان الرئيس بري يقول الآن انه لم يعد هناك تأثيرات إقليمية في عملية التشكيل، وهذا يأتي من الموقف السوري الذي يترجمه موقف النائب سليمان فرنجية الذي أعلن استعداده للقبول بوزارة دولة بعدما كان يصرّ على انه يريد حقيبة، عاد ليقول انّه تسهيلاً للتشكيل فنحن مستعدين لدخول الحكومة دون حقيبة وهذا إعلان نوايا حسنة وهو امر جيّد . ونحن توجسنا كان من العامل الإيراني خصوصاً وان ايران في صدد مفاوضات صعبة بخصوص ملفها النووي وتقديرنا انها غير قادرة وغير مستعدة للتخلّي عن اوراقها كيّ لا يصير التعامل فقط حول ملفّها النووي. والإيراني ليس مضطراً للإعلان عن انه هو المعرقل ما دام هناك عقدة داخلية متبرّعة بالإعلان انها العقدة وان الأمور تحلّ إذا حصل تكتّل الإصلاح والتغيير على حصّته، فإذا حلّت هذه العقدة يتبيّن إذا كانت حقيقةً هي العقدة ؟

وعن موضوع المحكمة الدولية ووزارة العدل قال زهرا : "فعلوا الكثير لعرقلة عمل المحكمة الدولية فإذا إعطينا وزارة العدل لـ"8 آذار" فسيعرقلون عمل هذه المحكمة"، معتبراً أن من يعرقل عمل المحكمة هو من يعتبر ان نتائجها ستتسبب بفتنة لبنانية – لبنانية، مؤكداً أن التعاون اللبناني أساسي للوصول الى نتائج في المحكمة الدولية.

وأشار إلى أن الادعاء ان الدكتور سمير جعجع وضع محرّمات على الوزارات هو استفزاز وهو لم يتردد لحظة بالقول ان من يفاوض ويضع المراسيم هو رئيس الحكومة المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية.
واعتبر زهرا أن المواطن يريد الوصول الى وضع مستقر في البلد والمأخذ الأساسي على عمل وزارة الإتصالات هو ان الوزير جبران باسيل أعطى لنفسه صلاحية السماح وعدم السماح بالحصول على معلومات للتحليل وهذه المهمة ليست من صلاحياته، لافتاً إلى ان تسوية الدوحة كانت لإنهاء ذيول أحداث 7 أيار التي اندلعت جراء شبكة اتصالات "حزب الله" ولهذا أُسندت هذه الحقيبة لـ"8 آذار". وتذكّر انه تمّ إغتيال الرائد وسام عيد لأنه كان من المجلّين في مجال إستثمار المعلومات وكشف شبكات الإرهاب والتخريب .
وإذ رأى ان إبقاء القديم على قدمه هو اعتراف من الأكثرية بعجز ترجمة مواقفها ونتائج الإنتخابات، اكّد زهرا أن حصة "القوات اللبنانية" ستكون وزيرين في الحكومة المقبلة، مضيفاً: "لن أعلن عن أي حقيبة ستسند لنا لأنها ستصبح مطلباً للفريق الآخر"، وايّة حقيبة نتولاّها نجعل منها حقيبة رئيسية بآدائنا المتميّز وإخلاصنا لعملنا . وشدد على ان الحديث عن المداورة الشاملة او الجزئية هو إطلاق عناوين للتسلية .
وشدد زهرا على ان القوّات اللبنانية تعرف ان دولة الرئيس الحريري يفكّر صحّ وفقاً لمبادئ ثورة الأرز، وتصرّفه في طريقة تعاطيه مع الجميع لائق وفق موقعه الوطني ويؤكد مقولة " مين خلّف ما مات " .
وسأل زهرا هل المطلوب ان استسلم لأن هناك فريق مسلّح وعنيد يريد تحقيق أهدافه، ملاحظاً انه يتم زرع العملاء عند الفريق الذي يراد التجسس عليه وليس عند الأفرقاء الآخرين .