الرسالة التي وردت من جهاز غندور تطلب فدية , قبطان بحري كان يعمل بشركة غندور اختفى بالتزامن مع اختفائه

بدأت تتكشف خيوط تتعلق باختفاء رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس وشمال لبنان عبدالله غندور، تشير إلى طلب فدية مالية، بحسب المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد أنور يحيى. وفي معلومات «الحياة» أن قبطاناً بحرياً كان يعمل في شركة نقل بحري يملكها غندور، اختفى أيضاً بالتزامن مع اختفاء غندور، وتبين من التحقيقات التي تجريها قوى الأمن، أنهما تبادلا رسائل هاتفية (sms) أولاها رسالة تلقاها بعد منتصف ليل الخميس. وتردد أن الرسالة التي وردت من جهاز غندور تطلب فدية بعد اختفائه، مصدرها بلدة حارة صخر في كسروان. وأفيد أن فرقة من قوى الأمن دهمت منزل القبطان ولم تعثر عليه، وأن البحث جار عنه. وتأكد للتحقيق، استناداً الى شهود عيان، أن شخصاً كان في صحبة غندور في سيارته بعد ظهر الجمعة قبل اختفائه في محلة الهيكلية




وفي المعلومات الرسمية التي أدلى بها العميد يحيى في مؤتمر صحافي في سراي طرابلس بعد زيارته عائلة غندور، أن التحقيق أنجز بنسبة 70 في المئة، كاشفاً عن ورود رسالة «أس أم أس» تطلب فدية، ووجود موقوفين أحدهم رفعت بصمته عن سيارة غندور التي عثر عليها في محلة الهيكلية. وقال يحيى: بطلب من وزير الداخلية زياد بارود، زرت أسرة غندور وأطلعتها على آخر المعلومات التي لدينا نتيجة التحقيق في اختفائه. نحن نعتمد التقنية عبر الادلة الجنائية من هاتف وكاميرات وشهود، وهذه الاشياء تشكل المورد الاساسي للتفتيش عن الجهة التي قامت بهذه الجريمة ودوافعها

وأضاف: قوى الامن أجرت مسحاً لكل الشقق القريبة من المكان الذي عثر فيه على السيارة ورفعنا البصمات، وتوافقت مع بصمات شخص معين، وهو موجود لدى قوى الامن، والاتصالات التي وردت إلى خط غندور رصدت، وهناك شخص أوقف صباحاً في الجنوب ونقل الى طرابلس وسنستمع الى ما لديه من معلومات

وأشار إلى أن الشرطة القضائية تحديداً وقوى الامن الداخلي بشكل عام تقوم بتنفيذ استنابة قضائية صادرة عن قاضي التحقيق خالد عكاري، ووزارة الاتصالات تتعاون معنا، وكل الدولة جاهزة لتقديم اي طلب صادر عن قوى الامن الداخلي لنساعد في كشف القضية

وعما توصل إليه التحقيق، قال العميد يحيى: كل ما توصلنا إليه أن رسالة بواسطة «أس أم أس» خرجت من رقمه مساء السبت من مكان معين، وهي رسالة مختصرة وليست جدية تطالب بفدية معينة، ونحن ننتظر استلام رسائل اخرى لكي نتمكن من معرفة ما الذي يريدونه من عبدالله غندور، وهل يريدون اموالاً او فدية ام اشياء اخرى؟ كل ذلك يتحدد في ضوء تلقي اتصالات اخرى نحن بانتظارها

وأوضح أن «الاشخاص الموقوفين ليسوا متورطين بالجريمة، انما نستمع الى إفاداتهم في الوقت الراهن كشهود». ونفى ما تردد عن وجود غندور في البقاع أو الجنوب قائلاً: «لم نحدد مكانه بعد، ونتابع بكل الوسائل المتاحة لدينا لتحديد مكانه، وأوضح أن البصمات التي أخذت عن السيارة عديدة في الداخل والخارج، والبصمات القابلة للاستثمار تم تحديدها وتم تحديد أصحابها، ولكن ليس من الضروري ان يكون صاحب البصمة هو الخاطف، وربما صاحب البصمة يكون سائقه أو شخص آخر، وهذا الموضوع يعود للتحقيق العدلي

وأكد يحيى ان «غندور لم يتلق اي تهديد قبل اختفائه»، والسيارة التي وجدت في محلة الهيكلية كانت مركونة بطريقة عادية جداً». وأمل بـ ألا يكون هناك خطر على حياته

وفي المواقف شكر الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي لبارود والأجهزة الأمنية والقضائية الجهود التي يبذلونها في سبيل كشف ملابسات اختفاء غندور

وطالبت الهيئات الاقتصادية بعد اجتماعها برئاسة عدنان القصار، السلطات الأمنية والقضائية بـ تكثيف جهودها لكشف ملابسات اختفاء غندور، ومعاقبة مرتكبيه وكل مَن يثبت القضاء أنه على علاقة به»، مؤكدة تقديرها «للاهتمام الذي تبديه الأجهزة الأمنية والقضائية في هذا المجال