//Put this in the section

ايران تعترض، وسوريا تتجاوز ضغوطاتها بالانفتاح على السعودية

 

لا يمكن قراءة القمة السورية السعودية بمعزل عما تشهده المنطقة من خلط اوراق وتطورات متسارعة، في ضؤ، ما يجري من تفاوض إيراني – غربي الى الانفتاح على سورية والتعاون معها في مواضيع تتعلق بالعراق وفلسطين ولبنان في ظل تداخل مواقع التأثير والنفوذ التي تشمل أحداث اليمن الدامية والتي تهم أمن السعودية وحدودها.
واوضح مصدر وزاري لبناني لصحيفة "الحياة" ان هذه التطورات رمت بثقلها على القمة السورية السعودية التي تداولت في الموضوع اللبناني، لكنه لم يكن الموضوع الاساسي.




واشار المصدر الوزاري الى ان ايران ابدت تشددا حيال الاندفاعة السورية باتجاه السعودية، وأن القيادة الإيرانية أبلغت الرئيس السوري بشار الأسد اعتراضها هذا بوضوح خلال الزيارة التي قام بها لطهران في 19 آب الماضي، ما ادى الى فرملة التقارب السوري مع الرياض.

واضاف المصدر ان التطورات الدراماتيكية التي تسارعت دولياً وإقليمياً أنشأت دينامية دفعت دمشق الى تخطي الاعتراض الإيراني لأسباب موضوعية تتعلق بمصالحها.

وعدد المصدر هذه التطورات على خطين متوازيين هما أولا: الضغوط الدولية على إيران في شأن ملفها النووي والتي أدت الى فتح نافذة للتفاوض معها، تضع العلاقة الدولية – الإيرانية أمام مفترق: إما التوصل الى صفقة، أو الانتقال الى مزيد من العقوبات مع أبقاء الخيار العسكري قائماً.

واعتبر المصدر الوزاري ان طهران تهتم بضمان استقرار النظام الذي يتهم الدول الغربية بالسعي الى تقويضه، وضمان دور طهران الإقليمي، ولا سيما في العراق. اضافة الى ان الجانب الإيراني يهتم بالوضع اللبناني من زاوية إبقائه ورقة في يده في مواجهة الضغوط عليه في حال تعثرت المفاوضات أو فشلت.

وثانيا: خليط الضغوط والاغراءات التي تعرضت لها سورية خلال الشهرين الماضيين والتي تعاطت معها القيادة السورية بمرونة سمحت لها بتقطيع مرحلة حرجة. وجاءت القمة السعودية – السورية في سياق هذا التعاطي وتتويجاً له.

واشار المصدر الوزاري الى أن اتهامها بالتفجيرات التي وقعت بالتزامن مع زيارة الأسد طهران والمطالبة بمحكمة دولية ضدها، وضعها أمام خطر تطويق جديد لها، في وقت تعتقد هي وحلفاؤها في لبنان أنها تخطت مخاطر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

واضاف المصدر أن التحرك السوري بمواكبة موقف غربي (أميركي – أوروبي) وروسي فاتر تجاه المحكمة الدولية التي طالب بها العراق، بالتعاون مع تركيا، وتفويض دمشق أنقرة معالجة تصاعد الخلاف السوري – العراقي، نجح الى حّد كبير في إخراج سورية من دائرة الاستهداف.

ورأى المصدر ان امام هذه اللوحة من تسارع الاحداث يجب التعاطي اللبناني الحذر والدقيق مع خلفيات الأحداث وتداعياتها لأن المنطقة برمتها على مفترق طرق.