الحريري يلتقي جنبلاط خلال ساعات ويليه لقاءان مع سليمان وبري





ذكرت مصادر مقرّبة من الرئيس المكلف سعد الحريري ان عودته الى بيروت كانت متوقعة بعد إجازة عائلية في فرنسا أرادها للتفكير وتقويم الأوضاع والبحث عن مخارج سياسية للحكومة المقبلة، وهو تقصّد تجنّب الاتصالات، باستثناء اتصالين أجراهما الأول بالرئيس أمين الجميل لتعزيته بوفاة والدة زوجته، والثاني برئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لتهنئته بعيد ميلاده، كذلك تجنّب الاطلالات الاعلامية والاحاديث السياسية.




وأشارت المصادر الى ان الرئيس المكلف باشر مع مستشاريه وفريق عمله تقويم المرحلة في ضوء المواقف الصادرة عن مختلف الأفرقاء، وخصوصا مواقف النائب جنبلاط بعدما نشط اصدقاء مشتركون على خط الوساطة من أجل تذليل العقد من أمام اللقاء المتوقع بين الرجلين في الساعات القليلة المقبلة، وهذا ما توافقا عليه خلال اتصال التهنئة بينهما.

وتوقعت المصادر ان يزور الرئيس المكلف قصر بعبدا ويعقد اجتماعا مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لجوجلة الاتصالات التي تمت على صعيد تشكيل الحكومة وتقويمها، كما سيزور الرئيس الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري للغاية نفسها، وسيلتقي كذلك وزير الاتصالات جبران باسيل موفدا من النائب ميشال عون.

وكشفت مصادر المعلومات ان الحريري واصل اتصالاته مع أقطاب قوى 14 آذار والتقى العديد من مستشاريه الذين واصلوا اتصالاتهم في بيروت طيلة فترة غيابه وناقش معهم بعض الملفات الأساسية.

وفي المعلومات ان العمل بدأ لترتيب لقاء على مستوى أقطاب 14 آذار قد يلي لقاء يعمل عليه بعض الاطراف بين الحريري وجنبلاط والذي لم يستو العمل على تحديد موعده بعد.

ولذلك قالت مصادر في الأكثرية ان حديث الأقلية بشأن تشكيل الحكومة يتجاهل عن قصد الكثير من عناصر الأزمة التي شكل بعض أقطابها أساساً في اندلاعها، ولمحت الى موقف التيار الوطني الحر الذي ترك وحيدا في ميدان المشاورات بدون اي من حلفائه والذي عطّل عملية التشكيل قبل ان يأتي موقف جنبلاط ليزيد في الطين بلّة.

ولفتت المصادر الى عناصر كثيرة تدعو أقطاب الأكثرية الى معالجة الموقف بكثير من التروّي وعدم الاستعجال لألف سبب وسبب، ذلك ان تشكيل الحكومة في مثل الوضع الذي تعيشه البلاد وحال الاستغلال التي يقوم بها أطراف المعارضة لا تسهّل عملية التشكيل وان البحث الجدي لم يبدأ بعد، ذلك ان الاكثرية التي تثق باحتفاظها بالأكثرية عليها ان تعالج موضوع جنبلاط قبل ولوج عملية التأليف تجنّبا لأية تداعيات مقبلة قد تعيق العمل الحكومي عند إقلاعه وان معالجته من اليوم فيها الكثير من الحكمة والوعي.