عذراً يا سيد… ي – ماري حداد

لكن هل تريدنا أن  نطلع على الوضع القديم و الجديد منك أو من من ؟
بمن نثق و من نتهم من هو المجرم البريء و من هو الظالم المظلوم ؟

سيدي : أولا أحذثك  أنه لا فائدة من معرفة القاتل  , فقط يمكنك أن تعرفه , حتى لا تخلط بين حالات ثلات المجرم والضحية والبريء , وحتى لا يكون المجرم بريئا ولا البريء مجرما , ولا الضحية بريء و لا المجني عليه قاتل لأنه قتل بغفلة  منكم  , وثانيا أنا لست ضد أي بريء  , لا أحد في هذه الارض كان أو سيكون ضد ارادة الله في الكون , الشمس في مكانها والنهار والليل متعاقبين , والارض تدور والمطر ينزل , ولكن الله الخالق ضمن لنا حقنا في الحرية والوجود وفي الكلام, وقد منحنا حق الخطأ وحق الصواب وحق اكتشاف الحقيقة ومنحنا العقل كميزان للتمييز

أيها المظلوم والمحروم استمر في الدفاع عن حقك في الحياة والحرية ولا  تيأس وكن ايها الظالم المظلوم   واثقاً من عدالة السماء إن ظلمك أحد من البشر فأنت الأقوى في الميزان،ولا تفرح أيها الظالم لأنك الأضعف لدى الديان، وإذا دعتك قدرتك إلى ظلم أحد من الناس فتذكر قدرة اللًه عليك

مواقف تتكرر  و تبريرات و الجميع أبرياء  هنالك مواقف نظن أننا فيها مظلمون و آخرى نكون الظالمين لا نعلم و ندعي العلم لا نعرف و ندعي المعرفة  لا نفهم و ندعي الفهم فيما نحن ندرك و نستدرك الكلام و نتجاهل الماضي فالظالم بشر و المظلوم بشر و القاضي بشر  و لأننا بشر نخطىءُ بقصد و بغير قصد و ننحرف للشر بأرادتنا و غصبن عنها فكم من بريء أدين بتلفيق التهم أو بشاهد زور أو ملك و قضى سنوات داخل السجون و كم من مجرم حصل على البراءة بحيلة أو بضعف قانون أو بخطأ قاض أو بتعليمات خارجية تقضي بتبرأته

و هذه القصة تمثل ما نحن نريد معرفته الحقيقة فهل القاتل بريء و الضحية هي الجلاد  و من نصب نفسه قاضياً ليحكم بالأعدام على أنسان أعتقده عدوه أو خالفه الرأي ألا يحق لنا بالمطالبة بمحكمة عادلة ؟

قرار بقتل سقراط:
عندما بدأ  مفعول السم يسري في جسد سقراط , أشار الى تلميذه المخلص كريتون بالأقتراب ليقول له بصوت ضعيف ك كريتون في ذمتنا ديك لايسكولاب أدفع له ثمنه دون نقاش .
فرد : حاضر سيدي . و هل تريد شيئاً آ
لم يجب سقراط لقد مات ..
و أيسكولاب هو أله الطب عند اليونانين , و مناسبة هذه المحادثة أن محكمة غير عادلة حكمت على سقراط بالموت تجرعاً للسم بناءاً لشكوى كيدية

قدمها مواطن أتهمه بالكفر و أدخال شياطين جديدة الى المدينة و أفساد
الشباب  و هي تهمة باطلة أودت بحياة واحد من أعظم رجال الفكر الأنساني
******
أن مثل هذه الأحكام الباطلة و الصادرة من قضاة  و القضاء منهم براء أمروا بأعدام خيرة شباب و رجال هذه البلد بالقتل و الأغتيال  و أصدروا  الأوامر بهدر دمهم دون اللجوء للقضاء فعن أيا قضاءً نتكلم  , قضاء أيامكم أو قضاء أيامهم فالحق و العدل و المساواة و الحرية و القضاء العادل النزيه هجر هذا البلد منذ أجيال فلنبحث عنه في غير مكان فلربما نجده و نعيده الى بلدنا




وفي النهاية اقول واقول واقول اللهم اجعلني مظلوم ولا ظالم
طوبى لكل مظلوم وويل لكل ظالم