الحص: الكلام عن مداورة في الوزارات غير مقبول على الاطلاق


اعتبر رئيس الحكومة الاسبق سليم الحص الكلام عن "مداورة" في الوزارات غير مقبول على الاطلاق، وهو امر لم نشهد مثله في تاريخ تشكيل الحكومات اللبنانية منذ العام 1943 وحتى اليوم.




ورأى في حديث لصحيفة "اللواء" ان المشكلة الاساسية في لبنان والاولى في تاريخه، هي الطائفية والمذهبية، وهو امر يدركه كل الشعب اللبناني، و"لذلك يجب ان يكون هناك اجماع على العمل بشكل مبرمج من اجل إلغاء الطائفية السياسية حسب ما جاء في اتفاق الطائف".

وحول ما اذا كانت الوزارات للدولة ام للطوائف قال الحص: "إن الكلام الذي نسمع هذه الايام لا يصب في مجرى العمل على تجاوز الحالة الطائفية وإنما يصب في مجرى تعزيز المسألة الطائفية فنحن نزعم اننا بلد ديمقراطي وفي هذا القول مبالغة لا بل مغالطة ولكن مقولة <المداورة> ليست من الديمقراطية في شيء، لانها تخصص مناصب وزارية لفئة معينة وتحجبها عن فئة اخرى، وهذا ليس من الديمقراطية بشيء".

واعرب عن رفضه المجاراة في هذا الكلام متمنياً ان نقلع عنه ونعمل من اجل تطوير الممارسة في لبنان توصلاً الى الديمقراطية.

وعن الحل لتجاوز هذه العقبات وتشكيل الحكومة اعتبر الحص ان المسألة هي في عهدة رئيس الحكومة المكلف الذي عليه ان يأخذ المشاورات بمعناها الصحيح "فالمشاورات" لا تعني "الإملاءات" من أطراف معينة على رئيس الحكومة المكلف، وإنما تعني طرح خيارات امام الرئيس المكلف يختار منها ما يراه مناسباً. ولذلك يجب العودة الى المعنى الحقيقي لكلمة "مشاورات" التي فقدت معناها في سياق عملية التأليف ههذه واصبحت ترتدي لباس "الإملاء".