تحرك لبناني رسمي لمعالجة مسألة المبعدين من الامارات وسط صمت اماراتي


تحرك لبنان رسميا لدى الامارات العربية المتحدة لمعالجة مسألة المبعدين اللبنانيين. واكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "السفير" ان "هذا الأمر أولوية عندي وأنا أحاول ايجاد حل للمسألة بما يليق بالعلاقة بين بلدين شقيقين مثل الامارات ولبنان".





واستدعى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري السفير الاماراتي رحمة الزعابي واستفسر منه حقيقة ما يحصل، طالبا وضع حد لهذه المأساة الانسانية.

لكن مصادر خليجية مطلعة نفت لصحيفة "الشرق الأوسط" أن يكون عدد اللبنانيين المستعبدين من الإمارات بلغ المئات، وأكدت أن عددهم "محدود جدا"، مشيرة إلى أن هناك أكثر من مائتي ألف لبناني يعيشون في الإمارات حاليا، "وهناك عشرات الألوف بينهم من الشيعة"، في إشارة إلى أنه ليس هناك استهداف للشيعة اللبنانيين في الإمارات.

وأوضحت المصادر أن من استبعدوا من الإمارات مؤخرا، تم اتخاذ القرار بحقهم بسبب قضايا أمنية سجلت عليهم، وليس بسبب انتمائهم للمذهب الشيعي، أو انتمائهم لأي من التنظيمات السياسية اللبنانية.

وكانت لجنة اللبنانيين المبعدين من دولة الامارات العربية المتحدة اعلنت الخميس تصعيد تحركها الاحتجاجي واعداد ملف قضائي "لرفع دعاوى في المحافل المختصة" من اجل تحصيل الحقوق "المعنوية والمادية".

وتوسعت اللجنة في شرح ما تعرض له اللبنانيون المبعدون من "ابتزاز"، مشيرة الى ان السلطات الأمنية في الامارات طلبت منهم "اعطاء معلومات عن المقاومة وعناصرها في لبنان".

وقال رئيس اللجنة حسان عليان في مؤتمر صحافي عقده في فندق البريستول في بيروت ان اللجنة ستدعو "الى تصعيد التحرك والاحتجاج السلمي والسياسي والاعلامي الذي سوف يأخذ اشكالا عدة يعلن عنها لاحقا".

وأضاف ان اللجنة ستبدأ "بإعداد ملف قضائي من اجل رفع دعاوى في المحافل المختصة على كل من تسبب بالأزمة المادية والمعنوية للمبعدين من الامارات".

وقال عليان ان القضية بدأت منذ التسعينات حين "تعرض بعض اللبنانيين المقيمين في الامارات لضغوط من السلطات الامنية من اجل تجنيدهم وتحت وطأة التهديد بالطرد والترحيل في حال عدم التعاون".

وقال ان الأمور "تفاقمت بعد انتصار المقاومة في حرب تموز 2006"، مشيرا الى ان "الكثير من اللبنانيين من لون واحد تعرضوا للإبتزاز وطلب منهم جمع المعلومات عن ابناء الجالية اللبنانية في الامارات وعن المقاومة وعناصرها في لبنان".

وتابع "تم حتى الآن ابعاد وترحيل عشرات العائلات اللبنانية المقيمة في الامارات من لون طائفي واحد بشكل تعسفي ودون أي مبرر".

وتساءل "لمصلحة من يطرد اللبنانيون والفلسطينيون وعائلاتهم الذين مضى على اكثرهم ما يزيد عن ثلاثين سنة في الإمارات من دون ذنب أو جرم اقترفوه؟"