//Put this in the section //Vbout Automation

لا عجب – حسن سعد

لبنان، نموذج فريد .. نموذج متميّز .. نموذج حضاري .. نموذج تعددي .. نموذج تعايش .. وصولاً إلى السلبي منها، فأصبح نموذجاً عن (مثلث برمودا).
كلّ ما نسعى إليه أو نحتاجه يختفي، ولأسباب تبقى دائماً مجهولة، وعلى سبيل المثال: السلم الأهلي، الإندماج الوطني، الثقة، الديمقراطية العادية منها والتوافقية، السياسة الموحدة، الإنماء المتوازن والأمن … إلخ، حتى الطبيعة فيه سائرة على طريق الإنقراض.
كل أفكار الحلول التي تطرح لمساعدة لبنان على حلّ مشاكله، ومن أينما جاءت، موبوءة سلفاً، موؤدة حُكماً في "برمودا" الحقوق الطائفية والنكايات الشخصية.
لا عجب في أن يتغرّب اللبنانيون أو يهاجرون، طالما أنه لا فرص عمل "كريمة" تستحقهم ويستحقونها، وحتى لا يكونوا من ضحايا "برمودا" الإهمال التوافقي للإقتصاد.
لا عجب في أن يهجره جيل الشباب، جيل العقول المنتجة، جيل التطور وبذور المستقبل، إذ إن العقول اللبنانية "الإبتكارية" لا ينطلق عنانها الإيجابي، إلا إذا غادرت الحدود البرية، البحرية، الجوية، الطائفية والسياسية لـ "برمودا" لبنان في زمنه الحاضر.
لا عجب في ألا تولد حكومة في ظل "برمودا" التوافقية الإجبارية والخبيثة.
لا عجب في أن اللبنانيين لم يقتنعوا بأن التاريخ لا يُعيد نفسه .. إنما الأغبياء "الجُدد" يكرّرون الأخطاء نفسها.
العجب، كل العجب، في أن اللبنانيين لم يستحوا ولم يعتذروا – وبكل أسف – من الزمان والمكان والحيطان والوديان .. بعد أن أسقطوا عن القمم لبنان الذي كان.
لذا، وجَبَ القول لمن يدّعي في حال لبنان معرفة .. ما فهمت شيئاً وغُيّبَت عنك أشياء.